شريط الأخبار
"المحامين" تُطلق نظام المساعدة القانونية وتدعو منتسبيها للتقدم لها البدور: برنامج "رعاية" يتيح لنحو 4.1 مليون مواطن الاستفادة من خدمات مركز الحسين للسرطان لقطات من حفل تخريج أول دفعة من منتسبي خدمة العلم تصوير محمد أبو غوش رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش رفع أسعار المحروقات: البنزين 90 دينارلتر و95 دينار و31 قرشا والديزل 79 قرشا الجغبير يثمن نهج الحكومة الداعم للصناعة ويشيد بقرار تثبيت أسعار غاز المصانع وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 جامعة الزرقاء تحصد مركزين متقدمين في مسابقة "قاص الجامعات" حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب لتعزيز السياحة المستدامة غرفة صناعة الأردن: العامل الأردني ركيزة القطاع الصناعي وفرص العمل مشاركة 500 طفل في مهرجان ترفيهي دامج بالعقبة ارتفاع مبيعات المشتقات النفطية بنسبة 14.5% في الربع الأول من 2026 13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال الأردن… توازن صعب في إقليم مضطرب انشاء متحف حلاوة لتوثيق مئات القطع للتراث الشعبي في المنطقة قانون إعدام الأسرى: قراءة قانونية في الأبعاد الدولية والجهود الأردنية ثلاث جمع ساخنة تنتظر الأقصى: مناسبتان للقربان وثالثة لمسيرة الأعلام تشريح الفوضى وخرائط الدم: قراءة في "تفتيت الشرق الأوسط" لجيرمي سولت

عرض كوميدي طويل: العدالة الاجتماعية انسحبت من المشهد

عرض كوميدي طويل: العدالة الاجتماعية انسحبت من المشهد


وائل منسي

التحليل المنطقي والمتوازن للعلاقات بين طبقات "المسهولين" الرسميين يشبه محاولة قراءة بالفنجان أو قراءة الكف، أو برنامج أحد الأحزاب التي لا يسمع عنها أحد إلا في موسم الانتخابات؛ طبقات مترابطة داخليًا كأنها لجنة مركزية غير معلنة، ومنغلقة على نفسها كحزب عقائدي اكتشف فجأة أنه بلا عقيدة، ومنتفخة في أتون اللعي العام حتى باتت تمارس رياضة طنّش تعِش بتأثير وعي غائب، ولا وعي ضائع، ولا إرادة شعبية تبحث عن العدالة الاجتماعية ضائعة بين رفوف اقتصاد السوق الاجتماعي الذي صار سوقًا بلا بضاعة وعدالة بلا وزن.

منظومة بلا ميثاق جديد، بلا عقد اجتماعي، بلا مدنية أو ديمقراطية، وتريد أن تصل إلى الحقيقة بينما لا تعرف أصلًا أين وضعت خريطة الطريق، تمامًا كما تفعل أحزابنا حين تعلن رؤيتها المستقبلية عبر منشور فيسبوك آخر الليل ثم تنام مرتاحة الضمير

وبالطبع ستفشل في تحقيق أمل الشعب المسحوق الذي تحوّل من طبقة وسطى إلى طبقة "نصف بخار" بفعل إجراءات اقتصادية ترفع شعار السوق الاجتماعي لكنها تنسى كلمة "اجتماعي" على باب الوزارة أو باب الحارة.

أما تلك العلاقة المنضبطة والمنعتقة من التجاذبات المنعكسة، والمربوطة والمنغمسة في قوقعة الترادفات المتشعبة اللامنهجية داخل فضاء الإعلام الرقمي، فهي بالمختصر تشبه تنظيرات الأحزاب عن المشاركة السياسية: كلام كثير، فعل قليل، وإيمان عميق بأن ليّ ذراع الاعتقاد هو الحل، وأن الجماهير ستقتنع بمجرد زيادة حجم الخط في البيان.

 

ولا ننسى التوازن اللامحدود في الوجدان، والميتافيزيقيا الوجودية التي أصبحت جزءًا من ديكور الكينونة والصيرورة، بينما يعلو المشهد العام طاغوت الخربطة الحكومية؛ خربطة صارت مرجعًا معتمدًا، حتى أن بعض الأحزاب بدأت تستشهد بها في برامجها، وكأن الفوضى صارت مدرسة فكرية. وهذا هو الصحيح طبعًا، لأن المنطق والعدالة الاجتماعية وفعالية السوق يبدو أنها انسحبت من المشهد مبكرًا تاركةً لنا عرضًا كوميديًا طويلًا… وما زلنا في الفصل الأول.