شريط الأخبار
الرقص على حافة الهاوية: ترامب يعلن ان إيران تريد إبرام اتفاق.. ولكن الارصاد: منخفض جوي وامطار متوقعة الثلاثاء تكية أم علي بالتعاون مع شركة الفوسفات توزيع مدافئ آمنة على الأسر المستحقة لماذا لم يستفد اكبر سدود المملكة من الامطار الاخيرة؟ محاسنة: سد الوحدة يخسر تغذيته من التوسع بسدود سوريا زين تحتفي بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك ( فيديو) الاحتلال يعلن فتح معبر رفح الأحد .. لا صحافة وقيود مشددة رفع الغطاء الامريكي عن "قسد" يتوج تاتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع الحكومة السورية السعودية تضبط ربع مليون حبة مخدرات قادمة من الأردن بالكوفية الفلسطينية.. غوارديولا يهاجم الصمت الدولي ويطالب بتحرك حقيقي الأرصاد : ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة اليوم والايام المقبلة الملكة: كل الحب اليوم وكل يوم .. كل عام وسيدنا بخير الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد ميلاده الرابع والستين ولي العهد: كل عام وسيدنا بالف خير القبض على المتهمة بقتل الفنانة السورية شعراوب.. قتلت بـ"المهباش" مسابقة الزمن لفتح خط مفاوضات بين امريكا وايران.. التصعيد يتزايد وطهران تهدد بهجوم حازم الظاهرة الترامبية انهيار .. أسعار الذهب عالميًا: انخفاض بأكثر من 400 دولار للاونصة عاجل. احباط تسلل 3 اشخاص على الواجهة الشمالية الأردنيون يحتفلون الجمعة بعيد ميلاد الملك الـ 64 62 ألف مستفيد من المشاريع الإغاثية الأردنية في غزة منذ بداية 2026

سرديّة الكاتشب"...

سرديّة الكاتشب...


نارت قاخون

وكأنّ "السّرديّة" قد نزلت علينا تنزيلَ الوحي الأخير!

"سرديّة" في كلّ زمان؛ صباحاً في التّصريحات الرّسميّة، ظهراً في مقالات الرّأي، مساءً في برامج الحوار، ليلاً على فيسبوك وX ... قبل "المباريّات" وبعدها، بين الشّوطين والأستوديو التّحليليّ، بين ضوء البرق ورعده في عاصفة رعديّة!

كلّ شيء صار سرديّة، وكلّ خطاب يريد أن ينقذ العالم بـ"إعادة إنتاج السّرديّة"، أو "تفكيك السّرديّة"، أو "بناء سرديّة بديلة"؛ حتى صرنا بحاجة إلى سرديّة تشرح لنا ما معنى السّرديّة!

ولأنّ الكلمة صارت تُستعمل في كلّ شيء، فقد صارت -من فرط الحفاوة بها – تصلح لكلّ شيء… ولـ"لا شيء في آن واحد"!

كيف كنّا نعيش قبل "السّرديّة"؟!

ألم يكن لأحدنا "قصّة"؟

ألم يكن لأحدهم "خُرّاف"؟

ألا نعرف لتاريخنا "رواية"؟

اليس لمدننا وقرانا وبوادينا "ذاكرة"؟

ألم يكن عيشنا "ملحمة"؟

ألا نتقلّب بين "مسرحيّة تراجيديّة" تتخلّلها فواصل "كوميديّة"؟

ألم يكن منتخبنا يخوض "مباريات وبطولات"؛ يفوز أحياناً، ويخسر أحياناً أخرى، نشاهدها و"نحكي عنها"؟

ألم تكن لنا "أغنيات"؟ "أحاديث جِدٍّ وهزل"؟ 

ألم نكن نقترف "الشّعر"؛ فيكون "قليله" أدباً، وكثيره "جريمة وقلّة أدب"؟!

ألم تعد هناك "رواية رسميّة" يصرّح بها "مسؤول مطّلع رفض ذكر اسمه"؟!

أذكر أنّنا كنّا نعيش بين "التّاريخ" الّذي كتبه المنتصرون، و"حكايات" منسيّة يتهامس بها الخاسرون...

ونكابد "واقعاً" يراه بعضنا "محنة"، وآخرون "منحة"...

كنّا نوعد بـ"غدٍ أفضل"، ويقال لنا "القادم أجمل"، والآن: انتظروا "سرديّة" تفكّك ما قبلها، ويفكّكها "ما بعدها"...

سامحكم الله! لقد جعلتم حياة من يعمل في "النّقد الأدبيّ" صعبة و"سمجة"؛ تسبّب فيه كلمة "السّرد والسّرديّة" الزّكام والتهاب الحلق وشخير الصّدر وطنين الأذن، وأوجاع الرّكبة، وتقلّب المعدة والأمعاء، و"سرديّة الإعياء العامّ"...

أمست "السّرديّة" بديلاً عن "الكاتشب الرّخيص"؛ يُسكَب فوق أيّ طبق؛ فيفسده!