شريط الأخبار
عارض نظام الاسد والجولاني.. المعارض السوري هيثم مناع يتعرض للتهديد المباشر نتنياهو يُحذّر من تعاظم قدرات الجيش المصري ويدعو إلى منع “تراكم مفرط” نيويورك تايمز: إيران توافق على بحث الصواريخ البالستية بالمحادثات "أسطول الصمود" يعلن إطلاق أكبر تحرك إغاثي لكسر الحصار عن غزة في آذار تيار الوحدة بالحزب الديمقراطي الاجتماعي: لن نخذل الأمل بوحدة التيار الديمقراطي 6 سيناريوهات مقترحة للتعامل مع صندوق تقاعد المهندسين التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط) صحيفة: مخاوف لبنانية من أن سلطة الشرع ستساعد إسرائيل لمحاربة حزب الله إذا اندلعت الحرب بدء تقديم طلبات البكالوريس للدورة التكميليّة منتصف الأسبوع المقبل إشعارات لـ 379 منشأة غير ملتزمة بالفوترة ومهلة أسبوع لتصويب الأوضاع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي عند الخامسة مساء (رابط) أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا "الفوسفات" تمول تاهيل وتجهيز عيادات للاورام والسرطان بمستشفى الكرك الحكومي الملك يستقبل رئيس اركان خرب القوات المصرية الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار أخطر قانون بات على طاولة الحكومة.. لا تفاصيل شافية! أكسيوس : مسار المفاوضات بين إيران وأمريكا "ينهار" مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الاسبق أحمد عبيدات جولي براون.. الصحافية البطلة فاضحة قضية الشيطان ابستين

عدو لا عهد له .. فلماذا نعتمد عليه

عدو لا عهد له .. فلماذا نعتمد عليه


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

وضع الأردن المائي ، مأساوي ، حيث يعتبر من أفقر دول العالم مائياً . ويتذبذب تصنيفه  ، فجهات تعتبر الأردن خامس أفقر دولة مائياً في العالم ، وجهات اخرى تصنفه من الدرجة الثالثة ، والثانية ، وبعضها يعتبر الأردن افقر دولة في العالم مائياً

 

المشكلة ليس في تضارب التصنيف ، المشكلة الحقيقية ان الأردن فقير مائياً فعلياً . في حين تتراوح حصة الفرد من الماء سنوياً بين ( ٥٠٠ - ١,٠٠٠ ) متر مكعب على مستوى العالم ، تتراوح  حصة الفرد الأردني  بين   ( ٦٠ — ٦١ ) متراً مكعباً سنوياً . وللتوضيح ان هذا الرقم  لا يقيس استهلاك الفرد لإستخداماته الشخصية ، أبداً ، وإلا كنا في بحبوحة مائية ، لأن حصة الفرد ستكون  ( ٥ ) امتار مكعب شهرياً . لكن معدل استهلاك المياة ، يحسب من ضمنها الإستهلاك الزراعي ، والصناعي وغيره

 

والأمر الأخطر انه اذا لم يتم ايجاد حلّ جذري لمشكلة نقص المياه في وطننا الحبيب ، فإن بعض الدراسات تشير الى توقع إنخفاض مستوى حصة الفرد من المياة سنوياً الى رقم مرعب قد يصل الى ( ٣٠ ) متراً مكعباً في العام ، عندها يكون الأردن قد عطش فعلياً

 

السبب الرئيسي في وصولنا الى  هذه المرتبة المنخفضة جداً ، يعود الى عدة أسباب ، أهمها :— ١ )) عدم إجراء دراسات إستراتيجية مبنية على النمو السكاني . ٢ )) إعتماد الأردن الأكبر على المياه الجوفية والسطحية ، والمخزون المحدود في السدود . ٣ )) الهجرات المتعددة المفاجئة ، وغير المتوقعة

 

الهجرات إبتلاء عظيم ، ليس على صعيد الإحتياج المائي ، بل على كافة الجوانب الحياتية ، التي منها : إزدياد معدلات الجرائم بكافة انواعها ، ومنها جرائم لم يعهدها المجتمع الأردني ، إضافة الى عدم التنبؤ بالنمو السكاني ، والإزدحامات المرورية ، والضغط على الموارد والخدمات الاخرى كالخدمات الصحية والتعليمية وغيرها

 

لا حلّ لمشكلة نقص المياه في الأردن الا في إقامة ( الناقل الوطني ) . الذي سيكفي الاردن لمدة ( ٢٠ ) عاماً ، فيما لو انتج ( ٣٠٠ ) مليون متر مكعب سنوياً . وحتى نتجنب تكرار حدوث نقص في المياه ، من الضروي بعد تنفيذ الناقل الوطني ، ان تتم المباشرة في تنفيذ مشاريع اخرى تسند الناقل الوطني وتراعي النمو السكاني

 

المتابع  لمشكلة شُحّ المياة في الأردن ، يعرف ان لدينا علماء وخبراء أكفياء في هذا المجال . حيث يؤكدون ان لدى الأردن مخزوناً من المياة الجوفية العميقة تكفينا لقرون طويلة ، بل اكد بعضهم ان مخزونها لا يمكن ان ينضب . ومن حسن الحظ انني قرأت خبراً يفيد بقيام فريق بحثي أردني مكوّن من أكاديميين ، وخبراء في جامعات اردنية ووزراة المياه والري ، يعملون بمبادرة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على مشروع رائد للكشف عن المياه العميقة في مناطق مثل وادي عربة ، مستخدمين أجهزة متقدمة وتقنيات حديثة لتعزيز الأمن المائي للأردن

 

كما يفترض ان قامت الحكومات السابقة ، ومنذ سبعينيات القرن الماضي بمشاريع تحلية صغيرة ، قابلة للتوسعة، بما يتناسب مع النمو السكاني ، والإستجابة لمتطلبات الهجرات ، ولا تشكل عبئاً كبيراً على موازنة الدولة

 

والمستغرب ، كيف لنا ان نركن لوعود عدو إمتهن وإتصف بنقض عهوده منذ قرون . قد يقول قائل اننا ركنا الى وجود اتفاقية دولية ، يفترض ان تُلزِم العدو بتزويد الأردن بالكميات المتفق عليها . وأقول : منذ متى التزم العدو بوعد وعهد واتفاقية؟ 

 

القصور المتراكم لعقود أوصلنا الى معضلة كبيرة نتمنى ان نصل الى حلّ مناسب ، بزوال عقبات توفير التمويل لمشروع تحلية مياة البحر الأحمر . ولا اعرف السبب الذي يمنعنا من طرح المشروع للإكتتاب العام ، ليتم تنفيذه بأموال وطنية ؟ ولو تم تجاوز هذه العقبة الكأداء ، سنواجه مشكلة كبيرة أخرى تتمثل في حاجة المشروع الى سنوات طويلة ، قد تمتد الى ( ٦ ) سنوات او أكثر ، والنقص المتراكم في المياه يزداد ، ويتراكم الشُحّ ، وعدد السكان في إزدياد مضطرد ، والذين قدِموا كمهاجرين مؤخراً يبدو ان الغالبية العظمى منهم لا ترغب في العودة ، وترحيل المشكلة من سنة الى اخرى يؤدي الى تفاقمها

 

أعتقد انه يفترض اننا وصلنا الى قناعة أكيدة وراسخة بأن لا نعوِّل على عدونا ، ولا نعتمد عليه في شيء أبداً . فعدونا يسعى بخبث شديد الى إيذائنا والإضرار بنا بكل ما أوتي من إمكانات وقدرات وفُرص ، فهل من المنطق ان نعتقد بأنه سيساعدنا في التغلب على بعض مشاكلنا الإستراتيجية ، التي تتعلق بإحتياجاتنا المائية !؟ وهل هناك حاجة أخطر من شُحِّ المياة ؟ 

 

عدونا يتربص بنا الدوائر ، ويهددنا وجودياً ، فهل من المنطق ان نأمنه على إحتياجاتنا المائية ؟ المثل يقول : ( من مأمنه يؤتَ الحذر ) ، فكيف نأمن ممن هو مكمن الخطر ؟ عدو لا عهد له ، فلماذا نعتمد عليه ؟