شريط الأخبار
الحكومة تقر مشروع قانون الضمان الاجتماعي.. وهذه هي التفاصيل عاجل. رمضان الخميس في الاردن عاجل الاربعاء اول ايام رمضان بالسعودية وقطر. مستقلة الانتخاب تخاطب 6 احزاب بينها العمل الإسلامي لتصويب أنظمتها خبير نفطي يتوقع استقرار أسعار البنزين وارتفاع أسعار الديزل والكاز الشهر المقبل وزارة المياه والري تضبط حفارة مخالفة وتلاحق اعتداءات على خطوط المياه في الأزرق ومعان الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية حدث يقتل شقيقه طعنا بالمزار الشمالي الاردن يدين الاقتحامات الاستفزازية للاقصى.. ولا سيادة لاسرائيل على القدس الملك يؤكد لستارمر موقف الأردن الرافض للإجراءات الإسرائيلية في الضفة تكية أم علي: الاحتلال يتقاضى 10 آلاف دينار على أي شاحنة مساعدات تدخل إلى غزة مؤسسة ولي العهد تطلق برنامج "نَسمو" لتحويل ساعات التطوّع إلى فرص تدريب وتطوير الأجندوميتر؛ هل يحمل السفير أجندة خارجية؟ الملك: الإجراءات الإسرائيلية تنذر بتفاقم الصراع مع تصاعد التوتر مع أمريكا.. الحرس الثوري الإيراني يجري مناورات عسكرية مفاجئة في مضيق “هرمز” استعدادًا للحرب ضمّ الضفة الغربية يهدّد الأردن والفلسطينيين نتنياهو يواصل تحشيد ترامب على ايران ويضع "شروطه" لتجنب الحرب ولي العهد يهنيء فريق الشرطة الخاصة لتمثيلهم المشرف للأردن اجواء مشحونة ورفع اصوات بجلسة النواب اليوم.. والسبب! حكومة الاحتلال تقر توسيع إضافي لمنطقة نفوذ مدينة القدس في اطار مشروع الضم

نواف الزيدان .. يَدُلّ الأمريكان على عُديّ وقُصي

نواف الزيدان .. يَدُلّ الأمريكان على عُديّ وقُصي


عوض ضيف الله الملاحمة 

 

ما أعظم الأوطان ، وما أنذل الإنسان ، الذي يخونها مقابل دُريهمات رخيصة مثله . مثل هؤلاء الخونة لا يستحقون ان يُحسبوا على الإنسانية مطلقاً . لأن الإنسانية الحقة تحكمها مُثل وقيم ومباديء نبيلة . الحيوان ، حتى الحيوان يدافع عن جُحرهِ ، ووكرهِ بكل ما يملك من إمكانيات وقدرات ، وقد يموت دونه

 

ما أرخص من يتاجرون بالأوطان ، ويتآمرون عليها ، ويبعونها للأعداء . الوطن حتى لو جار عليك ، وسلبك حقوقك ، الا انه يبقى وطنك ، الذي تأوي اليه ، وتستظل بظله ، وتلوذ اليه عند الشدائد والمِحنْ

 

العراق عظيم ، وسيبقى رغم الظُلمة التي تحيق به . العراق العظيم عاش مواطنه برخاء ، وخير عميم . ولمن لا يعلم فإن المواطن العراقي ، لم يُشغله (( تعليم أبنائه )) من الحضانة وحتى درجة الدكتوراة من الجامعات العراقية او العالمية . لأن العراق كفِل التعليم لكافة أبنائه . كما لم يكن العراقي يحمل همّ (( العلاج الطبي )) مطلقاً ، لأن العراق العظيم كَفِل حق المعالجة للمواطن العراقي سواء كان العلاج داخل العراق او خارجه ، ومهما بلغت تكلفة العلاج  . كما يعرف كل متابع للشأن العراقي ما كان يُسمى ب (( الحصة التموينية )) ، حيث كان العراق يوزع على كافة مواطنيه حصة تموينية شهرية تتكون من حوالي ( ٢٨ ) مادة تموينية ، تكفي لكافة أفراد الأُسرة ، ومجاناً ، من المواد الغذائية حتى مواد التنظيف . ولحفظ كرامة العراقي كان يتم استلام الحصة التموينية من الدكان الأقرب لبيته بنفس الحي الذي يسكنه

 

كما كان العراق العظيم يدعم الكِتاب ، ويطرح الكتب بأسعار رمزية زهيدة لأن الدولة العراقية قبل الإحتلال عام ٢٠٠٣ ، كانت تدعم الكتاب ، وللتدليل على حجم الدعم ، ان الكتاب الذي كان يُباع بسعر ( ٧ ) دنانير أردنية مثلاً ، كان يُباع في العراق ب ( ٧٥, . ) دينار عراقي في السبعينات من القرن الماضي

 

وتم إحتلال العراق عام ٢٠٠٣ ، وانهار العراق تماماً ، فاصبح بدون مؤسسات ، ولا وزارات ، ولا جيش ، ولا أمن . حيث تم تدمير العراق تدميراً ممنهجاً ، دافعه الحقد ، وغايته إخراج العراق من مصاف الدول الناهضة . والأهم إخراج العراق من ثقله الإقليمي بتدمير كافة قدراته ليتم تحييده في الصراع العربي الإسرائيلي

 

بعدها إنتشر العملاء ، وسادت خيانة الوطن ، ووجد الخونة ضالتهم وفرصتهم للتكسب . والأبشع ان تصل الخيانة بالبعض الى الوشاية للأمريكان الذين كانوا يعيثون بالعراق تدميراً وسلباً ونهباً . فاستغل الأعداء ضعاف النفوس من العراقيين وتم إغرائهم ليرشدوا الأعداء الى مكان تواجد إبني الشهيد الحي / صدام حسين ، وحفيده

 

بكل تباهٍ ، وفخر أعلن العميل / نواف الزيدان أنه أرشد الأمريكان الى مكان تواجد عديّ ، وقصي ، ومصطفى ، حيث لجاؤوا الى قصره في الموصل . فغدر بالذين إستجاروا به

 

إسمعوا ما قاله / نواف الزيدان حرفياً وباللهجة العراقية ، في تسجيل بالصوت والصورة :— [[ الصحفي : حَدِّثنا عن موضوع إستضافتك الى عدي وقصي صدام حسين عندك في المنزل ، والأحداث التي جرت بعد الإستضافة في المنزل ؟ نواف يُجيب : رحت على الأمريكان ، وقال لي شعندك ؟ قلت له : عندي قصي وعدي بالبيت . قال لي : شنوه ؟ وقف على حيله ، تخبّل . وصار إتفاق بيني وبينهم ( يعني الأمريكان ) . الصحفي : اللي حط إيده بيد الأمريكان ، وساهم بشكل مباشر او غير مباشر في غزو العراق خاين واللا مو خاين ؟ نواف : هذا الحگي عيب ، هذا الكلام عيب . اللي تكلم يطلع ، يصير زلِمه ، أخو خيّته ، وإلّا ، تروح ناس من وراه ]].

 

هذا ما فعله العميل المدعو / نواف الزيدان ، الذي إعترف بلسانه بعد ( ٢٢ ) عاماً ، وقال حرفياً : (( أنا من دللت الأمريكان على عُديّ ، وقُصيّ ، أبناء  الشهيد / صدام حسين )) . 

 

نواف الزيدان ، كان صديقاً مُقرّباً من عائلة الشهيد / صدام حسين . وكان / نواف يدعي أنه من عشيرة الشهيد / صدام حسين ، وكان يقول ذلك الى جيرانه ، غير ان العشيرة نفت ذلك الإنتساب . كان نواف يُؤوي عديّ وقُصيّ ، وإبن قصي مصطفى البالغ من العمر ( ١٤ ) عاماً ، وحارسهما / عبدالصمد الحدّوشي ، في قصره ، في حيّ البريد ، في شمال شرق الموصل ، لمدة ( ٣ ) أسابيع تقريباً . وذهب وهو بكامل إرادته ، وأعلن عن خيانته لوطنه ، وأبناء وطنه وقدّم للأعداء هدية ثمينة لم يكونوا يحلمون بها . قدّم ذلك طوعاً طمعاً بالمال والثروة

 

حصل نواف الزيدان من الأمريكان على مبلغ ( ٣٠ ) مليون دولار مقابل إرشاده الأمريكان عنهم . باعهم بثمنٍ رخيص بخس يتناسب مع إنحطاط قيمه

 

قالها بفخر ، وزهو ، وخيلاء . يا لك من رخيص ، يا لك من وضيع ، يا لك من عميل ، يا لك من خائن . إذا كنت تفتخر بخيانتك ، من أي جِبِلّةٍ انت !؟ أكاد ان أُقسم ان الدم العراقي لا يسري في عروقك . أُقسم انك لا تحمل جيناً عراقياً واحداً ، لأن الجين العراقي جين أبطال شجعان شرفاء لا يحمل الخِسة والنذالة والرُخص ، أبداً

 

إستبسل عديّ وقصي ، إبني الشهيد / صدام حسين ، وحفيده مصطفى وقاوموا ، وقاتلوا  المحتل الأمريكي بشجاعة وجرأة وإقدام  لساعات طويلة . هم أبناء العراق ، وهم عراقيون بالدم والمولد والنشأة . هم من العراق ، فلو كنت يا / نواف الزيدان ، تحمل نُبل العراقيين ، لما أرشدت ووشيت عليهم للعدو الذي يحتل العراق

 

هذه خيانة وطن ، هذه خيانة للعراق العظيم ، بدون اي جدال ، او نقاش . خيانة فاقعة ، فاضحة ينبذها الشرفاء من العراقيين . والغاية رخيصة ، ودنيئة تشبه صاحبها

 

حكاية خيانة سجلها التاريخ ، والتاريخ لا ينسى ، ولا يرحم . وسوف تُقبر يا نواف الزيدان ، وستذكر الأجيال خيانتك لوطنك ، وستبقى وصمة عارٍ في جبينك وهامتك التي طأطأتها للعدو طمعاً بالمال

 

رحم الله كل شهداء العراق ، وشهداء الأمتين العربية والإسلامية . وخسيء العميل / نواف الزيدان وأمثاله ، ومن شابهه بأفعال الخِسّةِ والنذالة . كيف له ان يغدر بدخيله ويشي به وهو قد التجأ الى بيته لحمايته فيغدر به . هل هذه من صفات العرب الأقحاح ؟ العروبة وقيمها بريئة من هؤلاء

 

وأختم بثلاثة أبياتٍ من الشِعر :—

 

> قال الشاعر الكبير / نزار قباني :—

أُهجر قصور الذلّ لو هي من ذهب / وأسكن بيوت العزّ لو كانت من خراب

 

> كما قال الشاعر / مُرّه بن ذهل :—

وأجمل من حياة الذلّ موتٌ / وبعض العار لا يمحوه ماحٍ

> وقال :— المتنبي :- 

ذلّ من يغبط الذليل بعيشٍ / ربّ عيشٍ أخف منه الحِمامُ