هل نحن أمة!
د. طارق سامي خوري
متخاذلٌ من يتحدّث أو يُعوِّل أو يعتمد على أكذوبة «الأمّتَين»، أو يحاول
تقديمهما بوصفٍ إيجابي، لأنهما لا تمتلكان من مقوّمات الأمّة أيّ شيء.
الأدقّ توصيفًا أن نقول: العالَم العربي والعالَم الإسلامي، أمّا مفهوم
«الأمّة» فهو غير موجود فيهما، لا فكرًا، ولا فعلًا، ولا موقفًا، ولا وحدةً، ولا
مشروعًا جامعًا.
فالأمّة، وفق تعريفها العلمي والموضوعي، هي:
«جماعةٌ من البشر تحيا حياةً موحّدة المصالح، موحّدة المصير، موحّدة العوامل
النفسية–المادية، في قطرٍ معيّن، يكسبها تفاعلها معه، في مجرى التطوّر، خصائصَ
ومزايا تُميّزها عن غيرها من الجماعات».
وأيّ واقعٍ لا يحقّق هذه الشروط، لا يجوز تسميته أمّة… مهما ارتفعت
الشعارات، وكثرت الخُطب، وتكرّر الادّعاء.














