شريط الأخبار
الجمعة أول أيام عيد الفطر في الأردن وزير الخارجية العُماني: الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية رئيس مكافحة الإرهاب الأمريكي المستقيل: إسرائيل ضللت ترامب ودفعته للحرب على إيران ألمانيا تتراجع وتعلن الامتناع عن دعم اسرائيل في قضية الإبادة الجماعية إعلامية أمريكية: الصهيونية المسيحية و"البقرات الحمراء" وراء الحرب على إيران العثور على جثة طفل سقط داخل مجرى سيل في المفرق مندوبًا عن الملك .. الحنيطي يرعى احتفال القوات المسلحة بذكرى معركة الكرامة لماذا تستهدف إسرائيل وأمريكا مصافي النفط والغاز؟ وما هي خيارات الرد الإيراني؟ وزير الحرب الأمريكي: اقتربنا من إنهاء مهمتنا العسكرية في إيران الصفدي يؤكد دعم الأردن لما تتخذه الدول الخليجية والإسلامية من إجراءات لحماية أمنها المومني: 150 مليون دينار تكلفة مباشرة للاحداث الاقليمية على الاردن القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الملك يبحث مع رئيس وزراء الهند سبل خفض التصعيد مدير مكافحة الارهاب الامريكي المستقيل يفجرها اعلاميا: حرب ترامب على ايران من اجل نتنياهو فقط هآرتس: بعد تشويش النظام العالمي اكتشف ترامب في الحرب أن أمريكا هشة برقية دبلوماسية: نتنياهو يريد انتفاضة في إيران حتى لو ذُبح الشعب الإيراني أسعار النفط تقفز 7.5% متجاوزة 111 دولارا مع تصاعد التوتر في الخليج الأرصاد الجوية تبدأ التنسيق لرصد هلال شوال لضمان دقة التحري عودة نظام "حكيم" للعمل بعد عطل فني في عدد من منشآت وزارة الصحة مدير الأمن العام يعود الرقيب الشورة بعد إصابته في مداهمة أمنية

عمدة الكرك الأسبق في ذمة الله: نعي رجلٍ جسور .. أنا به فخور

عمدة الكرك الأسبق في ذمة الله: نعي رجلٍ جسور .. أنا به فخور


 عوض ضيف الله الملاحمة

((عبدالله : فَقْدُكَ أصاب الرجولة في مقتل))

 

أنعي وعيوني تدمع دماً الدكتور / عبدالله زعل الضمور  ( أبو الليث ) . أُصبت بصدمة  أفقدتني صوابي ، حزناً على إبن خالتي الحبيب القريب الى قلبي ، زميل الدراسة في جامعة بغداد ، ورفيق العمر كله

 

فَقْدُك أصاب الرجولة في مقتل يا عبدالله . عبدالله كنت من أجرأ ، وأشجع الرجال . كنتَ جسوراً ، وكنتُ بك فخوراً

 

عبدالله ، لقد كنت رجلاً مقداماً ، شجاعاً ، جريئاً ، في الدفاع عن أفكارك وقناعاتك . كنت عاشقاً لعروبتك ، حيث إنصهرتْ بها كينونتك

 

الدكتور عبدالله ، تخرج في جامعة بغداد كطبيب أسنان . وأصبح رئيساً لبلدية الكرك العريقة التي تأسست عام ١٨٩٣ ، وكان عمره ( ٢٦ ) عاماً ، وقد تم تسجيل إسمه في موسوعة غينيس ، كأصغر رئيس بلدية في العالم . وبعد ممارسته لطب الأسنان لعدة عقود ، حيث كان يمتلك عيادة أسنان في مدينة الكرك . درس الحقوق ، وحصل على درجة البكالوريوس ، وبعدها  درس الأدب العربي كذلك . ثم ترك مهنة الطب ، وأصبح محامياً ، وافتتح مكتباً له في عمّان . وأبدع في مهنة المحاماة ، الى ان تقاعد منها

 

كان عبدالله رجلاً قومياً ، جاداً ، وحاداً  في قناعاته ، منتمياً لأمته حق الإنتماء . كان صلباً ، صلِداً في مواقفه ، لا يتلون ، ولا يهادن ، ولا يجامل ، ولا يحسب حساباً لما تعكسه عليه مواقفه

 

كما كان نزيهاً ، ومستقيماً ، ولا يحابي ولا يجامل أحداً ، كان كحد السيف صرامة وحِدّة

 

سأذكر لكم قصة عن إستقامته : عندما كان رئيساً لبلدية الكرك انتهج الشدة في تطبيق القوانين للإرتقاء بالمدينة تنظيمياً ، فكان صارماً في إزالة أية مخالفات في المباني . ولأن راتب رئيس البلدية في بداية الثمانينات كان رمزياً . كما انه توقف عن ممارسة الطب في عيادته لإنشغاله ، ولأنه اصبح بدون دخل ، ولدية أسرة ، فكان إعتمادة على دعم والده — الذي كان ميسور الحال — فقرر والده ان يبني له بناية في منطقة المرج / الكرك ، ليضمن دخلاً ثابتاً له ولأسرته . واكتمل إنشاء البناية ، وود والده ان تكون العمارة متميزة ، فعمل مدخل البناية من الرخام الإيطالي الثمين . وفي صباحات أحد الأيام ، بعد عودة عبدالله من سفرة عمل طويلة ، توجه ليرى البناية ، قبل ان يتوجه للبلدية ، فوجد ان هناك مخالفة في مدخل البناية ، فاستدعى جرافة البلدية وطلب هدم كامل مدخل البناية

 

كما يتصف عبدالله بإرادة صلبة ، وعزيمة لا تلين . ومن الامثلة على صلابة إرادته انه كان يعشق التدخين ، لكن الاطباء نصحوه بان يُقلع عنه ، لكنه كان يقلع عن التدخين من يوم ١٢/١ من كل عام ، ويعود للتدخين  يوم ٤/١ من كل عام ، بالتزام شديد

 

عبدالله ، فقدك عظيم ، فقدك مصاب جلل ، فقدك مصيبة لا أدري كيف أتعايش معها

 

عبدالله استودعتك الذي لا تضيع ودائعة . أثقلت كاهلي يا عبدالله

 

عبدالله ، أمانة ان تبلغ سلامي الى كل الأحبة الذين سبقوك ، وها انت تشد الرحال للإلتحاق بهم

 

من كل قلبي أُقدم أحر التعازي الى إخوانك ، وأخواتك ، والى أسرتك الكريمة، متضرعاً لرب العباد ان يلهمهم الصبر والسلوان وحسن العزاء

 

عبدالله ، بعد إنقضاء عمرك الذي لم تهدأ طيلته ، هذا وقت راحتك الأبدية ، وحياتك السرمدية ، فانعم بقربك من ربٍّ عزيز كريم رحيم ، والى لقاء ، لا أدري عساه يكون قريباً

وإنا لله وإنا اليه راجعون . وأحسن الله عزاء خوالي كلهم فرداً فرداً

 

عبدالله ، أنا مِتُّ بموتك ، ولا أعبأ بالآتي من عمري ، لأنه أصبح بدون قيمة ، ولا أنشده ، ( فالزائد من  عمري أصبح أخو الناقص). 

 

وداعاً الخال الحبيب الذي الى قلبي قريب ، 

وداعاً أبا الليث ( كُنية ) ، وداعاً أيها الغضنفر حضوراً . وداعاً أيها المناضل القومي المتفرد 

صلابة ، وقناعة ، وجسارة . وداعاً يا عمدة الكرك الأبية .


الحزين على فقد أليم / عوض ضيف الله الملاحمة