شريط الأخبار
القبض على "أرخص" السارقين في عمان.. فمن هو؟ عندما تدر النفايات الذهب على الحكومة: 300 كاميرا و 50 إلى 500 دينار المخالفات الأمن لمسافري جسر الملك الحسين: التزموا بدور المنصة تجنبا للأزمات حسان: العام الحالي عام بناء وطرح مشاريع كبرى بما ينعكس على النمو مليار دينار مبيعات قطاع “التعبئة والتغليف” في السوق المحلي "زين" ترفع تصنيفها في القائمة العالمية للتصدّي لتغيّر المناخ إلى المستوى A الفوسفات" و"البوتاس" تطلقان مبادرة بقيمة 10 ملايين دينار دعما للجهود الحكومية ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون "طقس العرب": ارتفاع تصنيف المنخفض الجوي القادم.. وتوقع الزائر الابيض نيويورك: وقفة احتجاجية ضد مؤتمر اقتصادي اسرائيلي يروج لعقارات بالضفة إيران تحذر: إذا تعرّضنا لهجوم سنهاجم إسرائيل والقواعد الأميركية الاحتلال في حالة تأهب قصوى تحسبًا لتدخل أمريكي محتمل في إيران الملك يزور رئيس الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح سلاج الجو الاردني ينفذ عمليات جوية ضد مواقع لداعش في سوريا صناعة الأردن تصدر تقريرا لتوقعات الصادرات: توقع نمو الصادرات الصناعية 7.5 بالمئة حماس: اتخذنا قرارا بحل الهيئات الحكومية تمهيدا لتسليم الإدارة إلى لجنة تكنوقراط مستقلة التلغراف: خامنئي وضع أجهزة الأمن الإيرانية بحالة تأهب "قصوى" الجيش يحبط تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة الكاتب العتوم ما يزال موقوفا.. والامن: مطلوب لقضية مطبوعات ونشر الارصاد: منخفص قطبي من مساء الاثنين.. برودة شديدة وامطار والفرصة مهيأة لثلوج خفيفة

عمدة الكرك الأسبق في ذمة الله: نعي رجلٍ جسور .. أنا به فخور

عمدة الكرك الأسبق في ذمة الله: نعي رجلٍ جسور .. أنا به فخور


 عوض ضيف الله الملاحمة

((عبدالله : فَقْدُكَ أصاب الرجولة في مقتل))

 

أنعي وعيوني تدمع دماً الدكتور / عبدالله زعل الضمور  ( أبو الليث ) . أُصبت بصدمة  أفقدتني صوابي ، حزناً على إبن خالتي الحبيب القريب الى قلبي ، زميل الدراسة في جامعة بغداد ، ورفيق العمر كله

 

فَقْدُك أصاب الرجولة في مقتل يا عبدالله . عبدالله كنت من أجرأ ، وأشجع الرجال . كنتَ جسوراً ، وكنتُ بك فخوراً

 

عبدالله ، لقد كنت رجلاً مقداماً ، شجاعاً ، جريئاً ، في الدفاع عن أفكارك وقناعاتك . كنت عاشقاً لعروبتك ، حيث إنصهرتْ بها كينونتك

 

الدكتور عبدالله ، تخرج في جامعة بغداد كطبيب أسنان . وأصبح رئيساً لبلدية الكرك العريقة التي تأسست عام ١٨٩٣ ، وكان عمره ( ٢٦ ) عاماً ، وقد تم تسجيل إسمه في موسوعة غينيس ، كأصغر رئيس بلدية في العالم . وبعد ممارسته لطب الأسنان لعدة عقود ، حيث كان يمتلك عيادة أسنان في مدينة الكرك . درس الحقوق ، وحصل على درجة البكالوريوس ، وبعدها  درس الأدب العربي كذلك . ثم ترك مهنة الطب ، وأصبح محامياً ، وافتتح مكتباً له في عمّان . وأبدع في مهنة المحاماة ، الى ان تقاعد منها

 

كان عبدالله رجلاً قومياً ، جاداً ، وحاداً  في قناعاته ، منتمياً لأمته حق الإنتماء . كان صلباً ، صلِداً في مواقفه ، لا يتلون ، ولا يهادن ، ولا يجامل ، ولا يحسب حساباً لما تعكسه عليه مواقفه

 

كما كان نزيهاً ، ومستقيماً ، ولا يحابي ولا يجامل أحداً ، كان كحد السيف صرامة وحِدّة

 

سأذكر لكم قصة عن إستقامته : عندما كان رئيساً لبلدية الكرك انتهج الشدة في تطبيق القوانين للإرتقاء بالمدينة تنظيمياً ، فكان صارماً في إزالة أية مخالفات في المباني . ولأن راتب رئيس البلدية في بداية الثمانينات كان رمزياً . كما انه توقف عن ممارسة الطب في عيادته لإنشغاله ، ولأنه اصبح بدون دخل ، ولدية أسرة ، فكان إعتمادة على دعم والده — الذي كان ميسور الحال — فقرر والده ان يبني له بناية في منطقة المرج / الكرك ، ليضمن دخلاً ثابتاً له ولأسرته . واكتمل إنشاء البناية ، وود والده ان تكون العمارة متميزة ، فعمل مدخل البناية من الرخام الإيطالي الثمين . وفي صباحات أحد الأيام ، بعد عودة عبدالله من سفرة عمل طويلة ، توجه ليرى البناية ، قبل ان يتوجه للبلدية ، فوجد ان هناك مخالفة في مدخل البناية ، فاستدعى جرافة البلدية وطلب هدم كامل مدخل البناية

 

كما يتصف عبدالله بإرادة صلبة ، وعزيمة لا تلين . ومن الامثلة على صلابة إرادته انه كان يعشق التدخين ، لكن الاطباء نصحوه بان يُقلع عنه ، لكنه كان يقلع عن التدخين من يوم ١٢/١ من كل عام ، ويعود للتدخين  يوم ٤/١ من كل عام ، بالتزام شديد

 

عبدالله ، فقدك عظيم ، فقدك مصاب جلل ، فقدك مصيبة لا أدري كيف أتعايش معها

 

عبدالله استودعتك الذي لا تضيع ودائعة . أثقلت كاهلي يا عبدالله

 

عبدالله ، أمانة ان تبلغ سلامي الى كل الأحبة الذين سبقوك ، وها انت تشد الرحال للإلتحاق بهم

 

من كل قلبي أُقدم أحر التعازي الى إخوانك ، وأخواتك ، والى أسرتك الكريمة، متضرعاً لرب العباد ان يلهمهم الصبر والسلوان وحسن العزاء

 

عبدالله ، بعد إنقضاء عمرك الذي لم تهدأ طيلته ، هذا وقت راحتك الأبدية ، وحياتك السرمدية ، فانعم بقربك من ربٍّ عزيز كريم رحيم ، والى لقاء ، لا أدري عساه يكون قريباً

وإنا لله وإنا اليه راجعون . وأحسن الله عزاء خوالي كلهم فرداً فرداً

 

عبدالله ، أنا مِتُّ بموتك ، ولا أعبأ بالآتي من عمري ، لأنه أصبح بدون قيمة ، ولا أنشده ، ( فالزائد من  عمري أصبح أخو الناقص). 

 

وداعاً الخال الحبيب الذي الى قلبي قريب ، 

وداعاً أبا الليث ( كُنية ) ، وداعاً أيها الغضنفر حضوراً . وداعاً أيها المناضل القومي المتفرد 

صلابة ، وقناعة ، وجسارة . وداعاً يا عمدة الكرك الأبية .


الحزين على فقد أليم / عوض ضيف الله الملاحمة