شريط الأخبار
خادم الحرمين وولي عهده يعزيان الملك بضحايا العملية الارهابية بالكرك كانتِ الجُمْعةُ حزينةً شيرين القسوس: ارتقاء الشهيد محمد القسوس.. خالي الحبيب بذمة الله “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك مجلس نقابة المهندسين ورؤساء فروعها يؤكدون باجتماع طارئ وقوفهم خلف القيادة الهاشمية وتماسك الجبهة الوطنية القاضي يزور مصابي الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك الملك يتلقى اتصالات تضامن من زعماء وقادة دول بعد جريمة الكرك "طبيب الفقراء" محمد القسوس شهيدا جديدا لجريمة الكنيسة 60 منظمة فرنسية تطالب بوقف تسليح الاحتلال وإنهاء التعاون العسكري معه بين حدثين وزمنين.. لا يجو ز الاكتفاء بالاستنكار عشية الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو واحتمالات خلط الأوراق في المنطقة ذي أتلانتك: مقامرة ترامب لإنهاء الحرب على إيران: الرئيس يدرس تصعيداً آخر في الشرق الأوسط الخلايا النائمة: هل ننتظر أن يستيقظ الإرهاب في بيوتنا؟ الوحدة الوطنية الأردنية ليست موضع مساومة د. مي خالد بكليزي تكتب: حين تنتصر الألفة على الفتنة الملك يترأس مجلس الأمن القومي : أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر ما الذي يخطط له الاحتلال: نتنياهو يهدد بمفاجأة كبيرة جدا بانتظار السلطة الفلسطينية تهجير ديمغرافي وهدم واسع: إخلاء 250 عائلة من الخليل مع اتساع اجتياح الاحتلال "البوتاس العربية" تدين الاعتداء الإرهابي في الكرك وتعزي بشهداء الوطن

اكبر سدود المملكة خارج التغطية!

لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة

لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة


 

. 

 

بقلم المهندس راني الطوره .

 

حين ننظر اليوم إلى خارطة السدود في الأردن ،

نجد أن غالبيتها قد امتلأت ،وأن ما تبقّى منها يسير – بإذن الله – نحو الامتلاء مع تقدّم الموسم .

مشهد مائي يمنح شيئاً من الطمأنينة ، مع انه هذه السدود سوف تنشف مع صيف طويل لأنها سدود تجميعيه لمياه امطار تتشكل خلال اوديه  مش تجميعيه لمصب مياه نهري .

  

لكنه لا يُغني عن طرح السؤال الأعمق :هل الصورة كما تبدو ؟ أم أن خلف هذا حكاية أخرى ؟

 

في قلب هذا المشهد يقف سدّ الوحدة،السد الذي لم يُبنَ على وادٍ موسمي ،

ولا صُمّم ليكون خزاناً لتجميع مياه الأمطار ،بل أُقيم **عند مصب نهر اليرموك**،

ليكون سداً نهرياً بامتياز ،

يعتمد في جوهره على التدفق المستمر**لا على سخاء الغيم بأذن الله .

 

سعته التي تبلغ **110 مليون متر مكعب** لم تكن رقماً اعتباطياً ،بل حساباً هندسياً قائماً على فرضية واضحة :أن نهر اليرموك سيجري…وأن الماء سيصل .

 

لكن ما جرى كان عكس ذلك .تدفق النهر تقلّص ،وحُوصرت مياهه بسدود في أعاليه ، من قبل سوريا وإسرائيل .واستُنزف قبل أن يبلغ مداه الطبيعي ،

فدخل سدّ الوحدة في معادلة لم يُبنَ لها .

 

ومن هنا يبرز الاستغراب .استغراب مشروع ، لا اتهام فيه .

 

لماذا هذا التركيز المتكرر على أن سدّ الوحدة "فارغ”**؟

ولماذا يُطرح الأمر وكأنه نتيجة موسم مطري ضعيف ، مع أن الموسم في أحسن حالاته 400ملم وهذه الكميه ليست لتجميع 110 مليون مكعب. 

اذا الحقيقة أن السد **ليس سدّ مطر أصلاً**؟

 

قد يصل هذا الخطاب إلى الناس على نحوٍ آخر ؛كأن الرسالة الضمنية تقول :

إن المشكلة قادمة ،وإن الصيف سيكون قاسياً ، مع انه حصة المواطن الأردني من المياه الاقل عالميا .وإن الشح سببه السماء لا المسار .

 

بينما الواقع أكثر تعقيداً ،وأكثر صراحة .فالمطر – مهما تحسّن – لا يستطيع أن يعوّض غياب نهر .وامتلاء السدود التجميعية لا يعوّض نقص السد النهري الذي بُني ليكون العمود الفقري للأمن المائي .

 

ولا مجال هنا للحديث عن أرقام مخفية أو مياه غائبة ؛فالسدود مكشوفة ،ومناسيبها مرصودة ،وحقيقتها مرئية لكل من أراد أن يرى .

 

القضية ليست في أن السدود امتلأت أو لم تمتلئ ،بل في **نوع السد ، ومصدر مياهه ، والغرض الذي أُنشئ من أجله**.

 

وحين يُختزل الحديث بسدّ الوحدة على أنه "فارغ”، دون الإشارة إلى أنه **سد نهر لا سد موسم**، تضيع الحقيقة بين سطرٍ وصورة .

 

الناس لا تخاف من الحقيقة ،لكنها تخاف من الغموض .وتتفهم الشح ،لكنها تريد أن يُقال لها بوضوح :

أين المشكلة…ومن أين يبدأ الحل .

 

حين تمتلئ السدود نفرح ،وحين يفرغ سدّ الوحدة نتساءل ،لأن السؤال هنا

ليس عن المطر ، بل عن الماء الذي كان يجب أن يصل… ولم يصل .

نتمنى أن يكون هناك انفراجه لعودة حصتنا في مياه نهر اليرموك ورؤية السد ممتلئ دائما صيف وشتاء مع التقارب الأردني السوري الذي نشهده هذه الأيام بفضل قيادة البلدين .