شريط الأخبار
لماذا يؤجل ترامب عدوانه على ايران؟! لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة حرب الأرحام: تقريران دوليان يكشفان تدميرًا منهجيًا لصحة النساء والمواليد الجدد في غزة من يصنع سردية احتجاجات إيران؟ تحليل شبكي يكشف دور حسابات مرتبطة بإسرائيل قراءة استراتيجية\ الإنذار في القطب الشمالي: غرينلاند وأفول مفهوم السيادة.. القناة 14 العبرية: ترامب تتراجع باخر لحظة فجر الخميس عن ضرب ايران شعث يكشف عن خطة "الركام" في غزة ويعلن موعدا محددا لإعادة إعمار القطاع الأردن ولبنان يوقعان مذكرة لمشاريع الربط الكهربائي تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج البنك التجاري يكشف تفاصيل السطو المسلح: إطلاق عيارات نارية ترهيبية ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته تحليل التأخير في الضربة الأميركية ضد إيران بين تكهنات الاستعداد او التراجع المسلماني يطالب بإعادة الضرائب على تذاكر السفر غير المُستَغَلّة المُطران د. ذمَسكينوس في مَجلس الحَسن ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية عشيرة الضمور: طرد السفير الامريكي لمواقف بلاده بالقتل والتدمير لأهلنا في غزة أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الخميس ما الذي يحتاجه الأردن من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؟ شراكة حقيقية لا إدارة أزمة انخفاض أسعار الدجاج وارتفاع البيض في 2025 حسان يلتقي عون: الأردن يقف إلى جانب لبنان

لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة

لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة


 

 

بقلم المهندس راني الطوره .

 

حين ننظر اليوم إلى خارطة السدود في الأردن ،

نجد أن غالبيتها قد امتلأت ،وأن ما تبقّى منها يسير – بإذن الله – نحو الامتلاء مع تقدّم الموسم .

مشهد مائي يمنح شيئاً من الطمأنينة ، مع انه هذه السدود سوف تنشف مع صيف طويل لأنها سدود تجميعيه لمياه امطار تتشكل خلال اوديه  مش تجميعيه لمصب مياه نهري .

  

لكنه لا يُغني عن طرح السؤال الأعمق :هل الصورة كما تبدو ؟ أم أن خلف هذا حكاية أخرى ؟

 

في قلب هذا المشهد يقف سدّ الوحدة،السد الذي لم يُبنَ على وادٍ موسمي ،

ولا صُمّم ليكون خزاناً لتجميع مياه الأمطار ،بل أُقيم **عند مصب نهر اليرموك**،

ليكون سداً نهرياً بامتياز ،

يعتمد في جوهره على التدفق المستمر**لا على سخاء الغيم بأذن الله .

 

سعته التي تبلغ **110 مليون متر مكعب** لم تكن رقماً اعتباطياً ،بل حساباً هندسياً قائماً على فرضية واضحة :أن نهر اليرموك سيجريوأن الماء سيصل .

 

لكن ما جرى كان عكس ذلك .تدفق النهر تقلّص ،وحُوصرت مياهه بسدود في أعاليه ، من قبل سوريا وإسرائيل .واستُنزف قبل أن يبلغ مداه الطبيعي ،

فدخل سدّ الوحدة في معادلة لم يُبنَ لها .

 

ومن هنا يبرز الاستغراب .استغراب مشروع ، لا اتهام فيه .

 

لماذا هذا التركيز المتكرر على أن سدّ الوحدة "فارغ”**؟

ولماذا يُطرح الأمر وكأنه نتيجة موسم مطري ضعيف ، مع أن الموسم في أحسن حالاته 400ملم وهذه الكميه ليست لتجميع 110 مليون مكعب

اذا الحقيقة أن السد **ليس سدّ مطر أصلاً**؟

 

قد يصل هذا الخطاب إلى الناس على نحوٍ آخر ؛كأن الرسالة الضمنية تقول :

إن المشكلة قادمة ،وإن الصيف سيكون قاسياً ، مع انه حصة المواطن الأردني من المياه الاقل عالميا .وإن الشح سببه السماء لا المسار .

 

بينما الواقع أكثر تعقيداً ،وأكثر صراحة .فالمطر – مهما تحسّن لا يستطيع أن يعوّض غياب نهر .وامتلاء السدود التجميعية لا يعوّض نقص السد النهري الذي بُني ليكون العمود الفقري للأمن المائي .

 

ولا مجال هنا للحديث عن أرقام مخفية أو مياه غائبة ؛فالسدود مكشوفة ،ومناسيبها مرصودة ،وحقيقتها مرئية لكل من أراد أن يرى .

 

القضية ليست في أن السدود امتلأت أو لم تمتلئ ،بل في **نوع السد ، ومصدر مياهه ، والغرض الذي أُنشئ من أجله**.

 

وحين يُختزل الحديث بسدّ الوحدة على أنه "فارغ، دون الإشارة إلى أنه **سد نهر لا سد موسم**، تضيع الحقيقة بين سطرٍ وصورة .

 

الناس لا تخاف من الحقيقة ،لكنها تخاف من الغموض .وتتفهم الشح ،لكنها تريد أن يُقال لها بوضوح :

أين المشكلةومن أين يبدأ الحل .

 

حين تمتلئ السدود نفرح ،وحين يفرغ سدّ الوحدة نتساءل ،لأن السؤال هنا

ليس عن المطر ، بل عن الماء الذي كان يجب أن يصل… ولم يصل .

نتمنى أن يكون هناك انفراجه لعودة حصتنا في مياه نهر اليرموك ورؤية السد ممتلئ دائما صيف وشتاء مع التقارب الأردني السوري الذي نشهده هذه الأيام بفضل قيادة البلدين .