شريط الأخبار
خلال لقاء مع رئيس الوزراء... نواب “العمل الإسلامي” يؤكدون رفضهم تعديلات قانون الضمان محلّل إسرائيلي: إيران تستعد لحرب طويلة، وهو ما لا يفضّله ترامب هارتس: الجيش الإسرائيلي يقدر أنه لا يمكن إلحاق "ضرر عميق" بالقدرات العسكرية الإيرانية خلال أيام معدودة ترامب: القادة الايرانيين يريدون الحوار وقد وافقتُ استهداف ايراني لحاملة طائرات امريكية باربعة صواريخ الملك يبحث مع زعماء التصعيد الخطير بالمنطقة عطية: قطع الاحتلال للغاز عن الاردن ابتزاز سياسي مرفوض ويستوجب إلغاء الاتفاقية عراقجي: لا حدود او قيود بدفاعنا عن ايران.. ولا نستهدف دول الخليج بل الوجود الامريكي فيها صاروخ ايراني يقتل 9 ويدمل العشرات باصابة مباشرة في بيت شيمش الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن بعد قطع المياه.. اسرائيل تقطع الغاز عن الاردن إسرائيل تتعرض لهجوم إيراني واسع ومتواصل.. وتكتم على الخسائر المخابرات المركزية الأميركية حددت موقع خامنئي ومساعديه وسلمت المعلومات لإسرائيل للتنفيذ الحرس الثوري الايراني يتوعد باعنف هجوم .. ولاريجاني: مجلس قيادة مؤقت في اليوم إيران تعلن رسميا استشهاد المرشد علي خامنئي الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة الجيش: التصدي بنجاح لـ 49 صاروخًا باليستيًا وطائرة مسيرة الملك يتلقى اتصالين من ماكرون وبن سلمان: الدعوة للحوار ووقف التصعيد بالمنطقة عواصم الخليج ومدنه تهتزّ تحت وقع العدوان على إيران وتبادل الضربات الصاروخية "أنصار الله" اليمنيين: جاهزون للرد.. وما يجري "حماقة سيدفع ثمنها العدو

اكبر سدود المملكة خارج التغطية!

لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة

لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة


 

 

بقلم المهندس راني الطوره .

 

حين ننظر اليوم إلى خارطة السدود في الأردن ،

نجد أن غالبيتها قد امتلأت ،وأن ما تبقّى منها يسير – بإذن الله – نحو الامتلاء مع تقدّم الموسم .

مشهد مائي يمنح شيئاً من الطمأنينة ، مع انه هذه السدود سوف تنشف مع صيف طويل لأنها سدود تجميعيه لمياه امطار تتشكل خلال اوديه  مش تجميعيه لمصب مياه نهري .

  

لكنه لا يُغني عن طرح السؤال الأعمق :هل الصورة كما تبدو ؟ أم أن خلف هذا حكاية أخرى ؟

 

في قلب هذا المشهد يقف سدّ الوحدة،السد الذي لم يُبنَ على وادٍ موسمي ،

ولا صُمّم ليكون خزاناً لتجميع مياه الأمطار ،بل أُقيم **عند مصب نهر اليرموك**،

ليكون سداً نهرياً بامتياز ،

يعتمد في جوهره على التدفق المستمر**لا على سخاء الغيم بأذن الله .

 

سعته التي تبلغ **110 مليون متر مكعب** لم تكن رقماً اعتباطياً ،بل حساباً هندسياً قائماً على فرضية واضحة :أن نهر اليرموك سيجريوأن الماء سيصل .

 

لكن ما جرى كان عكس ذلك .تدفق النهر تقلّص ،وحُوصرت مياهه بسدود في أعاليه ، من قبل سوريا وإسرائيل .واستُنزف قبل أن يبلغ مداه الطبيعي ،

فدخل سدّ الوحدة في معادلة لم يُبنَ لها .

 

ومن هنا يبرز الاستغراب .استغراب مشروع ، لا اتهام فيه .

 

لماذا هذا التركيز المتكرر على أن سدّ الوحدة "فارغ”**؟

ولماذا يُطرح الأمر وكأنه نتيجة موسم مطري ضعيف ، مع أن الموسم في أحسن حالاته 400ملم وهذه الكميه ليست لتجميع 110 مليون مكعب

اذا الحقيقة أن السد **ليس سدّ مطر أصلاً**؟

 

قد يصل هذا الخطاب إلى الناس على نحوٍ آخر ؛كأن الرسالة الضمنية تقول :

إن المشكلة قادمة ،وإن الصيف سيكون قاسياً ، مع انه حصة المواطن الأردني من المياه الاقل عالميا .وإن الشح سببه السماء لا المسار .

 

بينما الواقع أكثر تعقيداً ،وأكثر صراحة .فالمطر – مهما تحسّن لا يستطيع أن يعوّض غياب نهر .وامتلاء السدود التجميعية لا يعوّض نقص السد النهري الذي بُني ليكون العمود الفقري للأمن المائي .

 

ولا مجال هنا للحديث عن أرقام مخفية أو مياه غائبة ؛فالسدود مكشوفة ،ومناسيبها مرصودة ،وحقيقتها مرئية لكل من أراد أن يرى .

 

القضية ليست في أن السدود امتلأت أو لم تمتلئ ،بل في **نوع السد ، ومصدر مياهه ، والغرض الذي أُنشئ من أجله**.

 

وحين يُختزل الحديث بسدّ الوحدة على أنه "فارغ، دون الإشارة إلى أنه **سد نهر لا سد موسم**، تضيع الحقيقة بين سطرٍ وصورة .

 

الناس لا تخاف من الحقيقة ،لكنها تخاف من الغموض .وتتفهم الشح ،لكنها تريد أن يُقال لها بوضوح :

أين المشكلةومن أين يبدأ الحل .

 

حين تمتلئ السدود نفرح ،وحين يفرغ سدّ الوحدة نتساءل ،لأن السؤال هنا

ليس عن المطر ، بل عن الماء الذي كان يجب أن يصل… ولم يصل .

نتمنى أن يكون هناك انفراجه لعودة حصتنا في مياه نهر اليرموك ورؤية السد ممتلئ دائما صيف وشتاء مع التقارب الأردني السوري الذي نشهده هذه الأيام بفضل قيادة البلدين .