شريط الأخبار
لماذا يؤجل ترامب عدوانه على ايران؟! لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة حرب الأرحام: تقريران دوليان يكشفان تدميرًا منهجيًا لصحة النساء والمواليد الجدد في غزة من يصنع سردية احتجاجات إيران؟ تحليل شبكي يكشف دور حسابات مرتبطة بإسرائيل قراءة استراتيجية\ الإنذار في القطب الشمالي: غرينلاند وأفول مفهوم السيادة.. القناة 14 العبرية: ترامب تتراجع باخر لحظة فجر الخميس عن ضرب ايران شعث يكشف عن خطة "الركام" في غزة ويعلن موعدا محددا لإعادة إعمار القطاع الأردن ولبنان يوقعان مذكرة لمشاريع الربط الكهربائي تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج البنك التجاري يكشف تفاصيل السطو المسلح: إطلاق عيارات نارية ترهيبية ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته تحليل التأخير في الضربة الأميركية ضد إيران بين تكهنات الاستعداد او التراجع المسلماني يطالب بإعادة الضرائب على تذاكر السفر غير المُستَغَلّة المُطران د. ذمَسكينوس في مَجلس الحَسن ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية عشيرة الضمور: طرد السفير الامريكي لمواقف بلاده بالقتل والتدمير لأهلنا في غزة أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الخميس ما الذي يحتاجه الأردن من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؟ شراكة حقيقية لا إدارة أزمة انخفاض أسعار الدجاج وارتفاع البيض في 2025 حسان يلتقي عون: الأردن يقف إلى جانب لبنان

السفير .. والأعراف الدبلوماسية

السفير .. والأعراف الدبلوماسية


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

السفراء المعتمدون في اي بلد من بلدان  العالم ، هم ( ضيوف رسميون ) ، ترحب بهم الدولة المضيفة ، وتوافق مسبقاً على تمثيلهم لبلدانهم  في البلد المستضيف . لكن لا تنطبق عليهم واجبات التعامل مع ( الضيف العادي ) الواجب إكرامه وتكريمه والقيام بواجبه من كرم واحترام . هو ضيف رسمي ، يمثل بلداً آخر ، وهناك شروطاً تحكم إقامته وتواجده ، وتضبط وتنظم حركته

 

تُضبط حركة السفير بموجب أعراف ومواثيق دولية ، أبرزها إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية ، وتتضمن مباديء أساسية : كاحترام قوانين الدولة المضيفة ، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ، (( وحرية الحركة ضمن قيود قانونية )) ، مع امتيازات وحصانات ، تكفل أداء مهامه ، وتتمثل الضوابط في التنسيق مع وزارة خارجية الدولة المضيفة ، والالتزام بالبروتوكول ، و (( تجنب الأنشطة التي تتجاوز الدور التمثيلي )) . 

 

كما على السفير إحترام سيادة الدولة المضيفة ، واحترام قوانينها ، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ، والالتزام باللوائح المحلية ، خاصة المتعلقة بالأمن والمناطق المحظورة

 

يبدو ان واشنطن تعلم انها خسرت كثيراً من سمعتها في الشارع الأردني . وهي أصلاً لا تعبأ بتوجهات الناس ومواقفهم ، ومعاداتهم او معارضتهم لأفعالها الدولية عندما تود ان تتخذ قراراً ما ، او تنفذ إجراءاً ما . لكن ربما ، أقول ربما ، انها تمهد الأرضية لحدث كبير  ، تحتاج فيه الى تلميع صورتها وتحسين سمعتها على الساحة الأردنية . لذلك زجت بسفير نشط الى الساحة الأردنية . الذي نشاطاته احدثت دوياً هائلاً ، ومفاجئاً للشارع الأردني ، الذي لم يعهد هكذا إنفتاح من سفير أمريكي تحديداً

 

السيد / جيم هولتسنايدر ،  هو سفير الولايات المتحدة الأمريكية . وحركته ، وتواجده ، وعلاقاته يجب ان تتم وفق الأعراف الدبلوماسية التي تحكم وتضبط حركة الدبلوماسيين . فهو رجلٌ دبلوماسي يمثل بلاده . ولم يأتِ للأردن ضيفاً او سائحاً ، او زائراً حتى يتحرك بحرية ، ويتعامل معه الأردنيون على انه ضيف يتوجب عليهم إكرامه واحترامه

 

الأردن قُطر عربي ، دم العروبة ينبض في عروق أبنائه، والشارع الأردني يعارض النهج الأمريكي ، والسياسات الأمريكية خاصة ما يتعلق في دعمها للإحتلال الصهيوني ، الذي سلب أرض الأشقاء الفلسطينيين ، ويسعى لتنفيذ إستراتيجيته الإحتلالية في التوسع على حساب أقطار عربية اخرى من اهمها وأولها الأردن ، والدعم الأمريكي المطلق للعدو هو الذي فتح شهية العدو للإسراع في التوسع والتمدد

 

حتى لو ان السيد / جيم هولتسنايدر ، كان بدون اية صفة دبلوماسية  ، ويؤيد سياسات بلاده الداعمة دعماً مطلقاً للكيان الصهيوني ، فهو غير مرحبٍ به

 

لو أتى السيد / هولتسنايدر ، بصفته الشخصية ، وبدون ان يحمل اية صفة دبلوماسية ، وأتى الى بيت عزاء المرحوم الدكتور / عبدالله الضمور ، للقي كل الترحيب  والتقدير والإحترام ، والشكر الجزيل على حُسن مشاعره ، وطيب مقاصده

 

هذا بيت عزاء بفقيد وطنٍ وأمة . والحضور يشاطرون أهله وذويه مرارة الفقد . المشاعر فيه جياشة ، وصادقة ، وإنسانية ، وعروبية ، من الخطأ تحويلها الى مناورات سياسية تشوهها ، وتُخرجها عن مسارها الصحيح . دعِ الناس  تلملم جراحها ، وتستشعر مُصابها ، وتتعايش مع مرارة الفقد ، ( خليهم في حالهم ) . 

 

والأصل ان كادر السفارة المليء بالخبرات يفترض ان نبهه الى ان عزاءاً كهذا  ، لشخصية كهذه ، يعتبر بيئة عدائية له ، ولا يمكن ان يجني منه شيئاً

 

السيد / جيم هولتسنايدر ، حاول القدوم الى بيت عزاء المرحوم الدكتور / عبدالله الضمور ، وهو لا يعرفه ، ولا يعرف أحداً من عشيرة الضمور ، وربما لم يسمع في قبيلة الغساسنة— الا اذا تطلب عمله ذلك — كما انه لا يعرف مواقف الراحل ، ولا يعرف قناعاته ، ولا مبادئه ، ولا يعرف عمق التزامه القومي ، ولا يعرف الأسس التي بنى عليها الدكتور / عبدالله الضمور إنتمائه لوطنه الأردن

 

هل قصد السيد / جيم ان يعزينا بفقدنا لمناضل قومي رصين ؟ هل ودّ ان يعزينا بفقدنا لوطني حرّ ؟ هل ودّ ان يعزينا بخسارة شخصية وطنية وقومية جسورة ؟ طبعاً هذا لا يمكن لان نهج الراحل الدكتور / عبدالله الضمور  ، يعارض النهج الأمريكي تماماً ، بل ويعتبره سبب أغلب مصائبنا الوطنية والقومية

 

النقيضان يستحيل ان يجتمعان بتاتاً . وحتى لو تقاربا سيتنافران

 

وهنا أسأل سؤالاً : هل طلب السفير من كادره في السفارة معلومات موجزة عن تاريخ الراحل ؟ 

 

الراحل الدكتور / عبدالله الضمور يستحيل ان يقبل ان يُعزي به السفير الأميركي . لتناقض وتعارض وتنافر النهجين

 

 أود ان أقول ان حركة السفير الأميركي المتجاوزة للأعراف الدبلوماسية تثير الشكوك ، وتوجب الحذر ، وتتطلب إجراءاً

 

أصلاً ، يُفترض بأي مواطن أردني إذا ودّ تكريم اي سفير ان يستمزج رأي وزارة الخارجية صاحبة الإختصاص ، والمسؤولة الأولى عن تنظيم وضبط حركة السفراء

 

الأردن بلد الكرام ، والأردني مضياف بطبعه . لكن كُثر ( التهلّي مو زين ) . والسيد / جيم لا تنطبق عليه شروط الضيف الواجب إكرامه مطلقاً

 

أخوالي الضمور ، رجال مواقف ، وطنيون وقوميون أصلاء ، أنوفهم شُمّْ ، وجباههم شامخة ، لا يرضون الدنيّة ، ولا يمكن إستغفالهم ، ولا يساومون على مبادئهم

وأحسن خوالي الضمور في بيانهم المنشور لتوضيح ما يجب توضيحه ، لمن لم يتعودوا على مواقف الرجال الأصلاء . مثلما قال احدهم ( لا مانع ولا ضرر من استقبال السفير الأمريكي ) ، يعني ( مفركة كوسى ) ، يعني ( هُلامي ) ، يعني مصالحة توجه مبادئه

 

خوالي مصدر فخري على النقيض تماماً . خوالي هم إمتداد الشيخ / ابراهيم الضمور ، وزوجته الشيخة / عليا العقول الضمور ، من بنات عمّ والدتي .