شريط الأخبار
ولي العهد يشيد بأداء نشامى منتخب تحت 23 سنة القبض على سارقي فرع أحد البنوك بالمفرق تحت التهديد الصبيحي: 464 الف متقاعد ضمان تقل رواتبهم عن 220 دينارا مندوباً عن الملك.. الأمير فيصل يقدّم واجب العزاء لرئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته اعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد اصلاحات شاملة اثر حريق الجمعة ايران بعيون أميركية ... 1979 والآن... ويتكوف: لقاء حماس ضرورة ولا بد من فتح معبر رفح الحملة الأردنية والهيئة الخيرية توزعان خياما على النازحين في غزة (فيديو) توقيف عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق السنيد بمادبا لماذا يؤجل ترامب عدوانه على ايران؟! لماذا لم تدخل سيول الامطار الى سد الوحدة؟ هذه هي القصة حرب الأرحام: تقريران دوليان يكشفان تدميرًا منهجيًا لصحة النساء والمواليد الجدد في غزة من يصنع سردية احتجاجات إيران؟ تحليل شبكي يكشف دور حسابات مرتبطة بإسرائيل قراءة استراتيجية\ الإنذار في القطب الشمالي: غرينلاند وأفول مفهوم السيادة.. القناة 14 العبرية: ترامب تتراجع باخر لحظة فجر الخميس عن ضرب ايران شعث يكشف عن خطة "الركام" في غزة ويعلن موعدا محددا لإعادة إعمار القطاع الأردن ولبنان يوقعان مذكرة لمشاريع الربط الكهربائي تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج البنك التجاري يكشف تفاصيل السطو المسلح: إطلاق عيارات نارية ترهيبية ولي العهد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته

ليس لـ"السّفير" قبّعة يخلعها!!

ليس لـالسّفير قبّعة يخلعها!!

 


نارت قاخون

 

حين يكون أحدهم "سفيراً لبلاده" في بلدٍ ما، لا يعود شخصاً عاديّاً، ولا يصبح تمثيله لبلاده "قبعة" يمكن أن يخلعها قبل أن يدخل بيتاً أو "ديواناً"، فلا يمكن الفصل بين "مقصد اجتماعيّ"، و"دلالة سياسيّة" لحضوره في أيّ مكان؛ فـ"جسد السّفير" نفسه "دلالة سياسيّة"، وحضوره "دلالة سياسيّة"، سواء قصد أم لم يقصد؛ فـ"السّياسة" ليست في "النّيّات"، بل في "البنية" نفسها.

السّفير "رمز لدولته"، والرّمز أقوى من القصد، وأفعاله العامّة تُقرأ بدلالاتها وآثارها لا بنيّاتها! والاعتذار عن عدم استقبال "سفير" لحضور "بيت عزاء" ليس "خرقاً للأعراف"؛ فـ"الكرم والضيافة" ليس قيمةً مجرّدة، متعالية على السّياق، والضيافة العربيّة لم تكن يومًا آليّةً أخلاقيّة عمياء؛ بل كانت دائمًا مُقَيَّدة بالمعنى، وبالمقام، وبالزّمن الرّمزيّ للفعل

 العزاء ليس وليمةً ولا مناسبة مجاملة، بل حيّزُ حزنٍ كثيف الحساسيّة، وأيّ حضورٍ ذي دلالة عامّة – مهما حَسُن مقصده الشخصيّ – يُعاد تأويله قسراً.

وليس في الاعتذار عن عدم استقبال "السّفير" مزايدة على الدّولة؛ فلـ"الدّولة" – أيّ دولة- حساباتها و"إكراهاتها"، وحساسيّاتها الّتي تدفعها إلى علاقات دوليّة وسياسيّة مع الدّول الأخرى، ولكنّها حسابات سياسيّة لا تفرض على مجتمع الدّولة وأفرادها انفتاحاً اجتماعيّاً، وترحيباً "إنسانيّاً" يلزمهم بأعراف "الدّبلوماسيّة"؛ فلهذه الأعراف حدود، وبين "موقف الدّولة" و"الموقف الشّعبيّ"، أو موقف فئات من الشّعب مسافات؛ فإذا كان الفصل بين "الإجرام الصّهيونيّ"، و"الدّور الأمريكيّ فيه" ضرورة سياسيّة، أو اضطراراً سياسيّاً لـ"الدّولة"، فليس ضرورة "مجتمعيّة" ولا اضطراراً "مجتمعيّاً"؛ ففي أيّ بلدٍ حقيقيّ، وأيّ مجتمع حيّ، يسدّ المجتمع والأفراد الفراغ الرّمزيّ بين "إكراهات السّياسة وأفعالها" من جهة، و"تعاليات التّمثيل الأخلاقيّ" لوعي المجتمع ومواقفه من جهة أخرى.

لقد فعلت "عشيرة الضّمور" ما يتمنّى كثيرٌ منّا فعله، وقالت ما في نفوس كثيرٍ منّا، ولا أقول "جميع" حتّى لا أصادر حقّ غيري بقول ورأي وفعلٍ مخالف.