شريط الأخبار
كتب وليد عبد الحى: سبع عجائب وترامب ثامنها حزب الله يوافق على وقف اطلاق النار بشرط وقف الاعتداءات والاغتيالات الاسرائيلية ترامب يعلن وقف اطلاق النار على الجبهة اللبنانية 10 ايام.. ومراقبون: تطور مرتبط بمفاوضات واشنطن وايضا اسلام اباد نقابة المهندسين تحتفي بيوم العلم في مشهد وطني جامع وقفة احتفالية بيوم العلم أمام مجمع النقابات المهنية ارتفاع أسعار الذهب محلياً بمقدار 30 قرشاً للغرام أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات فورين بوليسي: كيف ولماذا انهارت عقيدة إسرائيل الأمنية بعد 7 أكتوبر؟ الاحتلال يصادق على خطة غير مسبوقة لتعزيز الاستيطان بالجولان عمّان الأهلية تحتفل بيوم العلم الأردني الملك يشهد مراسم رفع العلم في قصر الحسينية اتصالات الوسطاء خلف الكواليس تثير التفاؤل بوصول لتفاهمات ايرانية امريكية "الجنايات الكبرى" تصدر حكمها في قضية "الكحول المغشوش" تجارة عمّان تحيي يوم العلم الأردني بمشاركة ميدانية في الشميساني وزيرة إسرائيلية: نتنياهو سيجري محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني اليوم عن حُب الأقصى الذي يمكث في الأرض تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية انتقلت من الفكرة إلى التنفيذ ولي العهد يحتفل بيوم العلم مع ابنته الأميرة إيمان رئيس وأسرة جامعة عمان العربية يهنئون بمناسبة يوم العلم الأردني

ليس لـ"السّفير" قبّعة يخلعها!!

ليس لـالسّفير قبّعة يخلعها!!

 


نارت قاخون

 

حين يكون أحدهم "سفيراً لبلاده" في بلدٍ ما، لا يعود شخصاً عاديّاً، ولا يصبح تمثيله لبلاده "قبعة" يمكن أن يخلعها قبل أن يدخل بيتاً أو "ديواناً"، فلا يمكن الفصل بين "مقصد اجتماعيّ"، و"دلالة سياسيّة" لحضوره في أيّ مكان؛ فـ"جسد السّفير" نفسه "دلالة سياسيّة"، وحضوره "دلالة سياسيّة"، سواء قصد أم لم يقصد؛ فـ"السّياسة" ليست في "النّيّات"، بل في "البنية" نفسها.

السّفير "رمز لدولته"، والرّمز أقوى من القصد، وأفعاله العامّة تُقرأ بدلالاتها وآثارها لا بنيّاتها! والاعتذار عن عدم استقبال "سفير" لحضور "بيت عزاء" ليس "خرقاً للأعراف"؛ فـ"الكرم والضيافة" ليس قيمةً مجرّدة، متعالية على السّياق، والضيافة العربيّة لم تكن يومًا آليّةً أخلاقيّة عمياء؛ بل كانت دائمًا مُقَيَّدة بالمعنى، وبالمقام، وبالزّمن الرّمزيّ للفعل

 العزاء ليس وليمةً ولا مناسبة مجاملة، بل حيّزُ حزنٍ كثيف الحساسيّة، وأيّ حضورٍ ذي دلالة عامّة – مهما حَسُن مقصده الشخصيّ – يُعاد تأويله قسراً.

وليس في الاعتذار عن عدم استقبال "السّفير" مزايدة على الدّولة؛ فلـ"الدّولة" – أيّ دولة- حساباتها و"إكراهاتها"، وحساسيّاتها الّتي تدفعها إلى علاقات دوليّة وسياسيّة مع الدّول الأخرى، ولكنّها حسابات سياسيّة لا تفرض على مجتمع الدّولة وأفرادها انفتاحاً اجتماعيّاً، وترحيباً "إنسانيّاً" يلزمهم بأعراف "الدّبلوماسيّة"؛ فلهذه الأعراف حدود، وبين "موقف الدّولة" و"الموقف الشّعبيّ"، أو موقف فئات من الشّعب مسافات؛ فإذا كان الفصل بين "الإجرام الصّهيونيّ"، و"الدّور الأمريكيّ فيه" ضرورة سياسيّة، أو اضطراراً سياسيّاً لـ"الدّولة"، فليس ضرورة "مجتمعيّة" ولا اضطراراً "مجتمعيّاً"؛ ففي أيّ بلدٍ حقيقيّ، وأيّ مجتمع حيّ، يسدّ المجتمع والأفراد الفراغ الرّمزيّ بين "إكراهات السّياسة وأفعالها" من جهة، و"تعاليات التّمثيل الأخلاقيّ" لوعي المجتمع ومواقفه من جهة أخرى.

لقد فعلت "عشيرة الضّمور" ما يتمنّى كثيرٌ منّا فعله، وقالت ما في نفوس كثيرٍ منّا، ولا أقول "جميع" حتّى لا أصادر حقّ غيري بقول ورأي وفعلٍ مخالف.