شريط الأخبار
الحرس الثوري الإيراني يقرر إغلاق مضيق “هرمز” بشكل كامل ويهدد: سنحرق أي سفينة تحاول العبور وسنهاجم أنابيب النفط الحرس الثوري الايراني: استهدفنا مراكز استخبارية ومستودعات عسكرية امريكية بالخليج توقيف الصحفية هبة ابو طه بـ"جرائم الكترونية" الحرب في المنطقة: من تصعيد إقليمي إلى مواجهة بين قوى كبرى اخلاء السفارة الامريكية بعمان.. والامن العام يدعو الساكنين حولها للحيطة الملك يتلقى اتصالاً من ترامب ويؤكد ضرورة استعادة استقرار المنطقة الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا 60 هدفا استراتيجيا و500 هدف عسكري أميركي واسرائيلي وإطلقنا 700 مسيّرة ومئات الصواريخ الملك يبحث مع قادة دول تطورات المنطقة: أولوية الأردن سلامة مواطنيه ترامب: لا أستبعد إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها رغم تصاعد التوترات الإقليمية الحاج توفيق: مخزون المملكة الغذائي آمن ويغطي لأشهر عديدة بعد قصف اسرائيل.. الحكومة اللبنانية تصعد وتحظر أنشطة حزب الله حمد بن جاسم يحذّر دول الخليج من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران حزب الله يدخل على خط المواجهة ويقصف اسرائيل.. والكيان يرد بقسوة الحرب الإسرائيلية ـ الأمريكية على إيران: تقديرات أولية! وول ستريت جورنال": خطر استنزاف سريع للمخزون الأمريكي من صواريخ الاعتراض باستخدام صواريخ “خيبر”.. استهداف مكتب نتنياهو وموقع قائد سلاح الجو الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس الوزراء... نواب “العمل الإسلامي” يؤكدون رفضهم تعديلات قانون الضمان محلّل إسرائيلي: إيران تستعد لحرب طويلة، وهو ما لا يفضّله ترامب هارتس: الجيش الإسرائيلي يقدر أنه لا يمكن إلحاق "ضرر عميق" بالقدرات العسكرية الإيرانية خلال أيام معدودة

ليس لـ"السّفير" قبّعة يخلعها!!

ليس لـالسّفير قبّعة يخلعها!!

 


نارت قاخون

 

حين يكون أحدهم "سفيراً لبلاده" في بلدٍ ما، لا يعود شخصاً عاديّاً، ولا يصبح تمثيله لبلاده "قبعة" يمكن أن يخلعها قبل أن يدخل بيتاً أو "ديواناً"، فلا يمكن الفصل بين "مقصد اجتماعيّ"، و"دلالة سياسيّة" لحضوره في أيّ مكان؛ فـ"جسد السّفير" نفسه "دلالة سياسيّة"، وحضوره "دلالة سياسيّة"، سواء قصد أم لم يقصد؛ فـ"السّياسة" ليست في "النّيّات"، بل في "البنية" نفسها.

السّفير "رمز لدولته"، والرّمز أقوى من القصد، وأفعاله العامّة تُقرأ بدلالاتها وآثارها لا بنيّاتها! والاعتذار عن عدم استقبال "سفير" لحضور "بيت عزاء" ليس "خرقاً للأعراف"؛ فـ"الكرم والضيافة" ليس قيمةً مجرّدة، متعالية على السّياق، والضيافة العربيّة لم تكن يومًا آليّةً أخلاقيّة عمياء؛ بل كانت دائمًا مُقَيَّدة بالمعنى، وبالمقام، وبالزّمن الرّمزيّ للفعل

 العزاء ليس وليمةً ولا مناسبة مجاملة، بل حيّزُ حزنٍ كثيف الحساسيّة، وأيّ حضورٍ ذي دلالة عامّة – مهما حَسُن مقصده الشخصيّ – يُعاد تأويله قسراً.

وليس في الاعتذار عن عدم استقبال "السّفير" مزايدة على الدّولة؛ فلـ"الدّولة" – أيّ دولة- حساباتها و"إكراهاتها"، وحساسيّاتها الّتي تدفعها إلى علاقات دوليّة وسياسيّة مع الدّول الأخرى، ولكنّها حسابات سياسيّة لا تفرض على مجتمع الدّولة وأفرادها انفتاحاً اجتماعيّاً، وترحيباً "إنسانيّاً" يلزمهم بأعراف "الدّبلوماسيّة"؛ فلهذه الأعراف حدود، وبين "موقف الدّولة" و"الموقف الشّعبيّ"، أو موقف فئات من الشّعب مسافات؛ فإذا كان الفصل بين "الإجرام الصّهيونيّ"، و"الدّور الأمريكيّ فيه" ضرورة سياسيّة، أو اضطراراً سياسيّاً لـ"الدّولة"، فليس ضرورة "مجتمعيّة" ولا اضطراراً "مجتمعيّاً"؛ ففي أيّ بلدٍ حقيقيّ، وأيّ مجتمع حيّ، يسدّ المجتمع والأفراد الفراغ الرّمزيّ بين "إكراهات السّياسة وأفعالها" من جهة، و"تعاليات التّمثيل الأخلاقيّ" لوعي المجتمع ومواقفه من جهة أخرى.

لقد فعلت "عشيرة الضّمور" ما يتمنّى كثيرٌ منّا فعله، وقالت ما في نفوس كثيرٍ منّا، ولا أقول "جميع" حتّى لا أصادر حقّ غيري بقول ورأي وفعلٍ مخالف.