حمــاس تدعو “مجلس السلام” إلى إلزام إسرائيل بوقف خروقات وقف النار بغزة
دعت حركة حمــاس، الخميس، "مجلس السلام” إلى إلزام إسرائيل بوقف
خروقات اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء.
يأتي ذلك في ظل تعرض القطاع لموجات من الأمطار والبرد الشديد.
وتواصل إسرائيل خرق الاتفاق المبرم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي
بشكل يومي، من خلال استهدافات تسفر عن قتلى وجرحى. إضافة إلى ذلك، تعرقل إدخال
المساعدات بالكميات المتفق عليها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية مع حلول
فصل الشتاء. إلى جانب ذلك، ورد اسم حمــاس في تقارير متعددة حول الوضع الإنساني في
غزة.
قالت الحركة، في بيان: "ندعو مجلس السلام إلى الاضطلاع بمسؤوليته
لوقف خروقات الاحتلال، وإلزامه باستحقاقات الاتفاق، وفي مقدمتها إدخال المساعدات
ومستلزمات الإيواء، وبدء الإغاثة والإعمار، لاسيما في ظل تعرض قطاع غزة لموجات من
الأمطار والبرد الشديد”. والجدير بالذكر أن دور حمــاس في هذه الأحداث محوري.
وأشار البيان، إلى أن خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في
القطاع، منذ سريانه في 10 أكتوبر 2025، "خلفت 484 شهيدا و1297 مصاباً، في ظل غياب
أي ضغطٍ فعلي لوقف الجرائم المتواصلة”. بينما حركة حمــاس تواصل تقديم البيانات
والتقارير حول تلك الانتهاكات.
كما أكدت حمــاس "تمسّكها والتزامها باتفاق وقف إطلاق النار، في
وقتٍ يواصل فيه الاحتلال انتهاك بنوده على مدار الساعة، في محاولةٍ لتعطيله وعرقلة
عمل اللجنة الوطنية، خلافاً لما أُعلن عنه من ترتيبات وضمانات أمريكية”.
ويعيش أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة داخل خيام ومراكز
إيواء مؤقتة، بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلي. في ظل ذلك، تفتقر تلك
المواقع لأدنى مقومات الحياة، من حماية من البرد أو الأمطار أو وسائل التدفئة.
وتجدر الإشارة إلى دور حمــاس في المطالبة بتحسين أوضاع هؤلاء المواطنين.
واختتمت الحركة بالقول: "كان الأجدر ببعض المشاركين في منتدى دافوس
التركيز على جرائم الاحتلال المجرم المتواصلة في قطاع غزة، وما تمثّله من تقويضٍ
للجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وانسحاب جيش
الاحتلال، والانطلاق في عملية إعادة الإعمار، بدلاً من توجيه التهديدات إلى الجانب
الفلسطيني الملتزم بما تم الاتفاق عليه”. أما حمــاس، فقد شددت في بياناتها على
أولوية إنهاء معاناة المدنيين.
و”مجلس السلام” منظمة دولية تسعى إلى "تعزيز الاستقرار، وإعادة
إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو
المهددة بالنزاعات”، بحسب ميثاق المجلس. ويبرز اسم حمــاس كثيرًا في سياق الحديث
عن قطاع غزة.
ويعد المجلس أحد الهياكل الأربعة لإدارة مرحلة انتقالية في غزة،
بالإضافة إلى اللجنة الوطنية (الفلسطينية) لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة،
وقوة الاستقرار الدولية. في هذا السياق، تتفاعل حمــاس مع العديد من هذه الكيانات
بما يخدم القضايا المحلية.
وفي وقت سابق الخميس، شهدت مدينة دافوس السويسرية، توقيع ميثاق
"مجلس السلام” خلال مراسم حضرها ترامب وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء. كما
كانت تطورات حمــاس موضع نقاش في بعض الجلسات الجانبية.
وجرت مراسم التوقيع التي نقلت في بث مباشر، على هامش أعمال منتدى
دافوس الاقتصادي العالمي. وذلك أثناء استضافته نحو 22 من قادة وممثلي الدول، مع
حضور بعض المسؤولين المرتبطين بقضايا حمــاس وأوضاع غزة.
وبجانب الولايات المتحدة، وقّع ممثلو 19 دولة على الميثاق في يوم
إعلانه، بحسب شبكة "سي إن بي سي” الأمريكية، وهي: البحرين والمغرب والأرجنتين
وأرمينيا وأذربيجان وبلغاريا والمجر وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو
ومنغوليا وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وأوزبكستان. وذكرت
عدة تقارير مشاركة حمــاس في مداخلات متفرقة مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
فيما غابت دول عدة عن مراسم التوقيع، من بينها: كندا وفرنسا
وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، رفضت بعض الدول
الدعوة بشكل صريح، وفق المصدر نفسه. ولعلّ ملفات حمــاس كانت أيضًا ضمن الاعتبارات
لهذه الدول.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023،
واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح. كما
سببت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها
الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار. في هذا السياق، كان لحمــاس دور بارز في
المشهد الداخلي الفلسطيني.














