الرقص على حافة الهاوية: ترامب يعلن ان إيران تريد إبرام اتفاق.. ولكن
على حافة
الهاوية والوصول لقمة التصعيد وبعد ان امتلات المنطقة باسلحة الدمار الامريكية، أعلن
الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، أن إيران تريد إبرام اتفاق لتجنب عمل عسكري،
مضيفاً أنه حدّد لطهران مهلة زمنية غير معلنة للرد على مقترحاته، يأتي ذلك في وقت
تتجه فيه سفن أميركية نحو المنطقة.
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي: "يمكنني أن
أقول هذا: إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق". وعند سؤاله عمّا إذا كان قد حدّد
مهلة زمنية، أجاب: "نعم، فعلت"، لكنه أضاف أن "طهران فقط تعرف
تفاصيل هذه المهلة".
كما أكد ترامب في حديثه، أن الأسطول المتجه إلى إيران أكبر من
الذي ذهب إلى فنزويلا. ويضم الأسطول الأميركي السفينة "أبراهام لينكولن"
التي تحمل أكثر من 80 طائرة، إضافة إلى "المجموعة الضاربة" المرافقة لها
والتي تضم ثلاث مدمرات مجهّزة بصواريخ توماهوك وتتمتع بقدرات مضادة للصواريخ.
أتت هذه التصريحات، بعدما أكد الرئيس الإيراني، مسعود
بزشكيان، اليوم الجمعة، أن إيران ترحب بالحوار ولا تسعى للحرب.
وكان بزشكيان قال أمس الخميس في اتصالات منفصلة مع أمير قطر
ورئيس وزراء باكستان: "إذا كان الطرف الأميركي يسعى فعلا إلى التفاوض
والدبلوماسية الحقيقية، فعليه الكف عن مثل هذه الإجراءات الاستفزازية والمسببة
للتوتر، وأن يثبت عمليا التزامه بمسار الحوار"، بحسب ما نقلته وكالة أنباء
إيسنا.
كما تابع: "نعتقد أن الحرب والصراع لا يخدمان أي طرف،
ونؤكد التمسك بمسار التفاعل والدبلوماسية".
ولوّح ترامب بالتدخل عسكرياً دعماً للمشاركين في الاحتجاجات
المناهضة للسلطات في إيران التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر، وفي مواجهة حملة
القمع التي نفّذتها السلطات وأسفرت عن مقتل الآلاف.
لكنه أعرب
لاحقاً عن "أمله" بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، فيما حذر من أن
الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وحسب محللين
يصعب على ايران القبول بكل مطالب الولايات المتحدة التي اضافت الى انهاء البرنامج
النووي الايراني الغاء وتدمير الصواريخ طويلة المدى وقطع العلاقة مع كل الجماعات
الحليفة في لبنان وفلسطين واليمن والعراق.
لذلك، يستمر شبح الحرب ماثلا خاصة في ظل دفع الاحتلال
الاسرائيلي الى وقوعها وضرورة ضرب ايران لتحييدها كقوة اقليمية تشكل تهديدا طويل
المدى على نفوذ الاحتلال الاسرائيلي.




















