دول اوروبا الكبرى تعلن رفض طلب ترامب الانخراط عسكريًا لفتح مضيق هرمز
رفضت كلٌّ من ألمانيا بريطانيا واليونان وفرنسا المشاركة عسكريًا
في مضيق هرمز، فيما دعت إيطاليا إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وأكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الاثنين، أن
بلاده لن تقدم دعمًا عسكريًا في المضيق، مشيرًا إلى أن ألمانيا لن تتدخل عسكريًا
في المنطقة.
وجاءت تصريحات بيستوريوس في برلين خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع
نظيره اللاتفي أندريس سبروودس.
وأعرب الوزير الألماني عن استعداد بلاده لدعم الجهود الدبلوماسية
الرامية إلى ضمان المرور الآمن عبر المضيق، مشددًا على أن ألمانيا لن تشارك في أي
عمل عسكري، كما أبدى تشككه في الحاجة إلى تدخل أوروبي.
وقال: "هذه ليست حربنا. نحن لم نبدأها".
بدوره، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين،
إنه لا يرى دورًا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مضيق هرمز، لكنه أبدى دعمه لفرض
عقوبات على المسؤولين عن إغلاق المضيق.
وأضاف الوزير الألماني أن "على إسرائيل وأميركا أن تعلنا
بوضوح متى تكونان قد حققتا أهدافهما"، مضيفًا أنه "بإمكاننا إنشاء بنية
أمنية إقليمية بمجرد أن نعرف أهداف إسرائيل والولايات المتحدة".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر حلف شمال الأطلسي من
مواجهة "مستقبل سيئ للغاية" إذا لم يقدم الحلفاء الدعم لجهود الولايات
المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز.
كما وصف الوزير الألماني الوضع في لبنان بالمأساوي، معلنًا أن
بلاده ستقدم حزمة مساعدات لبيروت بقيمة 188 مليون يورو.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم،
إن بلاده لن تنجر إلى حرب أوسع مع إيران، لكنها ستعمل مع حلفائها على "خطة
جماعية قابلة للتطبيق" لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، مشيرًا إلى أن المهمة لن
تكون سهلة.
وكان ترامب قد انتقد ستارمر بشدة لعدم دعمه في البداية للعدوان
الأميركي الإسرائيلي على إيران، وقال في مطلع الأسبوع إن على بريطانيا والصين
وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية إرسال سفن حربية إلى المنطقة للمساعدة في إعادة
فتح الممر المائي.
كما قالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران إن باريس لا تخطط
لإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز.
وأضافت فوتران، خلال مقابلة مع قناة "فرانس 24"، أن
فرنسا لا تشارك في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتابعت: "في هذه المرحلة، لا يوجد أي بحث في إرسال سفن إلى
مضيق هرمز".
وعند سؤالها عن أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل في الصراع، قالت
إن الوضع لا يزال غير واضح، مضيفة: "لا نعرف ما هو التأثير النهائي"، في
إشارة إلى الأهداف التي تسعى إليها واشنطن وتل أبيب.
كما تساءلت عما إذا كان الحلفاء يتشاركون الأهداف النهائية نفسها
في هذا الصراع.
وأوضحت، أن هناك دولتين دخلتا الحرب، ولا نعرف إن كان لديهما نفس
الرغبات بالضبط، وإذا توقف الأمريكيون، هل سيتوقف الإسرائيليون في نفس الوقت؟ هذا
سؤال لا يزال لدينا".
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس إن
بلاده لن تشارك في أي "عمليات عسكرية" في مضيق هرمز.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي أن اليونان ستشارك فقط في المهمة البحرية
التابعة للاتحاد الأوروبي "أسبيدس"، المكلفة بحماية السفن في البحر
الأحمر.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني،
اليوم الاثنين، إن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لحل الأزمة في مضيق هرمز، مؤكدًا
أنه لا توجد مهام بحرية تشارك فيها إيطاليا يمكن توسيع نطاقها لتشمل المنطقة.
وأوضح تاياني للصحافيين على هامش اجتماع في بروكسل: "بشأن
هرمز، أعتقد أن الدبلوماسية هي الحل الأفضل".
وأضاف أن إيطاليا تشارك في مهام بحرية دفاعية في البحر الأحمر،
لكنه قال: "لا أرى أي مهام يمكن توسيع نطاقها لتشمل هرمز".
وفي سياق متصل، أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب يسعى إلى تشكيل تحالف من عدة دول لإعادة فتح مضيق هرمز، على أمل
الإعلان عنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع، نقلًا عن أربعة مصادر.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال"، السبت، إن
الولايات المتحدة وعددًا من الدول الأخرى سترسل سفنًا حربية لإعادة فتح خطوط
الملاحة التجارية، داعيًا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة
إلى المساهمة في هذه الجهود.
وكان ترامب قد صرّح أمس الأحد، على متن الطائرة الرئاسية، بأنه
يطالب دول حلف شمال الأطلسي ودولًا أخرى مستوردة للنفط، بما في ذلك الصين،
بالمساعدة في تأمين المضيق.
وأضاف: "نتحدث مع دول أخرى بشأن تأمين المضائق. سيكون من
الجيد أن تشاركنا دول أخرى في هذه المهمة. سنساعد، ونتلقى ردودًا جيدة".
























