شريط الأخبار
الملك يبحث مع قادة دول تطورات المنطقة: أولوية الأردن سلامة مواطنيه ترامب: لا أستبعد إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها رغم تصاعد التوترات الإقليمية الحاج توفيق: مخزون المملكة الغذائي آمن ويغطي لأشهر عديدة بعد قصف اسرائيل.. الحكومة اللبنانية تصعد وتحظر أنشطة حزب الله حمد بن جاسم يحذّر دول الخليج من الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران حزب الله يدخل على خط المواجهة ويقصف اسرائيل.. والكيان يرد بقسوة الحرب الإسرائيلية ـ الأمريكية على إيران: تقديرات أولية! وول ستريت جورنال": خطر استنزاف سريع للمخزون الأمريكي من صواريخ الاعتراض باستخدام صواريخ “خيبر”.. استهداف مكتب نتنياهو وموقع قائد سلاح الجو الإسرائيلي خلال لقاء مع رئيس الوزراء... نواب “العمل الإسلامي” يؤكدون رفضهم تعديلات قانون الضمان محلّل إسرائيلي: إيران تستعد لحرب طويلة، وهو ما لا يفضّله ترامب هارتس: الجيش الإسرائيلي يقدر أنه لا يمكن إلحاق "ضرر عميق" بالقدرات العسكرية الإيرانية خلال أيام معدودة ترامب: القادة الايرانيين يريدون الحوار وقد وافقتُ استهداف ايراني لحاملة طائرات امريكية باربعة صواريخ الملك يبحث مع زعماء التصعيد الخطير بالمنطقة عطية: قطع الاحتلال للغاز عن الاردن ابتزاز سياسي مرفوض ويستوجب إلغاء الاتفاقية عراقجي: لا حدود او قيود بدفاعنا عن ايران.. ولا نستهدف دول الخليج بل الوجود الامريكي فيها صاروخ ايراني يقتل 9 ويدمل العشرات باصابة مباشرة في بيت شيمش الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن

العدوان الصهيوني الامريكي على ابناء كربلاء

العدوان الصهيوني الامريكي على ابناء كربلاء


د. طارق سامي خوري

الذين حفظوا ذكرى كربلاء أربعة عشر قرناً، لا يُتوقّع منهم أن يتخلّوا عن قضايا يعتبرونها امتداداً لذلك الموقف.

الوفاء عندهم ليس شعاراً موسمياً، بل جزء من الذاكرة الجمعية والهوية العقائدية.

ثقافتهم قائمة على فكرة الأمانة والثبات والصبر الطويل، وعلى رفض الخضوع لمن يرونه معتدياً.

لا يرون التطبيع مع كيان يحتل أرضاً ويقتل شعباً أمراً عادياً، لأن سرديتهم التاريخية تجعلهم في موقع مواجهة الظلم لا التعايش معه.

 

وهم "شئنا أم أبينا" يؤمنون بنصرة المظلوم والمستضعف والمقهور، بغضّ النظر عن مذهبه أو دينه حين يكون في موقع الحق.

لم يسألوا عن طائفة أهل البوسنة والهرسك حين وقفوا معهم، فاسألوا علي عزت بيغوفيتش.

ولم يسألوا عن مذهب أهل غزة وهم يدعمون حركة حماس، وغزة سنّية الهوية والانتماء.

في ميزان الصراع عندهم، معيار الظلم والعدوان يسبق معيار الاختلاف المذهبي.

 

أما من يكرههم لأسباب طائفية عفنة، بلا معيار وطني ولا بوصلة أخلاقية، فليس من حقه أن يفرح إذا وجّهوا ضربتهم للكيان الصهيوني.

العداء المذهبي الأعمى لا يصنع موقفاً وطنياً، بل يصنع سقوطاً أخلاقياً مدوّياً.

أن تفرح بالاحتلال فقط لأن خصمك يواجهه… فهذه قمّة الانحطاط القيمي.

 

ولو سألنا أنفسنا: لماذا تُستهدف إيران وحلفاؤها؟

سنجد سببين واضحين:

الأول، سعيها لامتلاك عناصر القوة التي تضمن كرامة قرارها الوطني لشعبها.

والثاني، تموضعها في خط دعم القضية الفلسطينية في زمنٍ خذل فيه كثير من العرب والمسلمين تلك القضية.

 

قد يختلف معهم كثيرون سياسياً، لكن لا يمكن إنكار أن لديهم منظومة داخلية تقوم على الانضباط التنظيمي، والالتفاف حول مرجعياتهم، والاستعداد للتضحية حين يعتبرون المعركة معركة وجود.

حضورهم في ساحات القتال، وسقوط شهداء من قادتهم في أكثر من ساحة، جزء من تصورهم للواجب لا للمكسب.

 

لبيك يا من تقاتل اليهود ومن والاهم.

لبيك يا من ترفض التطبيع معه.

لبيك يا من لا تساوم على الأرض والكرامة.

لبيك يا من ترى في مقاومة العدوان واجباً لا خياراً.

لبيك يا موقفاً يضع فلسطين فوق الحسابات الضيقة.