شريط الأخبار
الملك: الأردن يضع حماية مواطنيه في مقدمة الأولويات الصفدي ينقل رسالة من الملك إلى الشرع تؤكد وقوف الأردن بجانب سوريا "القدس الدولية" تدعو للتصدي لسابقة اغلاق الاقصى 13 يوما الفوسفات: سلاسل التوريد تعمل كالمعتاد وأسعار البيع ترتفع بشكل إيجابي البوتاس تتحول للشحن البري لتصدير المواد البوتاسية بعد أزمة مضيق هرمز المرشد الايراني الجديد يصعد باول خطاباته ويؤكد مواصلة استهداف القواعد الامريكية حيثما كانت ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية زكي بني ارشيد: تصريحات ترامب تثير التساؤلات.. هل تبدأ مرحلة المخرج السياسي للحرب؟ بورصة عمان تعود للحركة بحذر: السيولة ترتفع والقطاع المالي يهيمن على التداولات معارض ايراني يقف مع بلده: العدوان العسكري على إيران وواجبنا في أثناء الحرب تطبيق 'حكيمي' يوسع نطاق حجز المواعيد الإلكترونية إلى 79 منشأة صحية بدء مقابلات المتقدمين لبرامج فنون الطهي في جرش و مادبا حماية المستهلك تحذر من استغلال ليلة العيد وتدعو لشراء المستلزمات مبكراً الأمن العام: البعض ما زال يصرّ على تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر وإعاقة عمل الأجهزة المعنية أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند أول عمليتين بالمنظار لعلاج أكياس رئوية لطفلتين في الخدمات الطبية الملكية 42 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل مؤسسة ولي العهد تفتح باب التسجيل لحضور منتدى تواصُل 2026 الأوقاف : إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الحرس الثوري وحزب الله يقصفان 50 هدفا إسرائيليا اليوم

العدوان الصهيوني الامريكي على ابناء كربلاء

العدوان الصهيوني الامريكي على ابناء كربلاء


د. طارق سامي خوري

الذين حفظوا ذكرى كربلاء أربعة عشر قرناً، لا يُتوقّع منهم أن يتخلّوا عن قضايا يعتبرونها امتداداً لذلك الموقف.

الوفاء عندهم ليس شعاراً موسمياً، بل جزء من الذاكرة الجمعية والهوية العقائدية.

ثقافتهم قائمة على فكرة الأمانة والثبات والصبر الطويل، وعلى رفض الخضوع لمن يرونه معتدياً.

لا يرون التطبيع مع كيان يحتل أرضاً ويقتل شعباً أمراً عادياً، لأن سرديتهم التاريخية تجعلهم في موقع مواجهة الظلم لا التعايش معه.

 

وهم "شئنا أم أبينا" يؤمنون بنصرة المظلوم والمستضعف والمقهور، بغضّ النظر عن مذهبه أو دينه حين يكون في موقع الحق.

لم يسألوا عن طائفة أهل البوسنة والهرسك حين وقفوا معهم، فاسألوا علي عزت بيغوفيتش.

ولم يسألوا عن مذهب أهل غزة وهم يدعمون حركة حماس، وغزة سنّية الهوية والانتماء.

في ميزان الصراع عندهم، معيار الظلم والعدوان يسبق معيار الاختلاف المذهبي.

 

أما من يكرههم لأسباب طائفية عفنة، بلا معيار وطني ولا بوصلة أخلاقية، فليس من حقه أن يفرح إذا وجّهوا ضربتهم للكيان الصهيوني.

العداء المذهبي الأعمى لا يصنع موقفاً وطنياً، بل يصنع سقوطاً أخلاقياً مدوّياً.

أن تفرح بالاحتلال فقط لأن خصمك يواجهه… فهذه قمّة الانحطاط القيمي.

 

ولو سألنا أنفسنا: لماذا تُستهدف إيران وحلفاؤها؟

سنجد سببين واضحين:

الأول، سعيها لامتلاك عناصر القوة التي تضمن كرامة قرارها الوطني لشعبها.

والثاني، تموضعها في خط دعم القضية الفلسطينية في زمنٍ خذل فيه كثير من العرب والمسلمين تلك القضية.

 

قد يختلف معهم كثيرون سياسياً، لكن لا يمكن إنكار أن لديهم منظومة داخلية تقوم على الانضباط التنظيمي، والالتفاف حول مرجعياتهم، والاستعداد للتضحية حين يعتبرون المعركة معركة وجود.

حضورهم في ساحات القتال، وسقوط شهداء من قادتهم في أكثر من ساحة، جزء من تصورهم للواجب لا للمكسب.

 

لبيك يا من تقاتل اليهود ومن والاهم.

لبيك يا من ترفض التطبيع معه.

لبيك يا من لا تساوم على الأرض والكرامة.

لبيك يا من ترى في مقاومة العدوان واجباً لا خياراً.

لبيك يا موقفاً يضع فلسطين فوق الحسابات الضيقة.