شريط الأخبار
البوتاس تتحول للشحن البري لتصدير المواد البوتاسية بعد أزمة مضيق هرمز المرشد الايراني الجديد يصعد باول خطاباته ويؤكد مواصلة استهداف القواعد الامريكية حيثما كانت ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية زكي بني ارشيد: تصريحات ترامب تثير التساؤلات.. هل تبدأ مرحلة المخرج السياسي للحرب؟ بورصة عمان تعود للحركة بحذر: السيولة ترتفع والقطاع المالي يهيمن على التداولات معارض ايراني يقف مع بلده: العدوان العسكري على إيران وواجبنا في أثناء الحرب تطبيق 'حكيمي' يوسع نطاق حجز المواعيد الإلكترونية إلى 79 منشأة صحية بدء مقابلات المتقدمين لبرامج فنون الطهي في جرش و مادبا حماية المستهلك تحذر من استغلال ليلة العيد وتدعو لشراء المستلزمات مبكراً الأمن العام: البعض ما زال يصرّ على تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر وإعاقة عمل الأجهزة المعنية أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند أول عمليتين بالمنظار لعلاج أكياس رئوية لطفلتين في الخدمات الطبية الملكية 42 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل مؤسسة ولي العهد تفتح باب التسجيل لحضور منتدى تواصُل 2026 الأوقاف : إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الحرس الثوري وحزب الله يقصفان 50 هدفا إسرائيليا اليوم وزير الزراعة يبحث مع سفيرة أوكرانيا تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين القضاة يجتمع بمستوردي المواد الغذائية: خطط لضمان المخزون وتأمين استقرار السوق انخفاض أسعار الذهب في الأردن بمقدار 50 قرشًا للغرام الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ميناء صلالة في عُمان بطائرات مسيرة

تكاليف الحرب المتصاعدة تضغط على الاقتصاد الإسرائيلي وتثير مخاوف من تداعيات مالية واسعة

تكاليف الحرب المتصاعدة تضغط على الاقتصاد الإسرائيلي وتثير مخاوف من تداعيات مالية واسعة


تواجه إسرائيل ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة التكاليف المرتفعة للحرب الجارية، في ظل تقديرات تشير إلى أن النفقات العسكرية والمدنية المرتبطة بالحرب التي أعلنتها ضد ايران ولبنان العسكرية بلغت مستويات غير مسبوقة، ما يثير مخاوف داخل الأوساط الاقتصادية من تأثيرات عميقة قد تطال استقرار الاقتصاد الإسرائيلي في المرحلة المقبلة.

وتشير تقديرات متداولة في الكيان الاسرائيلي إلى أن التكاليف العسكرية المباشرة للحرب قد تصل إلى نحو 11 مليار دولار، يضاف إليها ما بين 5.5 و8 مليارات دولار كنفقات مدنية مرتبطة بتداعيات الحرب، ما يرفع إجمالي الكلفة إلى ما يتجاوز 14 مليار دولار، وهو رقم يعد مرتفعاً قياساً بحجم الإنفاق الحكومي خلال فترة زمنية قصيرة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه النفقات الكبيرة تشكل عبئاً متزايداً على المالية العامة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع متطلبات الإنفاق الحربي، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع العجز في الموازنة وزيادة الضغوط على الدين العام.

وفي هذا السياق، ارتفعت ميزانية الحرب الإسرائيلية إلى نحو 39 مليار دولار بعد إضافة مخصصات طارئة جديدة، مع توقعات بأن تتجاوز 41 مليار دولار قبل نهاية العام، وربما تصل إلى نحو 44 مليار دولار إذا استمرت العمليات العسكرية بالوتيرة الحالية.

وتشير تقديرات أمنية واقتصادية داخل إسرائيل إلى أن هذه الأرقام قد لا تكون كافية في حال توسعت المواجهة أو استمرت لفترة أطول، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإسرائيلي ويجبر الحكومة على زيادة الإنفاق العسكري بصورة أكبر.

ويحذر اقتصاديون اسرائيليون من أن استمرار الحرب بتكاليف مرتفعة قد يؤدي إلى تداعيات مالية طويلة الأمد، خصوصاً في ظل حجم الدين العام الذي يقدر بنحو 380 مليار دولار، وما يرافقه من أعباء خدمة الدين والفوائد.

وفي محاولة لتبرير هذا الإنفاق الكبير، يطرح بعض المسؤولين الإسرائيليين ما يسمى بـ"اقتصاد النصر"، وهو تصور يفترض أن تحقيق إنجاز عسكري حاسم قد يعوض جزءاً من الخسائر الاقتصادية من خلال تحسن التصنيف الائتماني لإسرائيل وانخفاض كلفة الاقتراض، إضافة إلى إمكانية تحفيز النمو الاقتصادي مستقبلاً.

غير أن هذا الطرح يواجه تشكيكاً من خبراء اقتصاديين يرون أن التعويل على نتائج الحرب لتعويض التكاليف المالية ينطوي على قدر كبير من المخاطرة، خاصة في ظل عدم وضوح أفق العمليات العسكرية وتزايد النفقات المرتبطة بها.

على صعيد آخر، كشفت إدارة ميزانية الحرب عن خلافات داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن طريقة توزيع الموارد المالية خلال هذه المرحلة. فقد أعلنت الحكومة تأجيل عدد من القضايا الخلافية بهدف تمرير ميزانية الطوارئ الحربية، في محاولة لإظهار قدر من التماسك السياسي في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

إلا أن هذه الخطوة لم تمنع تصاعد الانتقادات من أطراف سياسية مختلفة، التي ترى أن آلية توزيع التخفيضات المالية لا تعكس أولويات واضحة في زمن الحرب، خاصة مع استمرار تخصيص مبالغ لبرامج ومؤسسات غير مرتبطة مباشرة بالجهد العسكري أو بتخفيف الأعباء عن السكان المتضررين.

كما تتزايد الدعوات داخل إسرائيل لتعزيز الدعم المالي والاجتماعي لجنود الاحتياط وعائلاتهم، إضافة إلى السكان المتضررين في المناطق القريبة من خطوط المواجهة مع حزب الله في لبنان، حيث يرى منتقدون أن مستوى الدعم الحالي لا يتناسب مع حجم الأعباء التي فرضتها الحرب على هذه الفئات.

وفي المحصلة، تعكس هذه التطورات حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها إسرائيل في ظل استمرار العمليات العسكرية، إذ تشير التقديرات إلى أن كلفة الحرب المتزايدة قد تتحول إلى عامل ضغط رئيسي على الاقتصاد الإسرائيلي إذا استمرت لفترة طويلة، وإذا ما توسعت الحرب ودخلت جبهات جديدة على خط المواجهة، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب في إدارة الموارد المالية وموازنة متطلبات الحرب مع استقرار الاقتصاد.
©️ Unews Press Agency 2026