شريط الأخبار
الخضير: استحدات مسرح ثالث في مهرجان جرش.. وماركة فاعلة للمجتمع المحلي العمل: 5 الاف دينار بدل الغاء قرار تسفير العامل الوافد المخالف إيفانكا وغوينيث... قُبح الجمال اسرائيل تخلط الاوراق بضرب الضاحية الجنوبية.. ايران تهدد برد وترامب ينتقد مندوبا عن الملك.. الحنيطي يرعى حفل تخريج دورة القيادة والأركان المشتركة تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية اربد الكبرى تباشر أعمال توسعة شارع أمام مدينة الحسن الرياضية الأمانة تضع خطة لاستيعاب أكبر عدد من مشاركي النّادي الرياضي الإدارية النيابية: منصة إلكترونية لتلقي الملاحظات حول مشروع قانون الإدارة المحلية الخرابشة: خطة لتقليل خسائر شركة الكهرباء الوطنية وتخفيض الفاقد الكهربائي البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر TEDxPSUT 2026 في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا من دروس الحرب على إيران: "التحالفات المرنة" ليست بديلاً عن "منظومة إقليمية للأمن والتعاون" "نيويورك تايمز": تحول كبير في تعامل الحزب الديمقراطي مع اللوبي المؤيد لإسرائيل "إيباك" تقارير إيرانية: مذكرة التفاهم مع واشنطن لا زالت "قيد الدراسة" ووفد قطري يصل لطهران العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر إيران: طهران وافقت على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مخدرات رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك استمرار التسجيل لامتحان الشامل للدورة الصيفية 2026 كوادر من الاقتصاد الرقمي ضمن الفريق الفائز بالمركز الأول بمسابقة للأمن السيبراني

الأقصى… وسقوط الأقنعة

الأقصى… وسقوط الأقنعة


 

د. طارق سامي خوري

عندما يصل الأمر إلى مسجدنا الأقصى… قبلتنا الأولى… الأسير تحت الاحتلال،

وتُغلق أبوابه، وتُحاصر باحاته، ويُمنع أهله وأبناء أمته من الصلاة فيه

ثم نجد من لا تهتز لهم قصبة، ولا يتحرك فيهم ضمير

عندها يصبح الفعل واجباً، ويصبح الصمت شراكةً في العار.

 

أنتم صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون.

لا تهتز قلوبكم لدمٍ يُسفك،

ولا لطفلٍ يُقتل،

ولا لأرضٍ تُدنّس،

ولا لمقدّسٍ يُستباح.

 

حتى دكّة غسل الموتى تتحرك عندما يُحمل الشهيد،

أما أنتم فلا تهتز لكم قصبة.

 

كل ما تملكونه هو الشتم والتكفير

توزّعون فتاوى الكفر،

وتهاجمون من يقاتل العدو،

وتطربون لضرب أميركا و”إسرائيل” لكل من يواجههما،

فقط لأنكم أسرى أمراض طائفية عمياء.

 

ملأتم الدنيا صخباً بـ”سنّي وشيعي،

وتنازعتم على المذاهب والرايات،

وتركتم العدو يفعل ما يشاء

يقتل، ويهدم، ويحتل، ويدنّس المقدسات

كيفما يشاء ومتى يشاء.

 

تختلفون مع من يقاتل "إسرائيل،

لكنكم لا تختلفون مع "إسرائيل” نفسها.

 

تهاجمون من يواجه العدو،

وتصمتون أمام العدو.

 

الاختلاف في العقيدة أو السياسة ليس هو المشكلة،

المشكلة أن تتحول الطائفية إلى عمى أخلاقي،

يجعلكم تقفون ضد من يقاتل العدو

فقط لأن هويته المذهبية لا تعجبكم.

 

ثم ماذا بعد؟

ألم تسمعوا نتنياهو وهو يتحدث عن "إسرائيل الكبرى”؟

ألم تسمعوا هذا الإصرار الصهيوني المتكرر على صبغ المعركة بصبغة توراتية ودينية؟

ألم تسمعوا من حول ترامب وهم يقدّمون الحرب على أنها رسالة سماوية ومعركة ذات تكليف إلهي؟

كل ذلك قيل ويقال علناً، وبخطاب لم يعد يخفي طبيعته الاستعلائية والدينية، فيما لا يزال بعضكم غارقاً في مستنقع التحريض المذهبي، كأن الخطر ليس هو الاحتلال، ولا الإبادة، ولا تدنيس الأقصى، بل هوية من يقاتل الاحتلال.

 

اليوم هناك من يقف في الميدان،

ويدفع الدم في مواجهة العدو الصهيوني،

بينما يقف آخرون خلف الشاشات:

لا سلاح،

لا موقف،

لا تضحية

فقط تكفير وشتائم.

 

وعندما يصل الأمر إلى الأقصى

إلى الأرض المحتلة

إلى الدم الفلسطيني المسفوك

عندها تسقط الأقنعة.

 

ويُعرف من يقف مع فلسطين

ومن يقف مع أحقاده الطائفية.

 

فلسطين لا تحتاج خطباء تكفير،

فلسطين تحتاج رجال موقف.

 

ومن لا تهتز له قصبة لما يجري في الأقصى

فليصمت على الأقل

فالصمت أقل عاراً من الشماتة بمن يقاتل العدو.

 

«إن الذين يقعدهم الجُبن عن إتمام واجباتهم تجاه الوطن والإنسانية، فإن عار جُبنهم يكون عليهم مدى الحياة