شريط الأخبار
رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش رفع أسعار المحروقات: البنزين 90 دينارلتر و95 دينار و31 قرشا والديزل 79 قرشا الجغبير يثمن نهج الحكومة الداعم للصناعة ويشيد بقرار تثبيت أسعار غاز المصانع وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 جامعة الزرقاء تحصد مركزين متقدمين في مسابقة "قاص الجامعات" حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب لتعزيز السياحة المستدامة غرفة صناعة الأردن: العامل الأردني ركيزة القطاع الصناعي وفرص العمل مشاركة 500 طفل في مهرجان ترفيهي دامج بالعقبة ارتفاع مبيعات المشتقات النفطية بنسبة 14.5% في الربع الأول من 2026 13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال الأردن… توازن صعب في إقليم مضطرب انشاء متحف حلاوة لتوثيق مئات القطع للتراث الشعبي في المنطقة قانون إعدام الأسرى: قراءة قانونية في الأبعاد الدولية والجهود الأردنية ثلاث جمع ساخنة تنتظر الأقصى: مناسبتان للقربان وثالثة لمسيرة الأعلام تشريح الفوضى وخرائط الدم: قراءة في "تفتيت الشرق الأوسط" لجيرمي سولت امريكا تعود للتلويح باستئناف الحرب ضد ايران.. وترامب يستمع اليوم لإحاطة خطط عسكرية عمال أرصفة ميناء العقبة.. جنود الميدان في خدمة بوابة الأردن البحرية عرض مرئي لأعمال شركة البوتاس العربية خلال العام 2025

الأقصى… وسقوط الأقنعة

الأقصى… وسقوط الأقنعة


 

د. طارق سامي خوري

عندما يصل الأمر إلى مسجدنا الأقصى… قبلتنا الأولى… الأسير تحت الاحتلال،

وتُغلق أبوابه، وتُحاصر باحاته، ويُمنع أهله وأبناء أمته من الصلاة فيه

ثم نجد من لا تهتز لهم قصبة، ولا يتحرك فيهم ضمير

عندها يصبح الفعل واجباً، ويصبح الصمت شراكةً في العار.

 

أنتم صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون.

لا تهتز قلوبكم لدمٍ يُسفك،

ولا لطفلٍ يُقتل،

ولا لأرضٍ تُدنّس،

ولا لمقدّسٍ يُستباح.

 

حتى دكّة غسل الموتى تتحرك عندما يُحمل الشهيد،

أما أنتم فلا تهتز لكم قصبة.

 

كل ما تملكونه هو الشتم والتكفير

توزّعون فتاوى الكفر،

وتهاجمون من يقاتل العدو،

وتطربون لضرب أميركا و”إسرائيل” لكل من يواجههما،

فقط لأنكم أسرى أمراض طائفية عمياء.

 

ملأتم الدنيا صخباً بـ”سنّي وشيعي،

وتنازعتم على المذاهب والرايات،

وتركتم العدو يفعل ما يشاء

يقتل، ويهدم، ويحتل، ويدنّس المقدسات

كيفما يشاء ومتى يشاء.

 

تختلفون مع من يقاتل "إسرائيل،

لكنكم لا تختلفون مع "إسرائيل” نفسها.

 

تهاجمون من يواجه العدو،

وتصمتون أمام العدو.

 

الاختلاف في العقيدة أو السياسة ليس هو المشكلة،

المشكلة أن تتحول الطائفية إلى عمى أخلاقي،

يجعلكم تقفون ضد من يقاتل العدو

فقط لأن هويته المذهبية لا تعجبكم.

 

ثم ماذا بعد؟

ألم تسمعوا نتنياهو وهو يتحدث عن "إسرائيل الكبرى”؟

ألم تسمعوا هذا الإصرار الصهيوني المتكرر على صبغ المعركة بصبغة توراتية ودينية؟

ألم تسمعوا من حول ترامب وهم يقدّمون الحرب على أنها رسالة سماوية ومعركة ذات تكليف إلهي؟

كل ذلك قيل ويقال علناً، وبخطاب لم يعد يخفي طبيعته الاستعلائية والدينية، فيما لا يزال بعضكم غارقاً في مستنقع التحريض المذهبي، كأن الخطر ليس هو الاحتلال، ولا الإبادة، ولا تدنيس الأقصى، بل هوية من يقاتل الاحتلال.

 

اليوم هناك من يقف في الميدان،

ويدفع الدم في مواجهة العدو الصهيوني،

بينما يقف آخرون خلف الشاشات:

لا سلاح،

لا موقف،

لا تضحية

فقط تكفير وشتائم.

 

وعندما يصل الأمر إلى الأقصى

إلى الأرض المحتلة

إلى الدم الفلسطيني المسفوك

عندها تسقط الأقنعة.

 

ويُعرف من يقف مع فلسطين

ومن يقف مع أحقاده الطائفية.

 

فلسطين لا تحتاج خطباء تكفير،

فلسطين تحتاج رجال موقف.

 

ومن لا تهتز له قصبة لما يجري في الأقصى

فليصمت على الأقل

فالصمت أقل عاراً من الشماتة بمن يقاتل العدو.

 

«إن الذين يقعدهم الجُبن عن إتمام واجباتهم تجاه الوطن والإنسانية، فإن عار جُبنهم يكون عليهم مدى الحياة