شريط الأخبار
قوات الاحتلال تبدأ عمليات برية محدودة جنوب لبنان.. وتوقع استمرار الحرب على حزب الله حتى ايار عندما يتحول خطر الشحن إلى خطر أعمال: ماذا يجب أن تفعل الشركات الأردنية الآن "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تنظمان أكبر إفطار جماعي للنازحين جنوب غزة (فيديو) الغارديان: ترامب المتخبط والفاشل رجل خطير على أمريكا والعالم.. ويجب إسقاطه ومحاكمته المفكر الروسي دوغين: ما يجري بالشرق الاوسط تحولات حضارية كبرى وليست حربا فقط وول ستريت جورنال: إيران نفذت الهجوم السيبراني الأكبر والأهم بالتاريخ ضد الولايات المتحدة الاف الفلسطينيين يزحفون لاحياء ليلة القدر بالاقصى وسط اغلاق الاحتلال للمسجد أورنج الأردن تطلق جائزة "ملهمة التغيير" 2026 بدعم من كابيتال بنك وبالشراكة مع إنتاج وزارة الاقتصاد الرقمي تتيح دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند "خارجية النواب" تؤكد اعتزازها بجهود القوات المسلحة "الأعلى لذوي الإعاقة" يصدر تقرير إنجازاته خلال شباط الماضي العيسوي يلتقي وفدا من الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث – السلط الضريبة: بيع المعسل بالعبوات فقط اعتباراً من 1 نيسان 2026 زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها القضاء الإيراني يدعو لعدم التهاون مع المتّهمين بالتعاون مع واشنطن وإسرائيل إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية فورد الأردن تستقبل عيد الفطر ببرودة وأمطار متفرقة وفيات الإثنين 16 - 3 - 2026 الأردن والسعودية تبحثان التصعيد الإقليمي وتؤكدان إدانة الهجمات الإيرانية الفيصلي والوحدات يلتقيان الاثنين في نهائي كأس الأردن للسلة بدون جمهور

الأقصى… وسقوط الأقنعة

الأقصى… وسقوط الأقنعة


 

د. طارق سامي خوري

عندما يصل الأمر إلى مسجدنا الأقصى… قبلتنا الأولى… الأسير تحت الاحتلال،

وتُغلق أبوابه، وتُحاصر باحاته، ويُمنع أهله وأبناء أمته من الصلاة فيه

ثم نجد من لا تهتز لهم قصبة، ولا يتحرك فيهم ضمير

عندها يصبح الفعل واجباً، ويصبح الصمت شراكةً في العار.

 

أنتم صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون.

لا تهتز قلوبكم لدمٍ يُسفك،

ولا لطفلٍ يُقتل،

ولا لأرضٍ تُدنّس،

ولا لمقدّسٍ يُستباح.

 

حتى دكّة غسل الموتى تتحرك عندما يُحمل الشهيد،

أما أنتم فلا تهتز لكم قصبة.

 

كل ما تملكونه هو الشتم والتكفير

توزّعون فتاوى الكفر،

وتهاجمون من يقاتل العدو،

وتطربون لضرب أميركا و”إسرائيل” لكل من يواجههما،

فقط لأنكم أسرى أمراض طائفية عمياء.

 

ملأتم الدنيا صخباً بـ”سنّي وشيعي،

وتنازعتم على المذاهب والرايات،

وتركتم العدو يفعل ما يشاء

يقتل، ويهدم، ويحتل، ويدنّس المقدسات

كيفما يشاء ومتى يشاء.

 

تختلفون مع من يقاتل "إسرائيل،

لكنكم لا تختلفون مع "إسرائيل” نفسها.

 

تهاجمون من يواجه العدو،

وتصمتون أمام العدو.

 

الاختلاف في العقيدة أو السياسة ليس هو المشكلة،

المشكلة أن تتحول الطائفية إلى عمى أخلاقي،

يجعلكم تقفون ضد من يقاتل العدو

فقط لأن هويته المذهبية لا تعجبكم.

 

ثم ماذا بعد؟

ألم تسمعوا نتنياهو وهو يتحدث عن "إسرائيل الكبرى”؟

ألم تسمعوا هذا الإصرار الصهيوني المتكرر على صبغ المعركة بصبغة توراتية ودينية؟

ألم تسمعوا من حول ترامب وهم يقدّمون الحرب على أنها رسالة سماوية ومعركة ذات تكليف إلهي؟

كل ذلك قيل ويقال علناً، وبخطاب لم يعد يخفي طبيعته الاستعلائية والدينية، فيما لا يزال بعضكم غارقاً في مستنقع التحريض المذهبي، كأن الخطر ليس هو الاحتلال، ولا الإبادة، ولا تدنيس الأقصى، بل هوية من يقاتل الاحتلال.

 

اليوم هناك من يقف في الميدان،

ويدفع الدم في مواجهة العدو الصهيوني،

بينما يقف آخرون خلف الشاشات:

لا سلاح،

لا موقف،

لا تضحية

فقط تكفير وشتائم.

 

وعندما يصل الأمر إلى الأقصى

إلى الأرض المحتلة

إلى الدم الفلسطيني المسفوك

عندها تسقط الأقنعة.

 

ويُعرف من يقف مع فلسطين

ومن يقف مع أحقاده الطائفية.

 

فلسطين لا تحتاج خطباء تكفير،

فلسطين تحتاج رجال موقف.

 

ومن لا تهتز له قصبة لما يجري في الأقصى

فليصمت على الأقل

فالصمت أقل عاراً من الشماتة بمن يقاتل العدو.

 

«إن الذين يقعدهم الجُبن عن إتمام واجباتهم تجاه الوطن والإنسانية، فإن عار جُبنهم يكون عليهم مدى الحياة