تقرير دولي: انخفاض حاد في نمو التجارة العالمية بفعل الحرب الإسرائيلية الأمريكية
قال تقرير صادر عن
منظمة التجارة العالمية، الليلة الماضية، إن نمو التجارة العالمية في السلع
سيتباطأ بشكل ملحوظ إلى 1.9% هذا العام، مقارنة بـ 4.6% في العام الماضي 2025، مع
احتمال مزيد من التراجع إذا استمرت الحرب الإسرائيلية الأمريكية في دفع أسعار
الطاقة إلى الارتفاع وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الأداء الأفضل من المتوقع
العام الماضي جاء مدفوعا بطفرة في التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب
تسريع الشحنات لتفادي موجة من الرسوم الجمركية الأمريكية.
ورغم أن التجارة العالمية لا تزال تُظهر قدرا من
المرونة بدعم من منتجات الذكاء الاصطناعي، فإن التوقعات تواجه ضغوطا متزايدة بسبب
اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بحسب المديرة العامة لمنظمة
التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويلا .
وقالت إيويلا إن الحرب في الشرق الأوسط تشكّل
تهديدا مباشرا على الأمن الغذائي العالمي، مناشدة بإبقاء سلاسل الإمداد العالمية
مفتوحة. إذ قالت خلال إحاطة إعلامية في جنيف، إن الحرب في الشرق الأوسط
"تهدّد الأمن الغذائي العالمي، إذ إن الاضطرابات في الشحن وزيادة أسعار الطاقة
تخفّض الإمدادات وترفع تكلفة الأسمدة".
وأشارت إلى أن الانقطاع المطوّل في الإمدادات قد
يرتدّ على الأنظمة الغذائية، ما قد يدفع المزارعين إلى تخفيض استخدام الأسمدة وزرع
محاصيل أقلّ كثافة من حيث المدخلات"، مشدّدة على "ضرورة إبقاء قنوات
التجارة بالمواد الغذائية مفتوحة وقابلة للتنبّؤ، للسماح بتدفّق الإمدادات
الغذائية إلى حيث تشتدّ الحاجة إليها".
وقال اقتصاديون في المنظمة إنه إذا استمرت أسعار
النفط الخام والغاز الطبيعي المسال مرتفعة طوال العام الجاري 2026 نتيجة الحرب،
فقد يتباطأ نمو تجارة السلع عالميا إلى 1.4%. كما حذر التقرير من أن استمرار إغلاق
مضيق هرمز من قبل إيران، والذي يعرقل نحو ثلث واردات اليوريا المستخدمة في
الأسمدة، قد يضر بمنتجين كبار مثل الهند وتايلاند والبرازيل، ما يزيد من مخاطر
الأمن الغذائي.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يقتطع
نحو 0.5 نقطة مئوية من نمو تجارة السلع عالميا، مع تعرض الاقتصادات الآسيوية
والأوروبية المعتمدة على واردات الوقود لأكبر الضغوط. كما توقع التقرير تراجع نمو
تجارة الخدمات بنحو 0.7 نقطة مئوية، من 4.8% إلى 4.1%، بسبب اضطرابات الشحن
والرحلات الجوية، علما بأن هذا القطاع سجل نموا قدره 5.3% في العام الماضي.
نمو تجارة الذكاء الاصطناعي.. علامة استفهام
وأوضح التقرير أن التجارة العالمية في السلع نمت
العام الماضي بنحو ضعف التوقعات، مدفوعة بزيادة الطلب على السلع المرتبطة بالذكاء
الاصطناعي، مثل الرقائق وأشباه الموصلات، والتي عوضت تأثير الرسوم الجمركية
الأمريكية والتقلبات التجارية. وقد استحوذت هذه السلع على 42% من نمو التجارة
العالمية في 2025، رغم أنها لا تمثل سوى سدس حجم التجارة العالمية، مع ارتفاعها
بنسبة 21.9% على أساس سنوي لتصل إلى 4.18 تريليون دولار.
وتتوقع المنظمة أن ينمو كل من تجارة السلع
والخدمات والناتج المحلي الإجمالي العالمي بمعدلات متقاربة هذا العام، عند نحو
2.7% للتجارة و2.8% للناتج العالمي، مقارنة بنمو بلغ 4.7% و2.9% على التوالي في
العام الماضي.
وعلى صعيد الأقاليم، من
المتوقع أن تقود آسيا نمو الواردات السلعية في العام الجاري، بزيادة 3.3%،
والصادرات بنسبة 3.5%، تليها أفريقيا بواردات 3.2% وصادرات 1.2%، فيما يُتوقع أن
تظل واردات أمريكا الشمالية شبه مستقرة عند 0.3%
























