طارق خوري الى مروان جمعة: مراجعة ىداء النشامى تبدأ بالاعراف بالمسؤولية
د. طارق سامي خوري
الأخ مروان جمعة…
لا أحد ينكر جهد
اللاعبين، ولا أحد يشكك في إخلاصهم أو حزنهم، فهم أول من دفع ثمن الإخفاق. لكن
المشكلة ليست في اللاعبين، بل في الإدارة التي تتحدث اليوم وكأنها مجرد متفرج لا
علاقة له بما حدث.
الحديث عن الإصابات،
وعن مجاراة المنافسين، وعن أننا خسرنا بفارق هدف، لا يغيّر الحقيقة الأساسية: كرة
القدم تُقاس بالنتائج، لا بحسن النوايا ولا بجمال التبريرات.
إذا كانت الأخطاء
موجودة كما ذكرت، فمن المسؤول عنها؟ ومن كان مطالبًا باكتشافها ومعالجتها قبل
البطولة؟ أليست هذه مسؤولية الاتحاد والأجهزة الفنية والإدارية؟
تقول إنكم ستراجعون
العمل كمنظومة، وهذا أمر مطلوب، لكن المراجعة الحقيقية تبدأ بالاعتراف بالمسؤولية،
لا بالبحث عن مبررات. فالإدارة الناجحة تُحاسب نفسها قبل أن تطلب من الجماهير
الصبر.
سمو الأمير علي بن
الحسين وضع ثقته بكم، والشعب الأردني وضع ثقته بمنظومة الاتحاد، ولذلك فإن أول
واجب أخلاقي وإداري بعد أي إخفاق هو إعلان تحمل المسؤولية، وشرح أسباب الفشل، وما
هي الإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكراره.
النقد ليس إساءة،
والمحاسبة ليست تجنيًا، بل هي أساس أي مؤسسة تريد أن تتطور. أما الاكتفاء بتعداد
الظروف وتخفيف وقع النتيجة، فهو لا يبني كرة قدم، ولا يصنع مستقبلًا أفضل.

























