شريط الأخبار
الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية لتكريس الاستيطان.. كاتس ينقل صلاحيات انفاذ القانون المدني في الضفة لشرطة الاحتلال القبول الموحد ينصح: الطب وطب الأسنان باتا تخصصين مشبعين من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟ غرفة تجارة الأردن والغرفة الإثيوبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي في السعودية بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية وينتهي الخميس المقبل رفض تكفيل مطلقي العيارات النارية ابتهاجا بالتوجيهي حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج الملكاوي : خطط ومشاريع لتحسين وتجويد الخدمات في العاصمة عمان الجغبير: لدينا قاعدة إنتاجية صناعية متنوعة وقدرات تصديرية مؤهلة الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز شخصيات عامة وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" لمخالفته الدستور نيويورك تايمز: ترامب يريد طي صفحة الشرق الأوسط.. لكن الوضع لا يسمح له بذلك . وفيات السرطان بغزة تتضاعف 3 مرات بعد تدمير المستشفى التخصصي الوحيد واستمرار قيود السفر هل أصبح هاكابي عبئاً على واشنطن في تل أبيب؟ السفير الأمريكي باسرائيل يخرج عن طبعه ويدين مستوطنين "القبول الموحد" تطلق موقعها الالكتروني المحدث استعدادا لقبولات الجامعات أمن وقائي إربد يضبط شبكة تزوير شهادات صحية لعمال وافدين

الأمن الغذائي... من الثورة الزراعية إلى تحديات التغير المناخي.

الأمن الغذائي... من الثورة الزراعية إلى تحديات التغير المناخي.


بقلم : المهندس سمير سليمان 

 

يُعدّ الأمن الغذائي من أبرز القضايا العالمية اليوم، في ظل النمو السكاني المتسارع وتزايد تأثيرات التغير المناخي والضغوط على الموارد الطبيعية. ورغم أن كثيرين يربطونه بالإنتاج الزراعي فقط، إلا أنه مفهوم أشمل يشمل توافر الغذاء، وسهولة الوصول إليه، وسلامته، واستقرار إمداداته.

 

شهد القرن العشرين تحولًا كبيرًا في القدرة على إنتاج الغذاء، إذ ارتفع عدد سكان العالم من نحو 1.6 مليار نسمة إلى أكثر من 8 مليارات اليوم، ومع ذلك تمكن العالم من تفادي أزمات غذائية واسعة. ويعود ذلك إلى التطور الزراعي والصناعي الذي غيّر منظومة إنتاج الغذاء وتوزيعه.

 

فقد أسهمت الثورة الزراعية الحديثة في رفع الإنتاجية من خلال تطوير الأصناف والسلالات، والتوسع في استخدام الآلات الزراعية وأنظمة الري والأسمدة.

 

وفي هذا السياق، يُعد التحسين الوراثي بالانتخاب أحد الأساليب الأساسية في تطوير الإنتاج الزراعي والحيواني، ويقوم على اختيار أفضل النباتات أو الحيوانات التي تُظهر صفات وراثية مرغوبة، مثل ارتفاع الإنتاجية، أو مقاومة الأمراض، أو جودة الإنتاج. ثم تُستخدم هذه النباتات أو الحيوانات المختارة كآباء وأمهات لإنتاج أجيال جديدة تحمل الصفات الأفضل بشكل تدريجي. ومع تكرار عملية الانتخاب عبر عدة أجيال، تتراكم الصفات المرغوبة داخل القطيع أو الصنف النباتي، دون إدخال مادة وراثية من خارج النوع، مما يجعل هذا الأسلوب من أهم وأبسط طرق التحسين الوراثي المستخدمة في برامج تربية المحاصيل والسلالات الحيوانية ، حيث ساهم التحسين الوراثي عمومًا في تطوير المحاصيل ورفع انتاجيتها   

 ومع التقدم العلمي ظهرت تقنيات التعديل الوراثي والتحرير الجيني، التي فتحت آفاقًا جديدة لتحسين مقاومة المحاصيل للجفاف والأمراض، رغم استمرار الجدل حولها في بعض الدول.

كما ساعد التطور الصناعي في تحسين التخزين والنقل والتبريد والتصنيع الغذائي، ما قلل الفاقد الغذائي وسهّل وصول الغذاء إلى الأسواق.

 

ورغم هذا التقدم، فإن الأمن الغذائي لا يرتبط بالإنتاج وحده، إذ ما زالت تحديات الفقر والنزاعات وسوء التوزيع والهدر الغذائي تمنع وصول الغذاء إلى الجميع بشكل عادل.

 

بالإضافة لكل هذه التحديات، أصبح التغير المناخي  أكبر تحدي يواجه الأمن الغذائي، من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الأمطار وتكرار الجفاف والفيضانات، ما ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي وموارد المياه.

 

وفي الأردن، تتفاقم هذه التحديات بسبب محدودية الموارد المائية، ما يجعل الزراعة جزءًا مهمًا من منظومة الأمن الغذائي إلى جانب الاستيراد والمخزون الاستراتيجي والصناعات الغذائية.

 

وفي الخلاصة ، لم يعد التحدي اليوم هو زيادة الإنتاج فقط، بل إنتاج الغذاء بطريقة مستدامة وعادلة تحافظ على الموارد الطبيعية وتضمن الأمن الغذائي للأجيال القادمة.