شريط الأخبار
عض أصابع بالمفاوضات بين طهران وواشنطن.. وبيانات متباينة حول لقاءات الدوحة هبوط اضطراري لإحدى طائرات سلاح الجو في بلعما المستشفى التخصصي ينجح باطلاق برنامج جراحة الروبوت باستخدام أول روبوت جراحي متعدد الأذرع في الأردن الشؤون المحلية وفيَّات الثلاثاء 30-6-2026 الروابدة: قدمنا كل ما لدينا في كأس العالم وحققنا مكتسبات مهمة جيدكو" تدعو الشركات الأردنية للمشاركة في ندوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع البحرين الأمم المتحدة: عدم يقين ومعاناة هائلة بقطاع غزة ووضع مستمر بالتدهور في الضفة وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر للأطفال في لواء الشوبك العراق.. حملة مكافحة الفساد تتدحرج وتقطف مزيدا من الرؤوس الكبيرة المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الأمريكان يتخلّون عن الكيان نائب الملك يستقبل منتخب النشامى لدى عودته للمملكة الأمن الغذائي... من الثورة الزراعية إلى تحديات التغير المناخي. طارق خوري الى مروان جمعة: مراجعة ىداء النشامى تبدأ بالاعراف بالمسؤولية طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث تراجع أسعار الذهب 60 قرشاً للغرام في السوق المحلي الأسواق الحرة الأردنية تطلق حملة للتعريف بميزة “14 يوم”… فرصة استثنائية للتسوق لزوار المملكة فريق البحث والإنقاذ الأردني ينقذ طفلا من زلزال فنزويلا بعد 6 ايام أسرة جامعة البترا تتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى معالي الدكتور غازي منور الزبن النادي الفيصلي يعلن تعرض اللاعب حسام أبو الذهب لإصابة بتمزق في الفخذ

الأمن الغذائي... من الثورة الزراعية إلى تحديات التغير المناخي.

الأمن الغذائي... من الثورة الزراعية إلى تحديات التغير المناخي.


بقلم : المهندس سمير سليمان 

 

يُعدّ الأمن الغذائي من أبرز القضايا العالمية اليوم، في ظل النمو السكاني المتسارع وتزايد تأثيرات التغير المناخي والضغوط على الموارد الطبيعية. ورغم أن كثيرين يربطونه بالإنتاج الزراعي فقط، إلا أنه مفهوم أشمل يشمل توافر الغذاء، وسهولة الوصول إليه، وسلامته، واستقرار إمداداته.

 

شهد القرن العشرين تحولًا كبيرًا في القدرة على إنتاج الغذاء، إذ ارتفع عدد سكان العالم من نحو 1.6 مليار نسمة إلى أكثر من 8 مليارات اليوم، ومع ذلك تمكن العالم من تفادي أزمات غذائية واسعة. ويعود ذلك إلى التطور الزراعي والصناعي الذي غيّر منظومة إنتاج الغذاء وتوزيعه.

 

فقد أسهمت الثورة الزراعية الحديثة في رفع الإنتاجية من خلال تطوير الأصناف والسلالات، والتوسع في استخدام الآلات الزراعية وأنظمة الري والأسمدة.

 

وفي هذا السياق، يُعد التحسين الوراثي بالانتخاب أحد الأساليب الأساسية في تطوير الإنتاج الزراعي والحيواني، ويقوم على اختيار أفضل النباتات أو الحيوانات التي تُظهر صفات وراثية مرغوبة، مثل ارتفاع الإنتاجية، أو مقاومة الأمراض، أو جودة الإنتاج. ثم تُستخدم هذه النباتات أو الحيوانات المختارة كآباء وأمهات لإنتاج أجيال جديدة تحمل الصفات الأفضل بشكل تدريجي. ومع تكرار عملية الانتخاب عبر عدة أجيال، تتراكم الصفات المرغوبة داخل القطيع أو الصنف النباتي، دون إدخال مادة وراثية من خارج النوع، مما يجعل هذا الأسلوب من أهم وأبسط طرق التحسين الوراثي المستخدمة في برامج تربية المحاصيل والسلالات الحيوانية ، حيث ساهم التحسين الوراثي عمومًا في تطوير المحاصيل ورفع انتاجيتها   

 ومع التقدم العلمي ظهرت تقنيات التعديل الوراثي والتحرير الجيني، التي فتحت آفاقًا جديدة لتحسين مقاومة المحاصيل للجفاف والأمراض، رغم استمرار الجدل حولها في بعض الدول.

كما ساعد التطور الصناعي في تحسين التخزين والنقل والتبريد والتصنيع الغذائي، ما قلل الفاقد الغذائي وسهّل وصول الغذاء إلى الأسواق.

 

ورغم هذا التقدم، فإن الأمن الغذائي لا يرتبط بالإنتاج وحده، إذ ما زالت تحديات الفقر والنزاعات وسوء التوزيع والهدر الغذائي تمنع وصول الغذاء إلى الجميع بشكل عادل.

 

بالإضافة لكل هذه التحديات، أصبح التغير المناخي  أكبر تحدي يواجه الأمن الغذائي، من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الأمطار وتكرار الجفاف والفيضانات، ما ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي وموارد المياه.

 

وفي الأردن، تتفاقم هذه التحديات بسبب محدودية الموارد المائية، ما يجعل الزراعة جزءًا مهمًا من منظومة الأمن الغذائي إلى جانب الاستيراد والمخزون الاستراتيجي والصناعات الغذائية.

 

وفي الخلاصة ، لم يعد التحدي اليوم هو زيادة الإنتاج فقط، بل إنتاج الغذاء بطريقة مستدامة وعادلة تحافظ على الموارد الطبيعية وتضمن الأمن الغذائي للأجيال القادمة.