الاحتلال يكتفي بكشف الاضرار على المدنيين.. لكن ماذا عن اضرار المفاعل النووي
عندما حولت ايران ديمونا الى "غزة مصغرة": رعب وقتلى ومئات الجرحى ودمار واسع
ليلة الذعر والهلع في جنوب إسرائيل ليلة أمس
السبت، أيْ بعد مرور ثلاثة أسابيعٍ من بدء العدوان على إيران، أكّدت بما لا يدعو
مجالاً للشكّ: أولاً، المزاعم الإسرائيليّة بأنّها تمكنّت من القضاء على البرنامج
الصاروخيّ الباليستي الإيرانيّ هو أقّل ما يُمكن وصفه بغير الدقيق، كما أنّه أثبت
لكلّ مَنْ في رأسه عينان، أنّ الدفاعات الجويّة الإسرائيليّة، المدعومة أمريكيًا،
أوهن من أنْ تُسقِط هذا النوع من الصواريخ، التي ما زالت إسرائيل تتكتّك على نوعه
وطرازه.
إلى ذلك، واصلت إيران صباح اليوم الأحد قصف مركز
الدولة العبريّة بالصواريخ، وأكّدت السلطات الإسرائيليّة أنّه حتى الآن أطلقت
إيران أربعة صواريخ باتجاه مركز الدولة اليهوديّة والضفّة الغربيّة المُحتلّة،
لافتةً إلى أنّ صفارات الإنذار دوت في مدن المركز.
وتجري هذه الأحداث، فيما استمرّ حزب الله بإمطار
شمال الكيان بالصواريخ، وبحسب صحيفة (هآرتس) العبريّة، فقد قُتل شخصٌ عندما أصاب
صاروخٌ مضادٌ للدبابات مركبةً قرب الحدود اللبنانية، كما أُصيبت مركبةٌ أخرى
بنيرانٍ واشتعلت فيها النيران، ولم يُطلق أي إنذارٍ في المنطقة قبل وقوع الحادث،
مشيرةً إلى أنّ القتيل هو من مستوطنة (مسغاف عام) الواقعة على الحدود مع لبنان.
وشهدت مدينة عراد جنوب الدولة العبريّة، بالإضافة
إلى مدينة ديمونا، المتاخمة، حيث يقع وفق التقارير الأجنبيّة الفرن الذريّ الإسرائيلي،
ليلة وصفتها منصات المستوطنين بأنّها "الأصعب منذ بدء الحرب”، إثر تعرضهما لضربةٍ
مباشرةٍ بصاروخيْن إيرانييْن متطوريْن.
وأقرّت وسائل الإعلام العبريّة بفشل منظومات
الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ رغم محاولات متكررة، مما أدى إلى تدمير حي قديم
بالكامل من أساساته، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ جيش الاحتلال بدأ بالتحقيق في
الفشل مرتيْن خلال أقّل من ربع ساعةٍ.
حصيلة ثقيلة وفوضى في
الأرقام
وكالعادة، فيما فرض
الاحتلال طوقا من السرية الكاملة عن مدى اصابة مفاعل ديمونة والمناطق العسكرية
الملحقة به، سمحت بنشر الاضرار التي اصابت ما يسمى المدنيين ومناطقهم.
فقد أعلن الإسعاف الإسرائيليّ حالة الطوارئ
القصوى، في حين استُدعيت وحدة الإنقاذ للتعامل مع "العدد الكبير جدًا” من الإصابات
العالقة تحت الأنقاض. وبينما سادت حالة من الفوضى في تقدير الأرقام، أشارت تقارير
إعلامية عبرية إلى جرح ومقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين،
وصفت جراح العديد منهم بالميؤوس منها. وأطلق مستشفى "سوروكا” في بئر السبع نداءات
عاجلة للتبرع بالدم عقب تدفق المصابين.
وأظهرت المشاهد المتداولة والتي سمح الإعلام
العبريّ بنشرها دمارًا هائلًا طال حيًّا بالكامل، حيث سُويت المنازل بالأرض وتصاعدت
أعمدة الدخان من تحت الركام الذي طمر عشرات المستوطنين.
ووثقت مقاطع الفيديو المتداولة حالة من الذعر
والفوضى العارمة أثناء نقل المصابين، بينما كانت طواقم الإنقاذ تحاول بصعوبة
انتشال العالقين من بين الأنقاض الحديدية والخرسانية التي خلفها الصاروخ ذو الرأس
المتفجر.
























