شريط الأخبار
واشنطن تطالب تركيا منع انطلاق سفن لكسر الحصار على غزة العالم قلق من تجربة شبيهة بـ"كورونا": تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا في تل أبيب “هآرتس”: ترامب يدفع الثمن كاملاً على قرار سيئ لأول مرة في حياته الحكومة وكتلة "الأمة" النيابية تبحثان تعديلات قانون الادارة المحلية الجيش يحبط 536 محاولة تسلل وتهريب .. ويضبط 18 مليون حبة مخدرة في 2025 الوحدة ( 8200) الصهيونية .. وأمتنا العربية ست حقائق تحجبها الأحاديث المختزلة عن "الوكلاء" والأذرع" ضبط اعتداءت على المياه في مناطق جنوب عمان العالم يحبس انفاسه بانتظار الرد الايراني على مقترح "سلام" ترامب.. تفاؤل امريكي وباكستاني وايراني ما تزال تدرس العيسوي يرعى تكريم الفائزين بجائزة النشامى الرياديين من الوظائف القيادية المخابرات الامريكية: 70% من الترسانة الصاروخية الإيرانية لا تزال قائمة البكار يتفقد مديرية العمل ومعهد العقبة المتخصص للسياحة والفندقة تفاصيل تعليمات معدلة للفحص الفني للمركبات لسنة 2026 استنفار صحي في اربد بعد رصد حالات تسمم بين طلاب مدرسة القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026 إخلاء مدرسة جامعة اليرموك احترازيا بعد رصد أعراض التهاب معوي بين عدد من الطلبة اجراءات احترازية في مدرسة نموذجية تابعة لجامعة اليرموك بعد رصد حالات التهاب معوي 48 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل رئيس جامعة البترا يكرّم فريق التايكواندو لحصوله على المركز الأول في البطولة الوطنية "النواب" يؤكد دعم الجهود الوطنية لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال واليافعين

"هندسة الأزمات".. من يطلق الرصاص على أقدامنا؟

هندسة الأزمات.. من يطلق الرصاص على أقدامنا؟

 د. أحمد زياد أبو غنيمة

بأسفٍ وحُزن ومرارةً، وبغضبٍ لا يكادُ يكبحُ جماحه العقل، نراقبُ هذا المشهد السريالي الذي انتشر كالنار في الهشيم منذ أيام، ويُدار بدم بارد في غرف "هندسة الأزمات".

لقد نجح هؤلاء "المهندسون" بجدارة وامتيازٍ يُحسدون عليه في تحويل البوصلة الأردنية عن مسارها الحقيقي؛ فبدلاً من مواجهة الخطر الوجودي الجاثم على الحدود، يتم إغراقنا في صراعاتٍ جانبيةٍ ومناكفاتٍ بينيةٍ تُشغل الأردنيين ببعضهم البعض، وتستنزف طاقتهم في معارك "دون كيشوتية".

****

إن ما يحدث اليوم ليس مجرد سوء تدبير أو تعثر لأدوات يمقتها الشارع الأردني، بل هو عبثٌ مقصود وخطير بالمشهد الداخلي، يتم عبر ثلاثة محاور تدميرية:

 - إغراق الجبهة الداخلية: في الوقت الذي يشرع فيه المشروع "الصهيو-أمريكي" أنيابه التوسعية، مهدداً كياننا ووجودنا بمخططات التهجير والضم، نجد من يصرّ على إشغال الشارع بفتنٍ مفتعلة ومعارك وهمية تستنزف رصيد الوحدة الوطنية.

 - تغييب الوعي الجمعي: يبدو أن هناك من يزعجه وعي الأردنيين والتفافهم حول قضاياهم المصيرية، فقرر إلقاء "قنابل الدخان" في المشهد المحلي لتعمية الأبصار عن الخطر الحقيقي الذي لا يفرق بين أردني وآخـر.

 - الاستهتار بالمصير: ألا يدرك هؤلاء ( هداهم الله وأصلح حالهم ) أن إضعاف الجبهة الداخلية هو "هدية مجانية" تُقدم على طبق من ذهب للعدو المتربص؟ 

كيف يجرؤون على المقامرة باستقرار الوطن في لحظة تاريخية فارقة لا تحتمل الترف أو المراهقة السياسية؟

****

خُلاصة القول:

إن الأردن اليوم يواجه تهديداً وجودياً حقيقياً، والمتضرر الأول والأخير من هذا التفتيت المتعمد هو الدولة الأردنية بكل مكوناتها.

كفى عبثاً بمقدراتنا، وكفى استخفافاً بعقولنا؛ فالتاريخ لن يرحم من فتح الثغرات في جدارنا الوطني والعدو يطرق الأبواب بكل وحشية.

هل غابت الحكمة وانتفى الرُشد ؟؟!! 

اتقوا الله في هذا الوطن