شريط الأخبار
الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب لقاء امريكي ايراني مرتقب في الباكستان.. وفانس ونتنياهو يناقشان بنود “اتفاق محتمل” نتنياهو: إسرائيل ستحمي مصالحها وترامب يريد تحويل مكاسب الحرب لاتفاق وسنواصل ضرب طهران وبيروت حالة قوية من عدم الاستقرار تؤثر على المملكة الايام القادمة وتحذيرات من أمطار غزيرة وسيول الاربعاء والخميس امن الطاقة هو أمن وطني: ماذا يجب على الأردن أن يفعل الآن؟ تداعيات العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: واقع الطاقة والكارثة المقبلة المسلماني: فوضى مواقع الحجوزات تستنزف الاقتصاد… ويجب ترخيصها أو حجبها ترامب يتراجع بقرار مفاجيء عن انذاره بالتدمير الشامل لايران.. وطهران تكذب وجود محادثات امريكية معها الأردن يحمّل اسرائيل مسؤولية اعتداءات على قُرى وبلدات شمال الضفة نيويورك تايمز: بعد فشل توقعاته باستسلام إيران سريعًا.. ترامب يدرس أخيرًا الخروج من الحرب ترامب يهدد بتدمير محطات الطاقة الايرانية لفتح "هرمز".. وطهران تتحدى باستباحة البنى التحتية والطاقة بالمنطقة حين تتحول الوطنية إلى سوق نخاسة المسلماني يطالب بتأجيل القروض وإجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع السياحة والنقل الاحتلال بعد ليلة دامية على راسه: سندمر كل الجسور فوق الليطاني ونهدم القرى اللبنانية عندما حولت ايران ديمونا الى "غزة مصغرة": رعب وقتلى ومئات الجرحى ودمار واسع مقتل شخص طعنا واصابة اخر بمشاجرة جماعية بجرش الخيارات الاستراتيجية للأطراف الرئيسية في الحرب الحالية الحرب.. باقية وتتمدد! “حزب الله” يشن عشرات الهجمات على إسرائيل.. واشتباكات جنوب لبنان ايران تستهدف اخطر منشآت اسرائيل العدوانية.. والتصعيد يتواصل

"هندسة الأزمات".. من يطلق الرصاص على أقدامنا؟

هندسة الأزمات.. من يطلق الرصاص على أقدامنا؟

 د. أحمد زياد أبو غنيمة

بأسفٍ وحُزن ومرارةً، وبغضبٍ لا يكادُ يكبحُ جماحه العقل، نراقبُ هذا المشهد السريالي الذي انتشر كالنار في الهشيم منذ أيام، ويُدار بدم بارد في غرف "هندسة الأزمات".

لقد نجح هؤلاء "المهندسون" بجدارة وامتيازٍ يُحسدون عليه في تحويل البوصلة الأردنية عن مسارها الحقيقي؛ فبدلاً من مواجهة الخطر الوجودي الجاثم على الحدود، يتم إغراقنا في صراعاتٍ جانبيةٍ ومناكفاتٍ بينيةٍ تُشغل الأردنيين ببعضهم البعض، وتستنزف طاقتهم في معارك "دون كيشوتية".

****

إن ما يحدث اليوم ليس مجرد سوء تدبير أو تعثر لأدوات يمقتها الشارع الأردني، بل هو عبثٌ مقصود وخطير بالمشهد الداخلي، يتم عبر ثلاثة محاور تدميرية:

 - إغراق الجبهة الداخلية: في الوقت الذي يشرع فيه المشروع "الصهيو-أمريكي" أنيابه التوسعية، مهدداً كياننا ووجودنا بمخططات التهجير والضم، نجد من يصرّ على إشغال الشارع بفتنٍ مفتعلة ومعارك وهمية تستنزف رصيد الوحدة الوطنية.

 - تغييب الوعي الجمعي: يبدو أن هناك من يزعجه وعي الأردنيين والتفافهم حول قضاياهم المصيرية، فقرر إلقاء "قنابل الدخان" في المشهد المحلي لتعمية الأبصار عن الخطر الحقيقي الذي لا يفرق بين أردني وآخـر.

 - الاستهتار بالمصير: ألا يدرك هؤلاء ( هداهم الله وأصلح حالهم ) أن إضعاف الجبهة الداخلية هو "هدية مجانية" تُقدم على طبق من ذهب للعدو المتربص؟ 

كيف يجرؤون على المقامرة باستقرار الوطن في لحظة تاريخية فارقة لا تحتمل الترف أو المراهقة السياسية؟

****

خُلاصة القول:

إن الأردن اليوم يواجه تهديداً وجودياً حقيقياً، والمتضرر الأول والأخير من هذا التفتيت المتعمد هو الدولة الأردنية بكل مكوناتها.

كفى عبثاً بمقدراتنا، وكفى استخفافاً بعقولنا؛ فالتاريخ لن يرحم من فتح الثغرات في جدارنا الوطني والعدو يطرق الأبواب بكل وحشية.

هل غابت الحكمة وانتفى الرُشد ؟؟!! 

اتقوا الله في هذا الوطن