شريط الأخبار
العالم قلق من تجربة شبيهة بـ"كورونا": تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا في تل أبيب “هآرتس”: ترامب يدفع الثمن كاملاً على قرار سيئ لأول مرة في حياته الحكومة وكتلة "الأمة" النيابية تبحثان تعديلات قانون الادارة المحلية الجيش يحبط 536 محاولة تسلل وتهريب .. ويضبط 18 مليون حبة مخدرة في 2025 الوحدة ( 8200) الصهيونية .. وأمتنا العربية ست حقائق تحجبها الأحاديث المختزلة عن "الوكلاء" والأذرع" ضبط اعتداءت على المياه في مناطق جنوب عمان العالم يحبس انفاسه بانتظار الرد الايراني على مقترح "سلام" ترامب.. تفاؤل امريكي وباكستاني وايراني ما تزال تدرس العيسوي يرعى تكريم الفائزين بجائزة النشامى الرياديين من الوظائف القيادية المخابرات الامريكية: 70% من الترسانة الصاروخية الإيرانية لا تزال قائمة البكار يتفقد مديرية العمل ومعهد العقبة المتخصص للسياحة والفندقة تفاصيل تعليمات معدلة للفحص الفني للمركبات لسنة 2026 استنفار صحي في اربد بعد رصد حالات تسمم بين طلاب مدرسة القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026 إخلاء مدرسة جامعة اليرموك احترازيا بعد رصد أعراض التهاب معوي بين عدد من الطلبة اجراءات احترازية في مدرسة نموذجية تابعة لجامعة اليرموك بعد رصد حالات التهاب معوي 48 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل رئيس جامعة البترا يكرّم فريق التايكواندو لحصوله على المركز الأول في البطولة الوطنية "النواب" يؤكد دعم الجهود الوطنية لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال واليافعين تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم

الوحدة ( 8200) الصهيونية .. وأمتنا العربية

الوحدة ( 8200) الصهيونية .. وأمتنا العربية


 

عوض ضيف الله الملاحمة

 

طول عمرنا كعرب لم نتنبه لمكائد عدونا الصهيوني المتربص بنا ، والمتصيد لكل حركة وسكنة . والأدهى والأمرّْ ، ان نسبة ليست بسيطة منا باتت تصدِّقهم ، وتعتبرهم مصدر ثقة وأمان ، لا بل زاد البعض على ذلك وباتوا يعتبرونهم محط إحترام

 

صحيح أنهم — اي الصهاينة — دُهاة ، وعباقرة ، ويخططون بإحكام . ويستبقون الأحداث ، ولديهم رؤية ثاقبة ، شديدة الوعي ، عظيمة الدِّقة ، عالية الصواب

 

هُم يخططون بحكمة ، وروية ، ويكون لديهم إستراتيجيات بعيدة المدى ، ويتميزون بالصبر والأناة للوصول الى أهدافهم

 

وسوف أسوق دليلاً واحداً على ما ذُكِر أعلاه . حسبما تسعفني ذاكرتي الهَرِمة . قرأت بروتوكول حكماء صهيون ، الذي كان نتاج المؤتمر الصهيوني الأول الذي تم عقده في بازل في سويسرا خلال الفترة من ٢٩ الى ٣١ / ٨/ ١٨٩٧ ، برئاسة تيودور هرتزل . قرأت بروتوكولات حكماء صهيون ، عندما كنت طالباً في جامعة بغداد ، في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي . لكنني شعرت بأنها مُبهمة ، وأنني لم أتمكن من فهمها كما يجب . وعندما تحدثت مع بعض الزملاء ، ونحن في مكتبة جامعة بغداد ، وأكدت لهم شعوري بأنني لم أفهم شيئاً من قرائتها ، وإذ بأحد العاملين في المكتبة يدلني على مؤلفٍ ضخم ، وقال لي : إقرأ هذا كله ، عندها ستجد ضالتك . ولأنه بسبب ضخامته ، لا يمكن إستعارته ، لأنه موضوع على ( ستاند ) ضخم لوحده ، على ما أذكُر . فبدأت القراءة فيه ، كلما سنحت لي الفرصة ، وكلما مللت من القراءة في تخصصي

 

وسوف أُلخصّ للقراء الكرام ، ما يدل على خطورة عدونا الصهيوني في التخطيط . يقول كتاب ( تفسير ) بروتوكولات حكماء صهيون :— [[ .. أما في جنوب لبنان ، فلا ضيّر من البحث عن ضابط لبناني ، برتبة رائد ، لِخلِقِ جيبٍ إنعزالي ، لعزل جنوب لبنان عن شمال ( الكيان ) . لا حظوا معي : أولاً :—ان هذا تمت صياغته عام ١٨٩٧ . وثانياً :— أن الكيان لم ينشأ بعد . وثالثاً :— ان لبنان لم يُسم بذلك ، وان تسميته تمت وفق إتفاقية سايكس — وبيكو ١٩١٦/٥/١٦ . وتم تحقيق وإنجاز ذلك بعد ( ٨٥ ) عاماً ، عندما إجتاح الكيان لبنان عام ١٩٨٢ ، وتم خَلّْق الجيب ، وجيء بالرائد / سعد حداد ، ليسيطر على جنوب لبنان ، ويؤسس ميليشا جيش لبنان الحُرّ ، الذي أصبح لاحقاً ( جيش لبنان الجنوبي ) ، واعتمد عليه الإحتلال كحليف عسكري مباشر ، ومموَّل ، حيث سيطر على الشريط الحدودي المحتل ، وأدار منطقة نفوذ بدعم كامل من العدو المحتل

 

كما أُذكِّر القراء الكرام بما قالته رئيسة وزراء الكيان المقبورة / غولدامائير ، عندما تم حرق المسجد الأقصى المبارك بتاريخ ١٩٦٩/٨/٢١ ، حيث قالت نصّاً : (( لم أنم ليلتها ، وأنا أتخيل العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً من كل صوب ، لكن عندما طلع الصباح ، ولم يحدث شيء ، أدركت ان باستطاعتنا فعل ما نشاء ، فهذه أمة نائمة ))

 

كما أُذكِّر القراء الكرام بقولٍ ل / موشيه دايان ، عندما قال (( لا أخاف من العرب مهما جمعوا من السلاح والعتاد ، لكنني سأرتجف منهم خوفاً إذا رأيتهم يصطفون بإنتظام عند ركوب الباص ))

 

والآن العدو إنتقل الى مرحلة جديدة ، بوسائل وأدوات حديثة ومتطورة ، لا زلنا لا ندرك أبعادها ، وخطورتها كما يجب ، بل لا نعلم الا ما يتسرب من شذرات من المعلومات . حيث يمتلك العدو أشهر شركة تجسس عبر الهواتف المحمولة وتسمى شركة ( NSO Group Technologies ) ، التي تمتلك برمجية ( Pegasus ). 

 

الوحدة ( ٨٢٠٠ ) ، هي أكبر وحدات الاستخبارات العسكرية لدى الكيان ، وهي المسؤولة عن فك الشيفرة ( sigint ) ( أمان ) ، المسؤولة عن التجسس الإلكتروني ، وقيادة الحرب السيبرانية ، وتعرف ( بالعصب الرئيسي ) للأمن الإسرائيلي . وتستخدم الذكاء الإصطناعي لتحليل البيانات ، واختراق الشبكات . وتضم نخبة من المبرمجين ، وتعمل كحاضنة لشركات التكنولوجيا . كما يوظف الكيان مئات المنصات الرقمية ، والأدوات التكنولوجية الموجهة للوطن العربي ، والتي تتنوع بين صفحات رسمية رقمية ، وبرمجيات تجسس متطورة ، وجيوش من الحسابات الوهمية لإثارة البلبلة

 

منذ سنوات ، ونحن نشهد هجمات كثيفة ومباشرة عبر وسائل التواصل الإجتماعي ، ينتحلون أسماء أشخاص وعائلات عربية هدفها إثارة النعرات ، لتقسيم المجتمعات ، وضرب الوحدة الوطنية في مقتل

 

لو كانت الحكومات العربية عامة ما زالت تعتبر الكيان عدواً ، ولو كان لديها النيّة لمواجهته إلكترونياً ( على الأقل ) ، لأقدمت على توظيف الكفاءات المتميزة من الشباب العربي ، وتصدت لمواجهة الوحدة  ( ٨٢٠٠ ) الصهيونية ، وأنا كلي ثقة ان شبابنا العربي لدية القدرات الكافية لتحجيمها ، بل وإجهاض دورها . لكن صدقت المقبورة / غولدا مائير  عندما قالت أننا أمة نائمة ، مع كل الألم ، والحزن ، والقهر

 

وأختم بأبياتٍ من الشعر  ، تعبر عن اليأس ، أحفظها منذ حوالي نصف قرنٍ ، للشاعر الفيلسوف السوداني العملاق / إدريس محمد جمّاع ، حيث يقول :—

إنّ حظي كدقيقٍ فوق شوكٍ نثروه 

ثم قالوا لِحُفاة يوم ريحٍ إجمعوه 

صَعُبَ الأمرُ عليهم ثم قالوا اتركوه 

إنّ من أشقاه ربي كيف أنتم تُسعِدوه .