شريط الأخبار
الخضير والسفير السعودي يبحثان مشاركة السعودية في فعاليات مهرجان جرش الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم حزب الله: لا وقف لإطلاق النار مع حرية حركة لإسرائيل تقرير من غزة: إعادة احتلال 70% من القطاع.. "الأرض المحروقة" لفرض الهجرة الطوعية الوفد الإيراني يغادر المحادثات في سويسرا احتجاجًا على تهديدات ترامب البنك الأردني الكويتي يرعى احتفالية اليوم الوطني الأردني في روما بمناسبة الذكرى الثمانين للاستقلال قراءة امنية سياسية في المشهد الاقليمي بعد الحرب الامريكية الايرانية الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان طرودا غذائية شرقي غزة جامعة البترا تكرم الخريجة مها الخراز لتميزها الأكاديمي والتربوي جيش الاحتلال.. 5 قتلى بين جنوده منذ الخميس بلبنان.. والحصيلة ترتفع لـ12 قتيلا إحالة أمين عام في "التربية" على التقاعد الحرب على لبنان دفعت نصف مليون لاجئ سوري للعودة لوطنهم انطلاق مفاوضات سويسرا.. ملفات شائكة و60 يوماً حاسمة الإحصاءات العامة وأورنج الأردن توقّعان اتفاقية لتنفيذ خدمات برمجية للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 تقرير جديد لـ"الفينيق": المنطقة العربية الأكثر تعرضًا لصدمات الغذاء بفعل الحرب إيران: إعادة فتح هرمز مشروطة بتهدئة لبنان وإعفاءات النفط حسان: إحالة عطاء مستشفى الأمير فيصل الجديد في الرصيفة بكلفة 9 ملايين دينار أجواء حارة نسبياً في أغلب مناطق المملكة اليوم حسان: تمَّت إحالة عطاء مشروع تزويد المدينة الصناعيَّة في الزَّرقاء بالغاز الطبيعي جرحى "غزة" يواجهون مصيرا مجهولا في بغداد

الوحدة ( 8200) الصهيونية .. وأمتنا العربية

الوحدة ( 8200) الصهيونية .. وأمتنا العربية


 

عوض ضيف الله الملاحمة

 

طول عمرنا كعرب لم نتنبه لمكائد عدونا الصهيوني المتربص بنا ، والمتصيد لكل حركة وسكنة . والأدهى والأمرّْ ، ان نسبة ليست بسيطة منا باتت تصدِّقهم ، وتعتبرهم مصدر ثقة وأمان ، لا بل زاد البعض على ذلك وباتوا يعتبرونهم محط إحترام

 

صحيح أنهم — اي الصهاينة — دُهاة ، وعباقرة ، ويخططون بإحكام . ويستبقون الأحداث ، ولديهم رؤية ثاقبة ، شديدة الوعي ، عظيمة الدِّقة ، عالية الصواب

 

هُم يخططون بحكمة ، وروية ، ويكون لديهم إستراتيجيات بعيدة المدى ، ويتميزون بالصبر والأناة للوصول الى أهدافهم

 

وسوف أسوق دليلاً واحداً على ما ذُكِر أعلاه . حسبما تسعفني ذاكرتي الهَرِمة . قرأت بروتوكول حكماء صهيون ، الذي كان نتاج المؤتمر الصهيوني الأول الذي تم عقده في بازل في سويسرا خلال الفترة من ٢٩ الى ٣١ / ٨/ ١٨٩٧ ، برئاسة تيودور هرتزل . قرأت بروتوكولات حكماء صهيون ، عندما كنت طالباً في جامعة بغداد ، في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي . لكنني شعرت بأنها مُبهمة ، وأنني لم أتمكن من فهمها كما يجب . وعندما تحدثت مع بعض الزملاء ، ونحن في مكتبة جامعة بغداد ، وأكدت لهم شعوري بأنني لم أفهم شيئاً من قرائتها ، وإذ بأحد العاملين في المكتبة يدلني على مؤلفٍ ضخم ، وقال لي : إقرأ هذا كله ، عندها ستجد ضالتك . ولأنه بسبب ضخامته ، لا يمكن إستعارته ، لأنه موضوع على ( ستاند ) ضخم لوحده ، على ما أذكُر . فبدأت القراءة فيه ، كلما سنحت لي الفرصة ، وكلما مللت من القراءة في تخصصي

 

وسوف أُلخصّ للقراء الكرام ، ما يدل على خطورة عدونا الصهيوني في التخطيط . يقول كتاب ( تفسير ) بروتوكولات حكماء صهيون :— [[ .. أما في جنوب لبنان ، فلا ضيّر من البحث عن ضابط لبناني ، برتبة رائد ، لِخلِقِ جيبٍ إنعزالي ، لعزل جنوب لبنان عن شمال ( الكيان ) . لا حظوا معي : أولاً :—ان هذا تمت صياغته عام ١٨٩٧ . وثانياً :— أن الكيان لم ينشأ بعد . وثالثاً :— ان لبنان لم يُسم بذلك ، وان تسميته تمت وفق إتفاقية سايكس — وبيكو ١٩١٦/٥/١٦ . وتم تحقيق وإنجاز ذلك بعد ( ٨٥ ) عاماً ، عندما إجتاح الكيان لبنان عام ١٩٨٢ ، وتم خَلّْق الجيب ، وجيء بالرائد / سعد حداد ، ليسيطر على جنوب لبنان ، ويؤسس ميليشا جيش لبنان الحُرّ ، الذي أصبح لاحقاً ( جيش لبنان الجنوبي ) ، واعتمد عليه الإحتلال كحليف عسكري مباشر ، ومموَّل ، حيث سيطر على الشريط الحدودي المحتل ، وأدار منطقة نفوذ بدعم كامل من العدو المحتل

 

كما أُذكِّر القراء الكرام بما قالته رئيسة وزراء الكيان المقبورة / غولدامائير ، عندما تم حرق المسجد الأقصى المبارك بتاريخ ١٩٦٩/٨/٢١ ، حيث قالت نصّاً : (( لم أنم ليلتها ، وأنا أتخيل العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً من كل صوب ، لكن عندما طلع الصباح ، ولم يحدث شيء ، أدركت ان باستطاعتنا فعل ما نشاء ، فهذه أمة نائمة ))

 

كما أُذكِّر القراء الكرام بقولٍ ل / موشيه دايان ، عندما قال (( لا أخاف من العرب مهما جمعوا من السلاح والعتاد ، لكنني سأرتجف منهم خوفاً إذا رأيتهم يصطفون بإنتظام عند ركوب الباص ))

 

والآن العدو إنتقل الى مرحلة جديدة ، بوسائل وأدوات حديثة ومتطورة ، لا زلنا لا ندرك أبعادها ، وخطورتها كما يجب ، بل لا نعلم الا ما يتسرب من شذرات من المعلومات . حيث يمتلك العدو أشهر شركة تجسس عبر الهواتف المحمولة وتسمى شركة ( NSO Group Technologies ) ، التي تمتلك برمجية ( Pegasus ). 

 

الوحدة ( ٨٢٠٠ ) ، هي أكبر وحدات الاستخبارات العسكرية لدى الكيان ، وهي المسؤولة عن فك الشيفرة ( sigint ) ( أمان ) ، المسؤولة عن التجسس الإلكتروني ، وقيادة الحرب السيبرانية ، وتعرف ( بالعصب الرئيسي ) للأمن الإسرائيلي . وتستخدم الذكاء الإصطناعي لتحليل البيانات ، واختراق الشبكات . وتضم نخبة من المبرمجين ، وتعمل كحاضنة لشركات التكنولوجيا . كما يوظف الكيان مئات المنصات الرقمية ، والأدوات التكنولوجية الموجهة للوطن العربي ، والتي تتنوع بين صفحات رسمية رقمية ، وبرمجيات تجسس متطورة ، وجيوش من الحسابات الوهمية لإثارة البلبلة

 

منذ سنوات ، ونحن نشهد هجمات كثيفة ومباشرة عبر وسائل التواصل الإجتماعي ، ينتحلون أسماء أشخاص وعائلات عربية هدفها إثارة النعرات ، لتقسيم المجتمعات ، وضرب الوحدة الوطنية في مقتل

 

لو كانت الحكومات العربية عامة ما زالت تعتبر الكيان عدواً ، ولو كان لديها النيّة لمواجهته إلكترونياً ( على الأقل ) ، لأقدمت على توظيف الكفاءات المتميزة من الشباب العربي ، وتصدت لمواجهة الوحدة  ( ٨٢٠٠ ) الصهيونية ، وأنا كلي ثقة ان شبابنا العربي لدية القدرات الكافية لتحجيمها ، بل وإجهاض دورها . لكن صدقت المقبورة / غولدا مائير  عندما قالت أننا أمة نائمة ، مع كل الألم ، والحزن ، والقهر

 

وأختم بأبياتٍ من الشعر  ، تعبر عن اليأس ، أحفظها منذ حوالي نصف قرنٍ ، للشاعر الفيلسوف السوداني العملاق / إدريس محمد جمّاع ، حيث يقول :—

إنّ حظي كدقيقٍ فوق شوكٍ نثروه 

ثم قالوا لِحُفاة يوم ريحٍ إجمعوه 

صَعُبَ الأمرُ عليهم ثم قالوا اتركوه 

إنّ من أشقاه ربي كيف أنتم تُسعِدوه .