العالم يحبس انفاسه بانتظار الرد الايراني على مقترح "سلام" ترامب.. تفاؤل امريكي وباكستاني وايراني ما تزال تدرس
قال تقرير نشره موقع "نيويورك تايمز"، اليوم الخميس، إن
الولايات المتحدة، تنتظر الرد الإيراني على أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، وذلك
في ظل رسائل علنية من مسؤولين رفيعي المستوى على الجانبين تشير إلى نشاط دبلوماسي
مكثّف خلف الكواليس.
وبحسب التقرير، فإن حالة الترقب لا تقتصر على الحكومات، بل تشمل
أيضًا المستثمرين والمستهلكين والسياسيين وشركات الشحن حول العالم، الذين يراقبون
عن كثب أي مؤشرات على حدوث اختراق.
وأضاف التقرير أن "الصراع، الذي دخل شهره الثالث وأدّى إلى
فرض كلٍّ من إيران والولايات المتحدة حصارين متنافسين حول مضيق هرمز، تسبب في
تعطيل أحد أهم طرق نقل النفط عالميًا، وألحق أضرارًا بسلاسل الإمداد، وأدّى إلى
ارتفاع أسعار الطاقة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في
وقت متأخر من مساء الأربعاء، إن حكومته تراجع ردًا أمريكيًا على مقترح إيراني من
14 بندًا لإنهاء الحرب، مضيفًا أن طهران ستنقل ردّها إلى باكستان، التي تلعب دور
وسيط رئيسي. ولم تكشف لا طهران ولا واشنطن عن مضمون الرد الأمريكي.
وأوضح بقائي، في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني: "تبادل
الرسائل عبر الوسيط الباكستاني مستمر، ومراجعة النصوص المتبادلة لا تزال جارية".
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، رفض مسؤول إيراني آخر مقترحًا
متداولًا لإنهاء الحرب، واصفًا إياه بأنه "قائمة من الرغبات الأمريكية".
من جهتها، أعربت باكستان عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق،
دون الكشف عن تفاصيله. وقال المتحدث باسم وزارة خارجيتها، طاهر أندرابي:
"نتوقع التوصل إلى اتفاق في وقت أقرب لا أبعد".
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبعد تهديده بشن هجمات إضافية،
قال يوم الأربعاء إن هناك "محادثات جيدة جدًا" مع إيران، مضيفًا:
"نحن في وضع جيد… ونحقق تقدمًا، ويجب أن نحصل على ما يجب أن نحصل عليه".
وكان ترامب قد وجّه في وقت سابق من اليوم ذاته إنذارًا جديدًا
لإيران، مهددًا باستئناف الهجمات "بمستوى أعلى بكثير من الشدة" إذا
تراجعت طهران عن ما وصفه بتنازلات، دون أن يوضح طبيعتها.
وتأتي هذه التصريحات المتباينة بعد يوم واحد من قرار ترامب تعليق
مهمة عسكرية أمريكية جديدة لحماية السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى "تقدم
كبير" في المحادثات مع طهران. إلا أن حالة الغموض لم تخفف من القلق بشأن
المضيق، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل النفط والغاز، والذي أغلقته إيران فعليًا
ردًا على بدء الحرب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر شباط/ فبراير.
وفي ظل غياب اتفاق سلام، يلتزم الطرفان بوقف إطلاق نار هش، رغم
استمرار التوتر حول السيطرة على المضيق، حيث يدّعي كل طرف فرض نفوذه عليه.
ونفى دبلوماسيون إيرانيون، اليوم الخميس، ضلوع القوات المسلحة
الإيرانية في انفجار أدى إلى اندلاع حريق على سفينة شحن كورية جنوبية يوم الاثنين.
وأكدت السفارة الإيرانية في كوريا الجنوبية تحذيراتها من عبور أي سفينة مضيق هرمز
دون إذن إيراني، مشيرة إلى أن مسؤولية "الحوادث غير المقصودة" تقع على
عاتق الجهات التي تبحر دون موافقة طهران.
ولاحقا اليوم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل
بقائي، في تصريحات لوكالة إرنا الإيرانية، إن طهران ما زالت تدرس تبادل الرسائل في
إطار الوساطة الباكستانية مع الولايات المتحدة.
وأضاف بقائي أن "إيران لم تتخذ قرارًا بعد، ولم يتم تقديم رد
إلى الجانب الأمريكي". وكان قد أدلى بتصريحات مشابهة يوم أمس أيضًا.























