سمير الحباشنة إذ يدق جرس الإنذار
بقلم/
أحمد موسى الدقامسة .
عندما يتحدث رجل دولة بوزن المهندس سمير الحباشنة، النائب السابق
والعين السابق والوزير الذي شغل أكثر من حقيبة وزارية، والأهم من ذلك كله أنه كان
وزيراً للداخلية، فإن لكلماته صدىً يتجاوز حدود التصريح العادي إذ يضعنا أمام
حقائق تستوجب الحذر الشديد. فالحباشنة الذي خبر دهاليز السياسة واطلع من موقع المسؤولية
على بواطن الأمور، يدرك تماماً أبعاد اللحظة التاريخية الراهنة وما تحمله من أخطار
تستهدف الكيان الوطني.
لقد أكد الحباشنة أنه كلما اشتدت الهجمة الصهيونية قتلاً ودماراً
وقضماً للأراضي في غزة والضفة ولبنان، تعالت أصواتهم المنادية بـ "إسرائيل
الكبرى" وفي مقابل هذا الخطر الخارجي، يبرز خطاب إقليمي بشع ينم عن جهل وضيق
أفق، حيث ينساق البعض بغباء خلف دعوات العنصرية والإقليمية دون أن يدركوا أنهم
بأفعالهم هذه يخدمون المخطط الصهيوني فهم باختلاقهم لذرائع تنخر في الثوابت
الوطنية، يغطون بغبائهم على جرائم الاحتلال ويضعفون الجبهة التي يجب أن تظل صلبة.
ومن هنا جاءت رسالته الصارمة للشباب بأن لا يصغوا
لذلك"النعيق" الذي لا ينبئ إلا بالخراب، مؤكداً أن قوة الأردن ومناعته
تكمن في وحدة شعبه والالتفاف حول المعاني الوطنية والعروبية الراسخة، والتمسك
بكيان الدولة ومؤسساتها التي لولاها لانفصمت عرى هذه الوحدة. إن تحذير وزير داخلية
سابق من هذه الفتن المفتعلة التي يغذيها الغباء والانسياق الأعمى يعني أن الأمر في
غاية الخطورة، وأن الحفاظ على جبهتنا الداخلية متحدة حول الدولة هو الرد الأمثل
والأقوى في هذه المرحلة الحساسة.

























