هكذا ردت الناطقة باسم الخارجية الروسية على اتهامات النازي نتنياهو ضد ايران
فيما
يلي ما كتبته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخارافا اليوم الثلاثاء
على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي، ترد فيه على اتهامات النازي بنيامين نتنياهو
لايران بانها خططت لهولوكست اخر ضد يهود اسرائيل!
تصريح
زاخاروفا يعكس الموقف الروسي من جرائم نتنياهو في غزة ولبنان وايران واشعاله
الاقليم والعالم بالحروب.
فماذا
قالت:
رئيس
وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو صرّح:
«في كل جيل ينهضون ضدنا
لإبادتنا — وفي هذا الجيل أيضاً. النظام في إيران خطّط لهولوكوست آخر. كان يخطط
لإبادتنا باستخدام قنابل نووية وآلاف الصواريخ الباليستية».
وكان
قد قال سابقاً أيضاً إنه «لو لم نأخذ مصيرنا بأيدينا، لكانت أسماء أصفهان ونطنز
وفوردو وبوشهر تُذكر كما تُذكر أوشفيتز ومايدانيك وسوبيبور».
فهل
ارتكبت إيران أيضاً الهولوكوست الأول؟ أذكّر أنه في عام 1943، أعلنت إيران في عهد
محمد رضا بهلوي الحرب على ألمانيا النازية. وقد جاءت "مكافأة” الأحفاد لاحقاً.
فمن
الذي ارتكب فعلاً الهولوكوست الأول، الذي أُبيد فيه اليهود والغجر وعدد لا يُحصى
من البشر؟ إنها ألمانيا النازية، وإيطاليا الفاشية، وحلفاؤهما الأصغر، بما في ذلك
حكومة فيشي، ومتعاونون من دول البلطيق وأوكرانيا.
ومنذ
عام 2014، لم تقل إسرائيل كلمة سيئة عن النظام في كييف، الذي جعل من جلادي الشعب
اليهودي أبطالاً قوميين، مثل سيمون بيتليورا وياروسلاف ستيتسكو (الذي أقسم الولاء
لهتلر باسم "أوكرانيا المستقلة” في لفيف الملطخة بدماء اليهود)، وغيرهم من
البانديريين وأفراد فرقة "إس إس-غاليسيا”.
ومن
الذي وقف وراء تمويل حزب هتلر النازي؟ بنك إنجلترا (لا ينبغي الخلط بينه وبين بنك
إيران)، من بين جهات أخرى. وبشكل عام، هم نفسهم الذين يقفون اليوم وراء النظام في
كييف، الذي تبنّى الأيديولوجيا النازية ويقتل الناس على أساس قومي ولغوي (حتى
أولئك الذين يعتبرهم مواطنين له).
إن
ذكر أوشفيتز ومايدانيك وسوبيبور في سياق "تهديد هولوكوست نووي” لإسرائيل من جانب
إيران يُعدّ إهانة لجميع ضحايا الحرب العالمية الثانية، وضحايا إبادة الشعب
السوفيتي، وضحايا الهولوكوست، وكذلك لجنود الجيش الأحمر الذين حرروا معسكرات الموت.
وذلك
لأنه غير مناسب، ويستبدل المفاهيم ويشوّه الحقائق التاريخية.
ومن
المفترض أن تكون إسرائيل أكثر من يعلم أن بوشهر هو مشروع مخصص حصراً للطاقة
النووية السلمية، وقد تم تأكيد ذلك مراراً من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأقترح
الاستماع إلى كلمات وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي قال في مؤتمر صحفي اليوم مع
نظيره من ليبيا:
«التجربة تُعلّمنا
الاعتماد على الحقائق… السؤال الرئيسي الذي يطرحه الرئيس دونالد ترامب الآن هو ألا
تمتلك إيران سلاحاً نووياً. وهذا بالضبط ما كانت تعالجه الاتفاقية الشاملة مع
إيران عام 2015. فهي، إضافة إلى تثبيت عدم وجود أي نشاط عسكري نووي لدى إيران،
فرضت أشد نظام رقابة في العالم على برنامجها النووي السلمي، أكثر صرامة من
التدابير المعتمدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الموقعة على بروتوكول
الضمانات. وكما يُقال، يجب أن نتعلم من التاريخ. وإذا نجحت الجهود الحالية
للمفاوضين، الإيرانيين والأمريكيين، التي ندعمها، في الوصول إلى شيء قريب من اتفاق
2015، فسيكون ذلك إنجازاً كبيراً».
ونقطة
صغيرة أخيرة: إسرائيل ليست لديها هذا البروتوكول المذكور مع الوكالة الدولية
للطاقة الذرية.

























