شريط الأخبار
ارتفاع عدد المركبات في الأردن إلى 2.5 مليون.. و400 الف جديدة تم تسجيلها العام الحالي تجارة الأردن: فرص واعدة للشركات الأردنية بقطاع تكنولوجيا المعلومات السوري ولي العهد يرعى تخريج الدفعة الاولى من خدمة العلم: علينا ألا نخشى التغيير ووجهتنا أردن أقوى خروج الإمارات من أوبك: مقامرة استراتيجية بين المصلحة الوطنية وعدم استقرار السوق الفلسطيني للأردني… ليس وصفًا بل صلة دم خلفيات وتداعيات انسحاب الإمارات من “أوبك”: صراع نفوذ.. ويصب بصالح امريكا رغم استمرار اعتداءاتها.. ورد المقاومة الموجع لقطعاتها.. إسرائيل تمهل لبنان أسبوعين لاتفاق عبر المفاوضات وسط تهديدات متبادلة ورفع سقوف المطالب: غموض ومراوحة بكواليس مفاوضات ايران وامريكا عبر الوسطاء 10 الاف مشترك اختياري ينسحبون من الضمان هربا ن تعديلات مشروع القانون الجديد الهيئة العامة لشركة البوتاس العربية تصادق على توزيع حوالي (100) مليون دينار كأرباح نقدية الليمون يسجل أعلى سعر في السوق المركزي بعمان إدارة الأزمات تحذر من إشعال النيران ورمي السجائر خلال التنزه الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بوسطة بالونات موجهة الأشغال تعلن إنهاء العمل في مشروع تأهيل طريق أم البساتين الذهب يستقر وسط ترقب تصريحات باول منع دخول المركبات إلى أم النمل وتنفيذ مشاريع خدمية لتعزيز السياحة في إربد المفوضية: 65 مليون دولار دعم للاجئين في الأردن وعجز تمويلي يتجاوز 200 مليون بنكABC في الأردن يدعم مبادرة "متحفنا للكل" بالتعاون مع متحف الأطفال الدوريات الخارجية: الطرق سالكة و5 إصابات بثلاثة حوادث خلال 24 ساعة أجواء مستقرة وارتفاع تدريجي على الحرارة حتى السبت

السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول

السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول


 

بقلم: عمران لؤي النسور

 

في زمن تتسارع فيه الروايات وتتزاحم فيه الحقائق مع محاولات التشويه والتزييف، لم تعد السردية الوطنية مجرد قصة تُروى، بل أصبحت ميدانًا مفتوحًا لصراع الوعي والهوية والانتماء. والسردية الأردنية، بما تحمله من تاريخٍ عريقٍ، وتضحياتٍ جسام، وإنجازاتٍ متراكمة، ليست ترفًا فكريًا أو خطابًا عاطفيًا، بل هي ركيزة وجود ودرع سيادة.

 

لقد تشكّلت السردية الأردنية عبر مسيرة طويلة من البناء والتحدي، وكان للقيادة الهاشمية الحكيمة الدور المحوري في صياغة ملامحها وترسيخ قيمها. فمنذ التأسيس، حملت القيادة رؤية واضحة تقوم على الاعتدال، وحماية الهوية، وتعزيز كرامة الإنسان الأردني، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون. هذه القيادة كانت وما زالت الأقرب لنبض الوطن، توازن بين الثوابت الوطنية ومتطلبات العصر، وتقود بثقة نحو المستقبل.

 

لقد أثبتت القيادة الأردنية قدرة استثنائية على إدارة التحديات الإقليمية والدولية بحكمة واتزان، محافظةً على استقرار الأردن وسط محيط مضطرب، ومقدمة نموذجًا للدولة التي تجمع بين الأصالة والتحديث. هذه الرؤية لم تكن يومًا منفصلة عن الشباب، بل جعلتهم في قلب المشروع الوطني، إيمانًا بأنهم الأقدر على حمل الرسالة وصناعة المستقبل.

 

وهنا يأتي الدور الحاسم للشباب الأردني.

 

فالشباب اليوم ليسوا مجرد متلقين للرواية، بل هم صُنّاعها وحماتها. في عصر الإعلام المفتوح، حيث تنتشر المعلومات بسرعة الضوء، يصبح من واجبهم أن يكونوا واعين، مدركين، وقادرين على التمييز بين الحقيقة والتضليل. الحفاظ على السردية الأردنية لا يعني ترديدها فقط، بل فهمها بعمق، والدفاع عنها بالحجة، وتقديمها للعالم بصورة تعكس جوهر الدولة الأردنية.

 

إن مسؤولية الشباب لا تقف عند حدود المعرفة، بل تمتد إلى الفعل والتأثير. عليهم أن يكونوا سفراء لهذه السردية في كل موقع، وأن يستخدموا أدوات العصر لصياغة خطاب وطني قوي، يعزز الانتماء، ويحمي الهوية، ويواجه حملات التشويه بثقة ووعي.

 

ومن هنا، يأتي دور مجلس الشباب لحوارات المستقبل، كمنصة وطنية تسعى إلى تمكين الشباب، وتعزيز ثقافة الحوار، وبناء وعي جمعي قادر على حماية السردية الأردنية وترسيخها. نحن لا نكتفي بالنقاش، بل نعمل على صناعة جيلٍ يمتلك أدوات الفكر، وقادر على التعبير، ومؤهل للمشاركة الفاعلة في رسم ملامح المستقبل.

 

إن السردية الأردنية ليست مجرد ماضٍ نرويه، بل حاضر نعيشه، ومستقبل نصنعه. والقيادة الحكيمة وضعت الأساس، واليوم يأتي دور الشباب ليحملوا هذه الأمانة بكل وعي ومسؤولية.

 

فإما أن نكون نحن من يكتب روايتنا أو نتركها لغيرنا.