شريط الأخبار
سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings وزير التربية يشيد بمبادرة البنوك لبناء 100 مدرسة خلال عامين في الأردن جمعية البنوك تطلق 19 مدرسة جديدة ضمن مبادرة دعم التعليم والصحة في الأردن 18 بنكاً أردنياً يمولون 19 مدرسة ضمن مبادرة دعم التعليم والصحة من إغلاق الأقصى الجمعة إلى محاولة اقتحامه الجمعة استطلاعات: حرب ايران والاقتصاد يطيحان بشعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها ترامب يقرر مبادرة للافراج عن السفن المحاصرة في هرمز.. وايران ترفض وتهدد بالتصدي زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة ولي العهد يثني على هدف موسى التعمري مع فريق رين في الدوري الفرنسي بنك صفوة الإسلامي يواصل دعم برنامج "القافلة الخضراء" بالتعاون مع العربية لحماية الطبيعة وزارة العمل تؤكد تنفيذ 14 زيارة تفتيشية لشركة البان "متعثرة" لم تلتزم بدفع أجور العاملين فيها ترمب: مناقشات إيجابية للغاية مع إيران الأردن يشارك في معرض FHA سنغافورة 2026 لتعزيز الصادرات الغذائية 942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد للعلاج منذ مطلع العام الحالي البدور: مستشفى الأميرة بسمة صرح طبي متكامل بسعة 520 سريراً وكلفة 100 مليون دينار بلدية السلط تحدد موقعين لبيع الأضاحي وتمنع إقامة الحظائر خارج المواقع المخصصة جمعية البنوك تستعرض نتائج السنة الأولى لمبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة الشؤون الإقتصادية الحكومة تطرح مناقصة لشراء 120 ألف طن من علف الشعير إدارة السير تطلق ثاني مركبة محطمة على طريق إربد وفيات الاثنين 4-5-2026

حرية الصحافة بين الألم والواجب: شهادة نصف قرن في الميدان

حرية الصحافة بين الألم والواجب: شهادة نصف قرن في الميدان


بقلم: جودت مناع *

 

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، أستحضر محطاتٍ تاريخية خطيرة من مسيرةٍ امتدت قرابة نصف قرن في مهنةٍ تلاطمت فيها سنوات العمر بين صفحات الجرائد، وأثير الإذاعة، وشاشة التلفزيون، وفي أروقة الجامعات محاضِرًا في الإعلام.

 

ومن أخطر تلك المحطات ما واجه حرية الصحافة من محاولاتٍ للحدّ من بقائي في قلب الأحداث، في زمنٍ كان فيه عدد الصحفيين في فلسطين المحتلة محدودًا. ومع ذلك، استطاعوا، رغم قلة الإمكانات، أن ينقلوا صورة فلسطين الجريحة النازفة بتضحيات شعبها، وأن يُبقوا وجعها حاضرًا في صدارة الأخبار، متحدّين ضعف الموارد وثِقَل الواقع وتعقيداته.

 

إن الألم المستديم لا يمكن تضميده بسهولة، والذاكرة المثقلة بصور الماضي وأحداثه تظل تنهش العاطفة، بين الإصرار على توثيق الحقيقة والالتزام بأخلاقيات المهنة في ذروة التغطية الصحفية. فالصحافة ليست مجرد نقلٍ للأحداث، بل صراعٌ دائم بين الواجب الإنساني والقدرة على الاحتمال.

 

ورغم أن الحضور الميداني للصحفي يمثل ذروة العطاء وتدفقًا صادقًا للمشاعر تجاه واقعٍ إنساني قاسٍ، فإن هذا الحضور تحاصره المخاطر والمعوّقات. وقد دفع بعض الزملاء الثمن الأغلى، إذ تجاوزت تضحياتهم حدود حرية الصحافة إلى فقدان الحياة نفسها.

 

ولا يقتصر ثمن غياب حرية الصحافة على الصحفي وحده، بل يمتد إلى أقرب الناس إليه، حيث تعيش عائلته حالةً من القلق والاغتراب، وتبقى آثار الفقد أو الغياب القسري جرحًا مفتوحًا وذاكرةً لا تُمحى.

 

وبين جروحي التي خلّفها الرصاص في رام الله، وتجارب الاعتقال والتعذيب، ومحاولة اغتيال فاشلة على الطريق إلى جامعة بيرزيت، وإغلاق المؤسسة الإعلامية التي عملت فيها وتدمير أدواتها، أقف أمام مشهدين متوازيين:

الأول ذاتيّ، لم يعد يُبالي بالنتائج في ظل واقعٍ مزدحم بالأحداث الدامية وتداعياتها الإنسانية محليًا ودوليًا، وأنا على أعتاب خمسين عامًا في مهنة الصحافة.

والثاني، شعورٌ بالاعتزاز بمحطاتٍ مضيئة أسهمت في بناء المعرفة وأدواتها، وتُوّجت بلقاءاتٍ مع مصادر الأخبار وصنّاع القرار في أعلى المستويات، من رؤساء دول ووزراء وقادة أحزاب.

 

وفي هذا اليوم، لا يمكن إلا أن نستحضر عظمة أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة من أبناء الشعب الفلسطيني، أولئك الذين جعلوا من تضحياتهم شاهدًا حيًا على أن حرية الصحافة ليست شعارًا، بل مسؤولية تُكتب بالدم، وتُصان بالإرادة.

* صحفي وكاتب فلسطيني