شريط الأخبار
سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings وزير التربية يشيد بمبادرة البنوك لبناء 100 مدرسة خلال عامين في الأردن جمعية البنوك تطلق 19 مدرسة جديدة ضمن مبادرة دعم التعليم والصحة في الأردن 18 بنكاً أردنياً يمولون 19 مدرسة ضمن مبادرة دعم التعليم والصحة من إغلاق الأقصى الجمعة إلى محاولة اقتحامه الجمعة استطلاعات: حرب ايران والاقتصاد يطيحان بشعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها ترامب يقرر مبادرة للافراج عن السفن المحاصرة في هرمز.. وايران ترفض وتهدد بالتصدي زين والجامعة الأردنية تواصلان تقديم الخدمات الصحية للطلبة عبر عيادة زين المجانية المتنقلة ولي العهد يثني على هدف موسى التعمري مع فريق رين في الدوري الفرنسي بنك صفوة الإسلامي يواصل دعم برنامج "القافلة الخضراء" بالتعاون مع العربية لحماية الطبيعة وزارة العمل تؤكد تنفيذ 14 زيارة تفتيشية لشركة البان "متعثرة" لم تلتزم بدفع أجور العاملين فيها ترمب: مناقشات إيجابية للغاية مع إيران الأردن يشارك في معرض FHA سنغافورة 2026 لتعزيز الصادرات الغذائية 942 مصابا بالسرطان استفادوا من التأمين الحكومي الجديد للعلاج منذ مطلع العام الحالي البدور: مستشفى الأميرة بسمة صرح طبي متكامل بسعة 520 سريراً وكلفة 100 مليون دينار بلدية السلط تحدد موقعين لبيع الأضاحي وتمنع إقامة الحظائر خارج المواقع المخصصة جمعية البنوك تستعرض نتائج السنة الأولى لمبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة الشؤون الإقتصادية الحكومة تطرح مناقصة لشراء 120 ألف طن من علف الشعير إدارة السير تطلق ثاني مركبة محطمة على طريق إربد وفيات الاثنين 4-5-2026

التمييز والعنصرية لدى المستعمرة

التمييز والعنصرية لدى المستعمرة


حمادة فراعنة

 


 

في افتتاحية جريدة «هآرتس» العبرية يوم 30/ 4/ 2026، تقول حرفياً تحت عنوان «عنصرية في رداء أبيض»، لدى المستعمرة الاسرائيلية:

«في جهاز وزارة الصحة، يطيب التباهي بريش التعايش، والإشارة إلى المعدل العالي للعرب في المهن الطبية:

1 - أكثر بقليل من ربع الطاقم الطبي.

2 - نصف الصيادلة».

وتصف الجريدة في افتتاحيتها هذه المعطيات على أنها: «جزيرة مساواة في بحر من العداء والتمييز».

تقرير منظمة «أطباء لحقوق الإنسان» يصف آلية الملاحقة السياسية والتمييز المنظم تجاه الجمهور العربي في مناطق 48 بقوله: « منذ 7 أكتوبر تبنت مؤسسات طبية الروح الشريرة للحكومة – حكومة نتنياهو- وهي تستخدم آلية إسكات، عاملون عرب يجمدون بسبب بوستات خاصة، على خلفية إعرابهم عن رحمة ( ناتج عن تعامل الأطباء والممرضين العرب مع المرضى والجرحى الفلسطينيين) أو يكونوا مطالبين أن يجتازوا «اختبارات ولاء» مهنية من جانب زملائهم اليهود (وتعرض نموذجاً عن طبيب في صندوق المرضى في القدس تمت إقالته لأنه تجرأ على أن يقول لإحدى المراجعات: «يوجد أيضاً في الطرف الآخر من المصابين»، أي يوجد جرحى ومرضى من الجانب الفلسطيني يحتاجون للعلاج.

وتخلص «هآرتس» إلى القول:

«لأحد الطرفين مسموح (تقصد لليهود) أن يدعو للإبادة، أما الطرف الآخر (تقصد العرب الفلسطينيين) الذي يحاول أن يعرض تعقيدات الوضع يعيش تحت قيد الملاحقة»، وتصل إلى الخلاصة حرفياً:

«تثبت حكومة نتنياهو أنها تفضل التفوق القومي على إنقاذ الحياة، وجهاز وزارة الصحة هو الآخر يُعدي بأمراضه العضال: العنصرية والتمييز».

حينما يُقال أن المجرم يسقط بأدواته، وينكشف بأفعاله، ولا مصير له سوى التعرية عما قارفه من جرائم، فهذا هو مصدر الحال للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، فمواجهته تتم من قبل كل مناضلي الحياة والمساواة والكرامة، وليس فقط من قبل الشعب العربي الفلسطيني الذي يدفع ثمن البقاء والصمود في مناطق الاحتلال 1967، كما في مناطق 1948، كما هو حاصل وواضح من افتتاحية هآرتس العبرية في كيفية التعامل مع المهنيين العرب من الأطباء والممرضين العاملين في جهاز وزارة الصحة الإسرائيلية.

بالمناسبة يجب التذكير أن المهنيين العرب من العاملين في جهاز الصحة الإسرائيلية، الجزء الكبير منهم، من خريجي الجامعات الأردنية، حينما إتخذ الراحل الملك الحسين قراراً بفتح أبواب الجامعات الأردنية، للطلبة أبناء مناطق 48، بعد أن استمع لوجع قدمه الراحل النائب عبد الوهاب دراوشة عضو الكنيست رئيس الحزب الديمقراطي العربي ومعه وبرفقته النائب المحامي طلب الصانع عضو الكنيست، استمع لحاجة المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، لجامعات تسمح لطلابهم بالدراسة، بعد أن فقدوا البلدان الأشتراكية عام 1990، حيث كان الحزب الشيوعي يُوفر لهم فرص الدراسة كمنح في جامعات البلدان الاشتراكية.

وقد استجاب الراحل الملك الحسين لطلب عبد الوهاب دراوشة وقدم 15 منحة دراسية لكل حزب سياسي في الجامعات الأردنية، وكنت شاهداً على ذلك اللقاء، بل كنت من رتّب تلك الزيارة عام 1994، وتلاها الأحزاب الاخرى من فلسطينيي مناطق 48: الجبهة الديمقراطية، الحركة الإسلامية، التجمع الوطني الديمقراطي، الحركة العربية للتغيير، وحصلوا على نفس الكرم والمبادرة الأردنية على 15 مقعداً جامعياً سنوياً، منحة ملكية مثل الحزب الديمقراطي العربي، وقد زادت المنحة الملكية الأردنية إلى 30 مقعداً جامعياً لكل حزب عربي فلسطيني مع عهد وقرار رأس الدولة الأردنية: الملك عبدالله الثاني.

التمييز والعنصرية والاضطهاد من قبل مشروع المستعمرة متواصل، والنضال الفلسطيني في مواجهته مستمر، والدعم والإسناد الأردني لا يتوقف للشعب الشقيق حتى ينتزع كامل حريته واستقلاله وكرامته على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره.