شريط الأخبار
مصنع لبناني للسكاكر والشوكولاتة في مدينة مادبا الصناعية يوفر 300 فرصة عمل البلقاء التطبيقية تعلن انتهاء التسجيل لامتحان التأهيل لغايات التجسير ارتفاع أسعار الذهب في الأردن: عيار 24 يسجل 98 دينار و21 عند 85.3 دينار الانقلاب الصيفي يبدأ اليوم في الأردن.. أطول نهار فلكياً خلال العام تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا الأجهزة الأمنية تحقق بوفاة شابة عشرينية داخل منزل ذويها في الزرقاء بلومبيرغ : طحنون بن زايد يُكلف بإصلاح العلاقة مع إيران بعد تهديد ايران باغلاق هرمز.. الاحتلال الاسرائيلي يقرر وقف اطلاق النار بلبنان "المستشفيات الخاصة" تشارك بمؤتمر "دور مؤسسات المجتمع المدني بالاستجابة للحد من انتشار المخدرات العيسوي يرعى احتفالات عيد الاستقلال لمنتدى ابو نصير الثقافي وجمغية المودة والرحمة أكسيوس: عراقجي وويتكوف يتوجهان إلى سويسرا لمحادثات حول اتفاق نووي محتمل جمعية المستشفيات الخاصة تشارك في زيارة سوريا ضمن الوفد الرسمي الاردني العيسوي: الجلوس الملكي تجسيد لنهج راسخ في مسيرة التحديث والبناء الوطني عليمات تحرز فضية بطولة أوسترافا البارالمبية الجغبير: 21 مليار دولار حجم الإنتاج القائم بالصناعات التحويلية المحلية حقوق ذوي الاعاقة في متابعة الرياضة: نحو تجربة شاملة عبر لغة الاشارة والتعليق الوصفي اطلاق المرحلة الثانية من مشروع "قوة النقابات" البريد الأردني يحذر من رسائل احتيالية تنتحل صفته وتستهدف سرقة البيانات الشخصية

الوفاء خُلق الكبار.. حين تعانق الذاكرة جيلين من العطاء

الوفاء خُلق الكبار.. حين تعانق الذاكرة جيلين من العطاء

كتب د. أحمد زياد أبو غنيمة:

في هذه الصورة التي أوقفت عقارب الزمن في العام ٢٠١٩، تتجلى معاني الوفاء في أبهى وأصدق صورها؛ لحظةٌ تختزل تاريخاً ممتداً، وتعكس عمق الانتماء لتراب هذا الوطن وتاريخه

يقف في هذا المشهد قامة أكاديمية من قامات صروحنا العلمية الشامخة، رئيس جامعة اليرموك آنذاك، الأستاذ الدكتور زيدان كفافي، مسلّماً درع التكريم والوفاء لشقيقي وقرة عيني، المهندس الزراعي محمود أبو غنيمة -رحمه الله-، الذي وقف شامخاً ليتسلّم هذا التكريم نيابةً عن والدنا، الكاتب وشيخ المؤرخين الراحل زياد أبو غنيمة -طيب الله ثراه-.

إنها ليست مجرد صورة عابرة في أرشيف الأيام، بل هي لوحة وجدانية جمعت بين "حارس الذاكرة" الغائب الحاضر، وبين الابن البار الذي حمل أمانة أبيه بفخر واعتزاز، ودوّن بيده عبارة "الوفاء خلق الكبار"، قبل أن يترجل هو الآخر ليلحق بركب من سبقوه، تاركين لنا إرثاً ثقيلاً من المحبة، وعزة النفس، والذكرى التي لا تغيب.

****

"إربدي يتذكر".. موسوعة العشق لعروس الشمال...

لم يأتِ هذا التكريم من فراغ، بل كان استحقاقاً وطنياً لجهدٍ مضنٍ، وعشقٍ أصيل سُكب مداداً في صفحات الكتاب الموسوعي "إربدي يتذكر" . 

لم يكن هذا السِفر الخالد مجرد سرد لأحداث ماضية، بل كان نبضاً حياً لمدينة، وتوثيقاً أميناً لذاكرة إربد وأهلها ورجالاتها.

لقد غاص الوالد -رحمه الله- في أعماق التاريخ الاجتماعي والسياسي والثقافي لعروس الشمال، مستحضراً حاراتها العتيقة، وقصص رجالات الرعيل الأول الذين بنوا وأسسوا

لقد أراد لهذا الكتاب أن يكون درعاً يحرس هوية المدينة من آفة النسيان، ويضع بين يدي الأجيال المتعاقبة وثيقة وفاء تؤكد أن جذورنا ضاربة في عمق التاريخ، وأن ماضينا هو بوصلة مستقبلنا.

****

تكريم المبدعين.. نبض الأمة وحصن هويتها...

إن تكريم المبدعين، والمؤرخين، وحملة لواء الثقافة ليس ترفاً احتفالياً، بل هو ركيزة أساسية في بناء وجدان الأمم وصناعة وعيها. فالدول التي تحترم تاريخها، تُجلّ حرّاس ذاكرتها؛ لأن في تكريمهم إحياءً للقيم الأصيلة، وترسيخاً للهوية الوطنية في وجه رياح التغيير العاتية.

حين تُبادر المؤسسات الوطنية الأكاديمية -كجامعة اليرموك- إلى تكريم رموز الفكر والتأريخ، فهي توجه رسالة بليغة للأجيال القادمة مفادها: أن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد الرجال المخلصين وأقلامهم الصادقة التي لا تُباع ولا تُشترى، وأن الأمم التي تحفظ تاريخ مبدعيها هي أممٌ عصية على الاندثار.

رحم الله الوالد المُعلّم، ورحم الله شقيقي الحبيب محمود، وحفظ أردننا منبتاً للأوفياء، وقبلةً للمبدعين، ووطناً لا ينسى كباره.