كيف نجح ذنيبات؟
د. ذوقان عبيدات
بعضهم يسأل: هل نجح ذنيبات (رئيس مجلس ادارة شركة الفوسفات)؟ برأيي هذا سوال غير
الموضوعيين، أو غير العارفين! أظن أن السؤال الصحيح هو:
كيف نجح ذنيبات؟ أو
لماذا نجح ذنيبات؟ وهذا سؤال في فلسفة القيادة، وليس فيما عمل ذنيبات،
أو بالإجراءات التي اتخذها. كان هذا في ندوة الجمعية الأردنية للثقافة والعلوم
التي أدارها المهندس سمير حباشنة.
(١ )
*تصفية الشركة*
قدم ذنيبات روايات رسمية، ودفاعات برلمانية
عالية الصوت تطالب بتصفية الشركة. حسنا فعل د. ذنيبات بحسم الموقف: لا علاقة لمجلس
النواب بالشركات الخاصة! يستغرب المراقب كيف يقوم نواب أكاديميون بتجاوز قوانين
بدهية؟
(٢)
*ماذا فعل ذنيبات؟*
تحدث ذنيبات عن عدد من الإجراءات الإدارية التي
قادت إلى النجاح، ويمكن تلخيصها بضبط النفقات، وتنظيم شؤون العمل، والتخلص من
الزوائد، وذوي الرواتب العالية من جيش المستشارين الذين لا يعملون، وغيرها
من الإجراءات!
وبرأيي ليس المهم ما نفعل، بل ما أُنجز
نتيجة هذه الأفعال!
فقد يكون الأداء
عاليًا، والإنجاز محدودًا! فما الذي أنجز؟ وما الذي لم ينجز؟
(٤ )
*ماذا أنجز ذنيبات؟*
يمكن لأي منصِف أن يرى إنجازات رقمية عديدة مثل:
ارتفاع قيمة السهم، وارتفاع ارباح المساهمين، وانتهاء الديون، ووصول الأرباح إلى
مليارات يمكن ذكر رقم واحد فقط هو أن ما تدفعه الشركة من ضرائب يفوق مليارًا
ومائتي مليون دينار!!
لست بصدد الحديث عن
أرقام، فمن ينكرها جاحد بامتياز!!
(٥)
*ما الذي لم ينجزه ذنيبات؟*
برأيي أن نجاح ذنيبات ليس فيما أنجزه من أرقام،
ولا في إدارة شركة، بل فيما لم يتحدث عنه! ألمح إلى بعض مبادىء النجاح الإداري
مثل: العمل مع الأقوياء، وعدم الخوف من منافستهم! فالقوي يقوى بالأقوياء، ولا يقوى
بالأصفار التي اعتادت قياداتنا العمل معهم،
عار على الواحد أن يضع
أصفارًا ليمينه؛ كي يصبح ألفًا، أو عشرة آلاف.
المطلوب من ذنيبات لكي
يحقق النجاح: المطلوب هو أن يحدد مبادئ القيادة الفعالة، وأن يخرّج قيادات! وأن
يلهم الشركات والمؤسسات الأخرى، وقيادات الحكومة بأسباب النجاح!
كان ذنيبات يضع على
يساره جغرافيا المهندس المبدع عبد الوهاب الرواد!!
فهمت عليّ؟!!
























