منظمو مسيرة الجمعة يستنكرون منع المحافظ لها: مخالفة للقانون والدستور
استنكر الملتقى الوطني
لدعم المقاومة وحماية الوطن والجبهة الوطنية الشعبية الأردنية قرار محافظ العاصمة
منع المسيرة الجماهيرية السلمية المقرر انطلاقها يوم الجمعة 14 آب 2026، بعد صلاة
الجمعة من أمام المسجد الحسيني، احتجاجًا على جرائم المستوطنين في الضفة الغربية
واستمرار حرب الإبادة في غزة.
واكد الملتقى والجبهة في بيان مشترك "أنهما أشعرا محافظ العاصمة
خطيًا بالمسيرة قبل أكثر من أسبوعين من موعدها وفق الأصول القانونية، وهو ما
يتيح للجهات المختصة وقتًا كافيًا للتنسيق مع المنظمين واتخاذ جميع الترتيبات
الأمنية والمرورية اللازمة لضمان سير المسيرة بصورة سلمية ومنظمة".
واستدركا "إلا أن
المنظمين فوجئوا اليوم باتصال هاتفي من مساعد محافظ العاصمة يبلغهم فيه بقرار منع
المسيرة، وعندما طلبوا تبليغهم قرار المنع خطيًا، لم تتم الاستجابة لطلبهم واكتُفي
بالتبليغ الهاتفي؛ الأمر الذي يثير تساؤلًا جديًا حول السند القانوني للمنع، وسبب
عدم تبليغ المنظمين قرارًا إداريًا خطيًا ومسببًا يبين الأساس القانوني الذي استند
إليه".
واوضح البيان "إن
المادة (15/1) من الدستور الأردني تكفل حرية الرأي والتعبير، والمادة (16/1) تقرر
صراحة حق الأردنيين في الاجتماع ضمن حدود القانون، فيما ألغى المشرع الأردني عام
2011 نظام الموافقة المسبقة على الاجتماعات العامة والمسيرات، واستعاض عنه في
المادة (4) من قانون الاجتماعات العامة بنظام الإشعار المسبق.
وقال "وبالتالي،
فإن الأصل في القانون هو ممارسة الحق، لا استئذان الإدارة لممارسته؛ ودور الحاكم
الإداري والأجهزة المختصة هو حفظ الأمن والنظام العام، وتنظيم ممارسة الحق وحماية
المشاركين والأرواح والممتلكات، لا إعادة نظام الترخيص المسبق الذي ألغاه المشرع".
وفيما اكد الملتقى
والجبهة "احترامنا الكامل للقانون وحرصنا المطلق على أمن الأردن واستقراره
وسلمية جميع فعالياتنا"، فقد رأيا، في الوقت ذاته أن "منع المسيرات
السلمية لا يخدم العمل السياسي والحزبي، ولا ينسجم مع مسيرة التحديث السياسي، ولا
يعزز صورة الأردن الديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون".
وبينا ان "الأمر يكتسب
أهمية أكبر عندما يتعلق التعبير الشعبي بقضايا مصيرية تمس مستقبل الأردن وفلسطين
والأمة بأسرها. فما يجري في غزة والضفة الغربية ليس شأنًا بعيدًا عن الأردن،
والتعبير الشعبي السلمي تجاه هذه القضايا لا يشكل خطرًا على أمن الوطن، بل يعكس
حيوية المجتمع والتفافه حول قضاياه الوطنية والقومية".
وطالب الملتقى والجبهة
الحكومة ووزير الداخلية ومحافظ العاصمة "بالتراجع عن قرار منع المسيرة
واحترام حق المواطنين الدستوري والقانوني في الاجتماع والتعبير السلمي"، كما طالبا
بأن يكون أي قرار يمس ممارسة الحقوق والحريات معلنًا وخطيًا ومسببًا وخاضعًا
لسيادة القانون.
وشددا على "إن
حماية الوطن وحماية الحريات ليستا خيارين متعارضين؛ فالأردن القوي هو الأردن
الآمن، الواثق من شعبه، المتمسك بدستوره، والحريص على سيادة القانون.
وعليه فاننا نتمسك
بحقنا في تنظيم المسيرات السلمية والتعبير عن الرأي ضمن الدستور والقانون".

























