رسالة ماجستير حول مراقبة التغيرات في الغطاء النباتي في محمية ضانا
نوقشت في قسم الجيولوجيا في الجامعة الأردنية رسالة ماجستير مميزة للطالب أنس طالب الخوالدة بعنوان:
«مراقبة التغيرات في الغطاء النباتي في محمية ضانا للمحيط الحيوي باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية: تأثيرات التغير المناخي والأنشطة البشرية»
وذلك تحت إشراف الأستاذة الدكتورة بيتي السقرات مشرفًا رئيسًا، والأستاذ الدكتور حسام البلبيسي مشرفًا مشاركًا، فيما ضمت لجنة المناقشة الأستاذة الدكتورة إخلاص الحجوج مناقشًا داخليًا، والأستاذ الدكتور ماجد إبراهيم مناقشًا خارجيًا من جامعة آل البيت.
وتتميّز هذه الرسالة بأهميتها العلمية والبيئية والاستراتيجية الكبيرة، إذ تُعد من الدراسات المتقدمة التي تناولت التغيرات في الغطاء النباتي داخل محمية ضانا للمحيط الحيوي من خلال تحليل زمني ومكاني طويل الأمد باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية (GIS & RS). وقد نجحت الدراسة في الربط بين التغيرات المناخية والأنشطة البشرية وتأثيرها المباشر على ديناميكية الغطاء النباتي في واحدة من أكثر البيئات الأردنية حساسية وتنوعًا حيويًا.
وتكمن أهمية الرسالة في أنها لم تقتصر على توصيف التغيرات البيئية، بل قدّمت نظامًا علميًا متكاملًا للرصد البيئي المستمر يعتمد على مؤشر NDVI وصور الأقمار الصناعية متعددة الأزمنة، ما يسمح بالكشف المبكر عن مناطق التدهور أو التحسن النباتي داخل المحمية. كما أظهرت النتائج أن الأمطار تُعد العامل المناخي الأكثر تأثيرًا على إنتاجية الغطاء النباتي، في حين ساهمت الإدارة المنظمة للأنشطة البشرية داخل المحمية في تحسين حالة الغطاء النباتي والحد من آثار التدهور البيئي.
ومن أبرز نقاط قوة الرسالة أيضًا أنها تؤكد فعالية نموذج الإدارة البيئية في محمية ضانا، حيث بينت أن التنظيم المكاني للأنشطة البشرية وتقسيم المناطق البيئية داخل المحمية أسهما في تعزيز مرونة النظام البيئي رغم الضغوط المناخية المتزايدة. كما وفّرت الدراسة قاعدة بيانات مكانية يمكن الاعتماد عليها مستقبلًا في التخطيط البيئي وإدارة الموارد الطبيعية واتخاذ القرارات المتعلقة بالحفاظ على التنوع الحيوي.
وأوصت الرسالة بضرورة اعتماد نظام وطني دائم للرصد البيئي باستخدام تقنيات GIS والاستشعار عن بُعد لمتابعة التغيرات في الغطاء النباتي داخل المحميات الطبيعية الأردنية، وتعزيز سياسات التكيف مع التغير المناخي، ودعم خطط إدارة المراعي والسياحة البيئية، والحد من الرعي الجائر والتوسع غير المنظم للأنشطة البشرية في المناطق الحساسة بيئيًا، إضافة إلى توسيع استخدام قواعد البيانات المكانية في صنع القرار البيئي وربطها بخطط التنمية المستدامة وحماية التنوع الحيوي.
وتُعد هذه الرسالة مرجعًا علميًا مهمًا للباحثين والجهات البيئية وصنّاع القرار، لما تقدمه من مؤشرات مكانية دقيقة تسهم في دعم التخطيط العلمي المستقبلي للحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي في الأردن والمنطقة.
























