شريط الأخبار
العيسوي يلتقي وفدا من نادي القضاة المتقاعدين من إجماع إلى عبء سياسي.. أزمة اللوبي الصهيوني في واشنطن تتفاقم اختتام مهرجان العقبة الرياضي بنسخته الرابعة العين خليل الحاج توفيق يبارك لنجله حمزة الماجستير من جامعة كاليفورنيا – بيركلي الخدمات الطبية الملكية تعلن عطلة عيد الاستقلال والأضحى مع استمرار استقبال الطوارئ وجهة سياحية جديدة تفتح ابوابها في البحر الميت وزير النقل يرعى احتفال الوزارة بعيد الاستقلال الثمانين بلدية اربد تباشر باستحداث طريق جديدة في منطقة الرابية نواب: عيد الاستقلال الـ80 يجسد مسيرة الإنجاز والالتفاف حول القيادة الهاشمية رئيس الوزراء يفتتح شاطئ البحر الميت السياحي بعد استكمال أعمال تطويره وإعادة تأهيله 91.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية وزارة المياه والري تنفي نفيا قاطعا صحة ما ورد على وسائل التواصل الاجتماعي أورنج الأردن تحتفي بعيد الاستقلال بتغيير اسم الشبكة إلى "ISTIQLAL80" "المرصد العمالي": رأي "العدل الدولية" باقرار حق الإضراب يعزز الحريات النقابية ومعايير العمل الدولية مكافحة الجرائم الإلكترونية تحذر من تطبيقات احتيالية معظمها لمشاهدة مباريات كرة قدم مشفّرة بالصور...رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت بمناسبة عيد الاستقلال حسان يفتتح "كورنيش" البحر الميت بمناسبة عيد الاستقلال تحذير من أسلوب احتيالي جديد: تطبيقات احتيالية للمباريات وفاة شاب بسقوط بمنطقة وعرة في منطقة حمامات ماعين هبّة نيسان

من إجماع إلى عبء سياسي.. أزمة اللوبي الصهيوني في واشنطن تتفاقم

من إجماع إلى عبء سياسي.. أزمة اللوبي الصهيوني في واشنطن تتفاقم

 

 

تكشف معطيات سياسية ومالية جديدة، عن تحوّل عميق في مكانة اللوبي المؤيد لإسرائيل، داخل الولايات المتحدة، وفي مكانة إسرائيل نفسها داخل السياسة الأميركية، ولا سيما داخل الحزب الديمقراطي. فبعد عقود كانت فيها "إيباك" نموذجًا للوبي عابر للحزبين، قادر على ضمان دعم ثابت لإسرائيل في واشنطن، باتت المنظمة تواجه أزمة متنامية في صورتها ونفوذها، في ظل صعود جيل ديمقراطي جديد أقل استعدادًا لتبني الرواية الإسرائيلية التقليدية، وفق تقرير لموقع "واينت".

وبحسب المعطيات، فإن عام 2025 شهد ارتفاعًا تاريخيًا في الإنفاق على جماعات الضغط السياسي في واشنطن، متجاوزًا خمسة مليارات دولار. ورغم أن جهات كبرى مثل شركات التكنولوجيا والأدوية، وغرفة التجارة الأميركية، تنفق أكثر من "إيباك"، فإن اللوبي المؤيد لإسرائيل ظل يتمتع بنفوذ غير متناسب مع حجمه المالي، مستندًا إلى شبكة علاقات طويلة بين الحكومات الأميركية والإسرائيلية، وإلى حضور سياسي مؤثر للجالية اليهودية الأميركية.

غير أن هذا النموذج بدأ يتغير. فقد ساهم رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وفق التحليل، في كسر الإجماع التقليدي حول إسرائيل داخل الحزبين، عبر ربط إسرائيل بصورة أوثق باليمين الأميركي والجمهوريين. وفي الوقت ذاته، صعد داخل الحزب الديمقراطي جيل تقدمي جديد، ينظر إلى إسرائيل من خلال حروب غزة، وحكومة نتنياهو، وسياسات الاحتلال والاستيطان، لا من خلال الصورة القديمة، التي سعت "إيباك" إلى ترسيخها لعقود.

أمام هذا التحول، غيّرت "إيباك" استراتيجيتها عام 2021، وانتقلت من نموذج الضغط التقليدي، إلى التدخل المالي المباشر في الانتخابات، عبر إنشاء لجان تمويل انتخابية قادرة على ضخ أموال ضخمة في الحملات الانتخابية، خصوصًا داخل الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي. ومنذ انتخابات 2022، أنفقت المنظمة أكثر من 221 مليون دولار في هذه المعارك، مستهدفة بشكل خاص المرشحين التقدميين، المنتقدين لإسرائيل.

ورغم أن هذا الأسلوب نجح أحيانًا في إسقاط شخصيات، مثل كوري بوش وجمال بومان، فإنه أنتج نتيجة عكسية أيضًا: أصبحت "إيباك" في نظر قطاعات متزايدة من الديمقراطيين، منظمة حزبية وعدوانية، مرتبطة بحكومة نتنياهو، وبأجندة الحزب الجمهوري، لا بلوبي يحظى بإجماع أميركي واسع. ووصل الأمر إلى حد أن بعض المرشحين الذين استفادوا من دعمها، تبنوا لاحقا، مواقف تنتقد تسليح إسرائيل، وتطالب بفرض شروط حقوقية على المساعدات العسكرية.

وتشير الاستطلاعات إلى عمق التغير الشعبي داخل القاعدة الديمقراطية. فقد أظهر استطلاع حديث، أن 57% من الديمقراطيين يؤيدون الفلسطينيين، مقابل 17% فقط يؤيدون إسرائيل، فيما يعارض نحو 75% من الديمقراطيين تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل. كما يرى 57% من الديمقراطيين إسرائيل بصورة سلبية، في قفزة كبيرة، مقارنة بما بعد هجوم 7 أكتوبر مباشرة.

هذا التحول انعكس داخل الكونغرس. فعدد من الديمقراطيين الذين كانت لهم علاقات وثيقة مع "إيباك"، بدأوا يقطعون صلاتهم بها، كما صوّت معظم أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين مؤخرًا لصالح وقف مبيعات أسلحة لإسرائيل، وهو موقف كان يبدو قبل سنوات قليلة فقط خارج حدود الممكن السياسي، في واشنطن.

حتى الأدوات التقليدية التي استخدمتها "إيباك" لعقود، مثل تنظيم زيارات تعريفية لأعضاء الكونغرس الجدد إلى إسرائيل، بدأت تفقد فعاليتها. فقد انخفض عدد الديمقراطيين الجدد، المشاركين في هذه الرحلات من 24 من أصل 34، في العام 2023 إلى 11 فقط من أصل 33 هذا العام، فيما ألغى آخرون مشاركتهم في اللحظة الأخيرة، وعاد بعض المشاركين ليواجهوا أضرارًا سياسية داخل قواعدهم الانتخابية.

وتبدو الأزمة أكثر وضوحًا مع اقتراب سباق الرئاسة لعام 2028، إذ بات سؤال "هل قبلت أموالًا من إيباك؟" أشبه باختبار سياسي داخل الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي. كما أن شخصيات بارزة مثل كوري بوكر، وغافين نيوسوم، وروبن غاييغو، أعلنت رفضها تلقي أموال من "إيباك"، في مؤشر على أن القرب من اللوبي لم يعد ضمانة انتخابية، بل قد يتحول إلى عبء.

في المحصلة، لا يعني ذلك أن "إيباك" فقدت قوتها. فهي لا تزال لاعبًا ماليًا وسياسيًا ضخمًا وقادرًا على التأثير في الانتخابات. لكن الأزمة تكمن في أن نفوذها أصبح أكثر كلفة، وأقل شرعية، داخل قطاعات واسعة من الحزب الديمقراطي. أما إسرائيل، التي تمتعت طويلًا بإجماع أميركي شبه مطلق، فتجد نفسها اليوم أكثر اعتمادًا على الجمهوريين، وأكثر ضُعفًا داخل القاعدة الديمقراطية والمستقلين، بما يجعل دعمها في واشنطن أقل استقرارًا مما كان عليه لعقود.

 

الاتحاد الفلسطينية