شريط الأخبار
ولي العهد يرعى ملتقى الأساتذة الفخريين في الجامعة الأردنية الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد بن خليفة الملك يقدم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة والده بتمويل كامل من “البوتاس العربية” .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحيبذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار نيويورك تايمز: بند غامض في مذكرة الهدنة كرس سيادة طهران على هرمز وأجج الصراع الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟ وزارتا التنمية والتربية تقرران إغلاق مركز الهدبان للتوحد الضمان الاجتماعي وتجارة عمّان يبحثان دعم القطاعات المتأثرة بالتطورات الإقليمية تيار الاستثمار في الانقسام… ومعارك الدهماء مجموعة السلام العربي تزور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري "المستشفيات الخاصة" تبحث مع "الضمان الاجتماعي" سبل تعزيز التعاون ومعالجة إصابات العمل مستشفى المقاصد يواصل أيامه الطبية المجانية ويعالج 789 مريضاً في الرصيفة نيويورك تايمز: ترامب محاصر في الخليج وإيران تُسقط أوهام "الحرب الخاطفة" العيسوي: الأردن يمضي بثبات بقيادة الملك في مسارات التحديث الشامل وفيَّات الأربعاء 15-7-2026 “الأمن العام” توضح تفاصيل حادثة الاعتداء على مركبة في القويسمة الزرقاء.. وفاة أربعيني بحريق اندلع داخل مركبته تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية الأربعاء الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع قانون تنظيم العمل المهني بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين لاجراء المقابلات الشخصية

أين هي مشاهد “الخلاعة” التي يتحدثون عنها في حفل البتراء؟

أين هي مشاهد “الخلاعة” التي يتحدثون عنها في حفل البتراء؟


د. طارق سامي خوري

المشكلة أن مفهوم "الخلاعة” و”الأفعال الخادشة للحياء العام” ليس واحدًا عند جميع الناس، بل يتأثر بالتربية والثقافة والبيئة والنظرة إلى الحياة.

 

فهنالك من يحكم على الناس من لباسهم فقط، وهنالك من يحكم عليهم من أخلاقهم وسلوكهم وأفعالهم.

 

وكم من شخص يرتدي أكثر الملابس احتشامًا ويمارس في الخفاء ما يناقض كل ما يدّعيه من قيم، وكم من شخص يرتدي لباسًا عصريًا أو بسيطًا ويتصرف باحترام وأدب في العلن والخفاء.

 

الأخلاق لا تُقاس بطول الثوب ولا بشكل اللباس، بل بالسلوك والنزاهة واحترام الآخرين والصدق في التعامل.

 

وقد يقول البعض إن بعض المشاهد أو الألبسة غريبة عن عاداتنا وتقاليدنا، وأنا أتفهم هذا الرأي وقد أؤيد جزءًا منه، لكن يجب أن نتذكر أن هذه الفعاليات تُقام في مواقع سياحية عالمية تستقبل سواحًا وزوارًا من مختلف الدول والثقافات، عربًا وأجانب، وليست موجهة لفرض نمط حياة جديد على المجتمع الأردني أو لتغيير قيمه وعاداته وتقاليده الراسخة.

 

لذلك، قبل إطلاق أوصاف كبيرة مثل "الخلاعة” و”خدش الحياء العام”، من حق الناس أن تسأل: ما هي الأفعال تحديدًا؟ وأين وقعت؟ وما الدليل عليها؟

 

أما تحويل كل نشاط فني أو ثقافي أو سياحي إلى قضية أخلاقية لمجرد أنه لا ينسجم مع رؤية فئة معينة، فهو أمر لا يخدم المجتمع ولا يحترم تنوعه، ويجعل الأحكام المسبقة تحل محل الوقائع.

 

فالحياء الحقيقي يُقاس بالأفعال، لا بالانطباعات، وبالسلوك، لا بالمظاهر، وعادات المجتمع  الأردني وتقاليده أعمق وأقوى من أن تغيّرها حفلة أو فعالية سياحية.

 

وكما قال أنطون سعاده:

"إنّ لنا من أخلاقنا، ولنا من مناقبنا، ما يرتقي بنا إلى أعلى درجات السمو.”