شريط الأخبار
ارتفاع طفيف على الحرارة وطقس معتدل اليوم وفاة 3 اشخاص بحادث تصادم في اربد "الدولية للدفاع عن القدس" تدعو للتصدي لمخطط امريكي اسرائيلي لسحب ولاية الاردن عن الأقصى ميدل ايست آي البريطاني: أمريكا وإسرائيل تعملان على تجريد الأردن من الوصاية على المسجد الأقصى أين هي مشاهد “الخلاعة” التي يتحدثون عنها في حفل البتراء؟ في الذكرى الـ 25 لرحيل المناضل فيصل الحسيني .. الخالد فينا أبداً البتراء بين الاحتفال والجدل ترامب المتقلب يتجاوز الاتفاق الاولي مع ايران ويضع شروطا جديدة.. فهل تقبل طهران؟! رئيس الوزراء يفتتح 6 مصانع لشركة "جينشينج" الدوليَّة في القطرانة عشيرة المعابرة تستنكر اعتداءً على أحد أبنائها داخل مطعم في إربد مؤسسة الحسين للسرطان تطلق حملة توعوية ضد التدخين خطة مرورية مكثفة تنهي عطلة عيد الاضحى بسلام في الاردن تفاصيل حادثة الشونة الشمالية: اصابات اثر حريق شاليه في اربد بلدية الطيبة تدعو أصحاب حظائر الأضاحي لإزالة المخلفات وتنظيف المواقع وفيات الأحد 31-05-2026 3905 أطنان من الخضار ترد السوق المركزي اليوم فريق الاتحاد بصدارة دوري الشابات لكرة القدم عقل يرجح رفع سعر البنزين 90 بمقدار 6 قروش والديزل 7 عيار 21 عند 92.3 ديناراً.. أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية أجواء معتدلة في معظم المناطق وارتفاع الحرارة بالأغوار والعقبة

أين هي مشاهد “الخلاعة” التي يتحدثون عنها في حفل البتراء؟

أين هي مشاهد “الخلاعة” التي يتحدثون عنها في حفل البتراء؟


د. طارق سامي خوري

المشكلة أن مفهوم "الخلاعة” و”الأفعال الخادشة للحياء العام” ليس واحدًا عند جميع الناس، بل يتأثر بالتربية والثقافة والبيئة والنظرة إلى الحياة.

 

فهنالك من يحكم على الناس من لباسهم فقط، وهنالك من يحكم عليهم من أخلاقهم وسلوكهم وأفعالهم.

 

وكم من شخص يرتدي أكثر الملابس احتشامًا ويمارس في الخفاء ما يناقض كل ما يدّعيه من قيم، وكم من شخص يرتدي لباسًا عصريًا أو بسيطًا ويتصرف باحترام وأدب في العلن والخفاء.

 

الأخلاق لا تُقاس بطول الثوب ولا بشكل اللباس، بل بالسلوك والنزاهة واحترام الآخرين والصدق في التعامل.

 

وقد يقول البعض إن بعض المشاهد أو الألبسة غريبة عن عاداتنا وتقاليدنا، وأنا أتفهم هذا الرأي وقد أؤيد جزءًا منه، لكن يجب أن نتذكر أن هذه الفعاليات تُقام في مواقع سياحية عالمية تستقبل سواحًا وزوارًا من مختلف الدول والثقافات، عربًا وأجانب، وليست موجهة لفرض نمط حياة جديد على المجتمع الأردني أو لتغيير قيمه وعاداته وتقاليده الراسخة.

 

لذلك، قبل إطلاق أوصاف كبيرة مثل "الخلاعة” و”خدش الحياء العام”، من حق الناس أن تسأل: ما هي الأفعال تحديدًا؟ وأين وقعت؟ وما الدليل عليها؟

 

أما تحويل كل نشاط فني أو ثقافي أو سياحي إلى قضية أخلاقية لمجرد أنه لا ينسجم مع رؤية فئة معينة، فهو أمر لا يخدم المجتمع ولا يحترم تنوعه، ويجعل الأحكام المسبقة تحل محل الوقائع.

 

فالحياء الحقيقي يُقاس بالأفعال، لا بالانطباعات، وبالسلوك، لا بالمظاهر، وعادات المجتمع  الأردني وتقاليده أعمق وأقوى من أن تغيّرها حفلة أو فعالية سياحية.

 

وكما قال أنطون سعاده:

"إنّ لنا من أخلاقنا، ولنا من مناقبنا، ما يرتقي بنا إلى أعلى درجات السمو.”