شريط الأخبار
نيويورك تايمز: بند غامض في مذكرة الهدنة كرس سيادة طهران على هرمز وأجج الصراع الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟ وزارتا التنمية والتربية تقرران إغلاق مركز الهدبان للتوحد الضمان الاجتماعي وتجارة عمّان يبحثان دعم القطاعات المتأثرة بالتطورات الإقليمية تيار الاستثمار في الانقسام… ومعارك الدهماء مجموعة السلام العربي تزور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري "المستشفيات الخاصة" تبحث مع "الضمان الاجتماعي" سبل تعزيز التعاون ومعالجة إصابات العمل مستشفى المقاصد يواصل أيامه الطبية المجانية ويعالج 789 مريضاً في الرصيفة نيويورك تايمز: ترامب محاصر في الخليج وإيران تُسقط أوهام "الحرب الخاطفة" العيسوي: الأردن يمضي بثبات بقيادة الملك في مسارات التحديث الشامل وفيَّات الأربعاء 15-7-2026 “الأمن العام” توضح تفاصيل حادثة الاعتداء على مركبة في القويسمة الزرقاء.. وفاة أربعيني بحريق اندلع داخل مركبته تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية الأربعاء الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع قانون تنظيم العمل المهني بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين لاجراء المقابلات الشخصية أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي اليوم الولايات المتحدة تدين الضربات الإيرانية على الأراضي الأردنية الأراضي والمساحة: لا ضرائب أو رسوم جديدة في مشروع قانون الملكية العقارية الأرصاد: ارتفاع على درجات الحرارة الأربعاء وانخفاض طفيف الخميس

الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟

الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟


النائب د علي الطراونة

 

ليست هيبة الدولة شعارًا يُرفع في المناسبات، بل تُقاس بقدرتها على فرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء. وعندما ترضخ حكومة لتهديدات مسؤول، فإنها لا تمنح ذلك المسؤول امتيازًا غير مشروع فحسب، بل ترسل رسالة خطيرة مفادها أن النفوذ أقوى من القانون، وأن الابتزاز يمكن أن يتحول إلى وسيلة لانتزاع المكاسب أو الإفلات من المساءلة.

 

كان الأجدر بالحكومة ألا تستجيب لأي تهديد أو محاولة للضغط، بل أن تتعامل مع الأمر من منطلق قانوني بحت. فإذا كان المسؤول قد ارتكب مخالفات أو تجاوزات، فإن مكان الفصل فيها هو القضاء، لا غرف التفاوض ولا صفقات "الخروج الآمن”. أما إذا كان يلوّح بما يمتلكه من معلومات أو ملفات، فإن الدولة الواثقة من مؤسساتها لا تخشى الحقيقة، بل تواجهها بشفافية وعدالة.

 

إن القبول بمنطق التهديد يفتح الباب أمام سابقة خطيرة، إذ قد يغري آخرين باتباع الأسلوب نفسه كلما ضاقت بهم السبل. وهنا تتحول الدولة من صاحبة القرار إلى طرف يتعامل تحت ضغط الابتزاز، وهو ما يضعف ثقة المواطنين بمؤسساتها ويقوض مبدأ المساواة أمام القانون.

 

إن الدولة القوية لا تنتقم، لكنها أيضًا لا تتهاون. وهي لا تخضع للأشخاص، بل تُخضع الجميع لسلطان القانون. لذلك، فإن أي مسؤول يثبت تجاوزه أو محاولته ابتزاز مؤسسات الدولة يجب أن يواجه الإجراءات القانونية بكل حزم، لأن حماية هيبة الدولة لا تتحقق بالشعارات، وإنما بتطبيق القانون على الجميع دون محاباة أو استثناء.

 

ويبقى السؤال: هل كان ما جرى خروجًا آمنًا لشخص، أم فتحًا لصندوق أسود قد يكشف أن الأزمة لم تكن في مسؤول واحد، بل في ثقافة سياسية تسمح بأن يصبح التهديد ورقة تفاوض، بدل أن يكون سببًا للمساءلة والمحاسبة؟