شريط الأخبار
ياسين الهاشمي: بين القومية العربية وبناء الدولة المركزية في العراق الانتخابات الاسرائيلية جدلية البقاء وصناعة الأزمة: براغماتية نتنياهو ومأزق اليمين الإسرائيلي(١) العيسوي يرعى يوما صحيا مجانيا بعنوان "معا نمنح ومعا نصنع الفرق" التحذير من رسائل احتيالية تنتحل هوية امانة عمان شركة البوتاس العربية تمول أكبر مشروع صحي في الكرك بكلفة (9) ملايين دينار بدران يرعى توزيع جائزة خليل السالم الزراعية بدورتها التاسعة فلسطين .. استنفار في الأغوار بعد محاولة دهس قرب قاعدة عسكرية ظاهرة الأطفال في المساجد دون مرافق… بين الحرية والرقابة "العفاف الخيرية" تحتفل بالزفاف الجماعي الثاني والاربعين الملك .. زيارات ولقاءات تكشف زيف الادعاءات غرف الصناعة تشيد بإجراءات "الغذاء والدواء" لتعزيز سلامة وجودة الصناعات الغذائية ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة الأخلاق لا تُقاس باللباس "المستقلة للانتخاب: 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 صادرات الصناعة تنمو 8.9 % بالنصف الأول من العام الحالي ذوقان عبيدات يكتب: التوجيهي: أنا منحاز بنك الاتحاد و"الأردنية لضمان القروض" يوقعان اتفاقية لتوسيع تمويل الشركات وربطه بتوفير فرص العمل يمتد 100 عام .. تفاصيل اتفاق أميركا وفنزويلا بشأن النفط الأردن والمغرب يوقّعان اتفاقية لتسليم المطلوبين السعودية تحبط محاولة تهريب مليوني حبة "إمفيتامتين" قادمة من الأردن

الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟

الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟


النائب د علي الطراونة

 

ليست هيبة الدولة شعارًا يُرفع في المناسبات، بل تُقاس بقدرتها على فرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء. وعندما ترضخ حكومة لتهديدات مسؤول، فإنها لا تمنح ذلك المسؤول امتيازًا غير مشروع فحسب، بل ترسل رسالة خطيرة مفادها أن النفوذ أقوى من القانون، وأن الابتزاز يمكن أن يتحول إلى وسيلة لانتزاع المكاسب أو الإفلات من المساءلة.

 

كان الأجدر بالحكومة ألا تستجيب لأي تهديد أو محاولة للضغط، بل أن تتعامل مع الأمر من منطلق قانوني بحت. فإذا كان المسؤول قد ارتكب مخالفات أو تجاوزات، فإن مكان الفصل فيها هو القضاء، لا غرف التفاوض ولا صفقات "الخروج الآمن”. أما إذا كان يلوّح بما يمتلكه من معلومات أو ملفات، فإن الدولة الواثقة من مؤسساتها لا تخشى الحقيقة، بل تواجهها بشفافية وعدالة.

 

إن القبول بمنطق التهديد يفتح الباب أمام سابقة خطيرة، إذ قد يغري آخرين باتباع الأسلوب نفسه كلما ضاقت بهم السبل. وهنا تتحول الدولة من صاحبة القرار إلى طرف يتعامل تحت ضغط الابتزاز، وهو ما يضعف ثقة المواطنين بمؤسساتها ويقوض مبدأ المساواة أمام القانون.

 

إن الدولة القوية لا تنتقم، لكنها أيضًا لا تتهاون. وهي لا تخضع للأشخاص، بل تُخضع الجميع لسلطان القانون. لذلك، فإن أي مسؤول يثبت تجاوزه أو محاولته ابتزاز مؤسسات الدولة يجب أن يواجه الإجراءات القانونية بكل حزم، لأن حماية هيبة الدولة لا تتحقق بالشعارات، وإنما بتطبيق القانون على الجميع دون محاباة أو استثناء.

 

ويبقى السؤال: هل كان ما جرى خروجًا آمنًا لشخص، أم فتحًا لصندوق أسود قد يكشف أن الأزمة لم تكن في مسؤول واحد، بل في ثقافة سياسية تسمح بأن يصبح التهديد ورقة تفاوض، بدل أن يكون سببًا للمساءلة والمحاسبة؟