شريط الأخبار
نيويورك تايمز: بند غامض في مذكرة الهدنة كرس سيادة طهران على هرمز وأجج الصراع الخروج الآمن أم فتح الصندوق الأسود؟ وزارتا التنمية والتربية تقرران إغلاق مركز الهدبان للتوحد الضمان الاجتماعي وتجارة عمّان يبحثان دعم القطاعات المتأثرة بالتطورات الإقليمية تيار الاستثمار في الانقسام… ومعارك الدهماء مجموعة السلام العربي تزور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري "المستشفيات الخاصة" تبحث مع "الضمان الاجتماعي" سبل تعزيز التعاون ومعالجة إصابات العمل مستشفى المقاصد يواصل أيامه الطبية المجانية ويعالج 789 مريضاً في الرصيفة نيويورك تايمز: ترامب محاصر في الخليج وإيران تُسقط أوهام "الحرب الخاطفة" العيسوي: الأردن يمضي بثبات بقيادة الملك في مسارات التحديث الشامل وفيَّات الأربعاء 15-7-2026 “الأمن العام” توضح تفاصيل حادثة الاعتداء على مركبة في القويسمة الزرقاء.. وفاة أربعيني بحريق اندلع داخل مركبته تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية الأربعاء الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع قانون تنظيم العمل المهني بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين لاجراء المقابلات الشخصية أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي اليوم الولايات المتحدة تدين الضربات الإيرانية على الأراضي الأردنية الأراضي والمساحة: لا ضرائب أو رسوم جديدة في مشروع قانون الملكية العقارية الأرصاد: ارتفاع على درجات الحرارة الأربعاء وانخفاض طفيف الخميس

نيويورك تايمز: بند غامض في مذكرة الهدنة كرس سيادة طهران على هرمز وأجج الصراع

نيويورك تايمز: بند غامض في مذكرة الهدنة كرس سيادة طهران على هرمز وأجج الصراع


 

 

 

قال تحقيق تحليلي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن "تجدد الصراع" والمواجهات الملاحية في مضيق هرمز يعود في جوهره إلى ثغرة وصياغة غامضة في مذكرة التفاهم التي وُقّعت منتصف حزيران/يونيو الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تحولت سريعاً إلى "مذكرة سوء تفاهم" تكرس النفوذ والسيادة الإيرانية.

وأوضح التقرير أن المذكرة المكونة من 14 بنداً، والتي كان من المفترض أن تنزع فتيل الأزمة في الممر المائي الحيوي، صيغت بعبارات فضفاضة تفتقر إلى الدقة القانونية الدبلوماسية، مما سمح لكل طرف بتفسيرها وفق ثوابته، وأدى في النهاية إلى انهيارها السريع في ظل التضارب الجذري في الرؤى.

وسلطت الصحيفة الضوء على الفقرة الخامسة من الاتفاق، والتي نصت حرفياً على ما يلي: "ستعمل إيران، باذلة قصارى جهدها، على وضع ترتيبات لضمان العبور الآمن للسفن التجارية دون أي رسوم لمدة 60 يوماً فقط".

وأشار التقرير إلى أن المفاوضين الأمريكيين أرادوا من هذا النص أن يعني فتح المضيق بشكل مطلق ومجاني أمام حركة التجارة العالمية؛ إلا أن القيادة الإيرانية، اعتبرت هذا النص إقراراً رسمياً وقانونياً بمنحها الصلاحية السيادية الكاملة لتحديد وتنظيم مسارات إبحار السفن، وإلزام حركة التجارة بالمرور عبر ممرات قريبة من السواحل الإيرانية، بما يضمن لها حق فرض رسوم السيادة والعبور لاحقاً.

وأكدت "نيويورك تايمز" أن المذكرة لم تتضمن أي ضمانات تتيح للسفن الإبحار بحرية في أي جزء من المضيق؛ بل على العكس تماماً، فقد انتزعت طهران اعترافاً خطياً بقوتها ونفوذها الحصري في الممر المائي، مع إرجاء النقاش حول مسألة "رسوم العبور" إلى مراحل تفاوضية لاحقة.

وربط التقرير بين هذا الفشل الدبلوماسي وحالة الارتجال والفوضى التي تحكم أروقة صنع القرار في البيت الأبيض؛ حيث أقدم الرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين الماضي، على إعلان خطة أحادية ومفاجئة تقضي بفرض "رسوم حماية" أمريكية على السفن التي تعبر المضيق، قبل أن يضطر للتراجع عن الخطة بالكامل في اليوم التالي.

وجاء هذا التراجع بعد موجة اعتراضات حادة من حلفاء واشنطن العرب ومستشاري البيت الأبيض بأنفسهم، الذين أكدوا أن الممر المائي يجب أن يبقى حراً ومجاني العبور، ما كشف حجم الانقسام والتخبط الداخلي في إدارة أزمة هرمز.

ونقل التقرير عن محللين ودبلوماسيين أمريكيين سابقين تأكيدهم أن هذا الخلاف والتضارب لم يكن مفاجئاً على الإطلاق، بل هو نتيجة حتمية لضعف الصياغة الأمريكية وإهمال القواعد الدبلوماسية الأساسية؛ حيث يعتاد القانونيون في المعاهدات الدولية على ضبط كل كلمة وسطر لسد منافذ التأويل، بينما ترك المفاوض الأمريكي نصاً فضفاضاً.

وفي هذا السياق، اعترف السفير الأمريكي المتقاعد ومبعوث واشنطن السابق إلى السعودية، مايكل راتني، في حديثه لـ "نيويورك تايمز"، بقوة الموقف الإيراني، قائلاً: "لا ينبغي لأحد أن يتفاجأ من أن إيران تنظر إلى هذا النص على أنه يمنحها، بشكل صريح وواضح، دوراً دائماً وشرعياً في التحكم وإدارة الملاحة عبر مضيق هرمز".