طهران وواشنطن.. لا صوت يعلو فوق القصف المتبادل والمفاوضات "مجمدة"
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)،
الأحد، استكمال موجة ثامنة من الهجمات على إيران، وقالت إنها استهدفت منشآت عسكرية
وقدرات دفاعية وبحرية إيرانية.
وذكرت "سنتكوم” في بيان، أنها نفذت جولة جديدة من
الضربات ضد إيران، مساء السبت.
وأوضحت أن قواتها "نجحت خلال الليلة الثامنة على
التوالي من الضربات الأمريكية، في استهداف منشآت إيرانية للمراقبة الساحلية
العسكرية والدفاع الجوي، وقدرات بحرية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات
المسيرة”، دون تحديد أماكنها.
وذكرت القيادة المركزية أن الضربات تأتي في إطار
الجهود المستمرة لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
كما أشارت إلى استهداف قوات تابعة للحرس الثوري
الإيراني، قالت إنها شنت هجمات ضد عسكريين أمريكيين في الأردن، الجمعة.
وأكدت "سنتكوم” أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي
ينتشرون في أنحاء الشرق الأوسط.
بدوره أعلن الجيش الإيراني الأحد، أنه استهدف
قاعدتين أميركيتين في الكويت باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية، في رد على الهجمات
التي تشنها الولايات المتحدة على أراضيه.
وأفاد الجيش في بيان نقله التلفزيون الإيراني
الرسمي، أنه نفذ "هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيرة انقضاضية استهدفت مستودع ذخيرة
تابعا للجيش الأميركي في قاعدة الأديرع، ونظام رادار باتريوت ورادار مراقبة جوي في
قاعدة علي السالم الجوية بالكويت”.
وقال الجيش الكويتي صباح الأحد إنه يتصدى لهجمات
صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية، مع مواصلة طهران استهداف جيرانها الخليجيين ردا
على القصف الأميركي لأراضيها.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله
مجتبى خامنئي قد توعد السبت بتلقين الولايات المتحدة "دروسا لا تُنسى”، في يوم
شنّت فيه طهران هجمات استهدفت عددا من المواقع العسكرية الأميركية في الكويت
والأردن والبحرين، ردا على القصف المتكرر لأراضيها.
وقال خامنئي في بيان عبر منصات التواصل والتلفزيون
الرسمي "الآن بينما يسعى العدو الأميركي لإشعال الحرب… عليه أن يدرك أن في جعبة
الأمة الإيرانية العزيزة وجبهة المقاومة دروسا لا تُنسى لتلقينه إياها”.
أضاف "الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل الشيطان
الأكبر في ما خص مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأميركي، تظهر مرة
جديدة أن توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له ومجرد من أي مصداقية”، وذلك في إشارة
الى المذكرة التي وقّعها دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان عن بُعد في
17 حزيران/يونيو.
والسبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان،
تنفيذ هجوم متزامن بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة عسكرية فيا الاردن،
اعلن بعدها الجيش الامريكي مقتل جنديين امريكيين وفقدان ثالث واصابة اخرين.
وقال إن الهجوم أدى إلى تدمير ما لا يقل عن
مقاتلتين وثلاث طائرات أمريكية بالكامل، وإلحاق أضرار جسيمة بعدد آخر منها، وفق ما
نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من
الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت
وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في
18 يونيو/ حزيران 2026، تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى
اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8
يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز،
لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق
هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما
فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

























