شريط الأخبار
د.حسن براري: انقلاب في النتائح واستعصاء إقصاء نتنياهو مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه العايدي: الاعتراف بوجود التطرف شرط لتفكيكه العمل": نحو شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية "صناعة عمان" تشارك بجناح في معرض SOFEX 2026 يضم 8 شركات صناعية أرفض تعازي الاحتلال... ودماؤنا ليست منصة لدعايتهم من سيحكم إسرائيل؟ سيناريوهات وانتخابات جديدة في الأفق برعاية شركة الفوسفات .. عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة الأمن يجدد تحذيراته في ظل الأحوال الجوية السائدة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام ترامب يتبجح: تأييدي ساعد نتنياهو كثيرا في الانتخابات الإسرائيلية تزايد المؤشرات على اعداد واشنطن لضربة عسكرية لايران انقلاب التوقعات مع بدء ظهور النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست اتصال بين الصفدي وعراقجي: ايران تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود اعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع سوريا اتصال بين الصقدي والشسياني يعيد احتواء تداعيات قصف وكر داعش بسوريا انخفاض قليل على الحرارة وزخات متفرقة وغزيرة من الامطار اليوم العثور على جثتي فتاتين جرفتهما السيول بمادبا إغلاق مراكز الاقتراع بالانتخابات الإسرائيلية: 74.3 نسبة المشاركة

جميع الجبهات وبخاصة غزة

جميع الجبهات وبخاصة غزة


وليد عبد الحي

 

لتحديد الوضع العام في قطاع غزة ، عدت الى التقارير من الامم المتحدة والمنظمات الدولية الانسانية وبعض مراكز الدراسات "الغربية" بل والاسرائيلية ، والى أكثر من 15 تقريرا من الصحف الدولية او الفضائيات الدولية غير العربية، لفهم الواقع القائم حاليا في قطاع غزة.

ومع اقراري ببعض التباين في التقديرات ، لكني ازعم ان الفروق بين ارقام هذه التقارير لا تتجاوز من 10-15% في اغلب الحالات ، وحاولت قدر الامكان ان استند الى المعدل العام (واحيانا استبعد الارقام الشاذة بشكل كبير)، وكانت قيمة الانحراف المعياري منخفضة .

ملامح الوضع في القطاع:

لن اعود الى بداية طوفان الاقصى (رغم انه نقطة البداية)، وساتوقف فقط عند " الواقع القائم منذ ان انشأ دونالد ترامب مجلس السلام ،وعقد اولى جلساته  في مايو من العام الماضي " ، اي ان القياس يمتد لحوالي سنة  دون اغفال بعض تداعيات طوفان الاقصى من اكتوبر 2023..

1- عدد الشهداء: بلغ عدد الشهداء الذين قتلتهم القوات الاسرائيلية (16307) شهداء، من بينهم 1890 شهيدا قتلوا وهم يتلقون المساعدات الانسانية، وتوافقت هذه الارقام تقريبا في اغلب مراجع الموضوع ( وزارة الصحة، وكالة الغوث،منظمات دولية لحقوق الانسان ، تقارير صحفية معروفة غربية واسرائيلية). 

2- عدد الجرحى( وهو العدد الذي وجدت اكبر تباين بين التقارير في تقديره)، بلغ المعدل العام للجرحى في نفس الفترة(عام تقريبا)  حوالي( 49210)جرحى، وينخفض هذا الرقم في بعض التقارير الى ما فوق( 40000) بينما يصل في بعضها الآخر الى 60 الف جريح .

3- المساعدات الدولية: وهنا تبدو المفارقة الكبيرة، فالعالم العربي والاسلامي لم يساهم في المساعدات الانسانية لغزة الا بمعدل 35% من اجمالي المساعدات، بينما تكفلت بقية الدول والمجتمعات بتقديم 65%، وكان الاعلى في المساهمة :الاتحاد الاوروبي ،منظمات الامم المتحدة،كندا، اليابان، والولايات المتحدة، بينما احتلت روسيا والصين المراتب 39 و 40 في تقديم المساعدات الانسانية.

4- ان نسبة المساعدات التي تصل فعلا الى قطاع غزة  تعادل حوالي 30% من الحاجة الماسة المطلوبة، وفي بعض الاحيان تنخفض النسبة الى 10%، وتكاد الاجراءات المصرية (بالتنسيق مع اسرائيل) تمثل العامل الحاسم في آليات التعطيل لوصول المساعدات من خلال القيود الامنية والتعطيل في المعابر وانتشار الفساد في قنوات ايصال المساعدات.

5- تسيطر اسرائيل عسكريا على حوالي 62% من مساحة غزة، وهو ما يعني ان السكان وعددهم الاجمالي 2.2 مليون نسمة تقريبا يتكدسون بمعدل كثافة  سكانية هو الاعلى عالميا.

6- عدد من يعيش حاليا من سكان غزة في خيام هو 1.4 مليون نسمة، كما يتوزع حوالي 500 الف على بيوت مهدمة أو مدارس مهجورة أو بعض الخرائب، وهذا يعني ان حوالي 90-92% من سكان غزة لا يعيشون في منازل عادية.

7- اذا انتقلنا لواقع المستشفيات سنجد (طبقا لتقرير تفصيلي من منظمة الصحة العالمية وغيرها من المصادر ) أن 48% من هذه المستشفيات مدمر تماما او غير قابل للتشغيل، كما ان 52% من المستشفيات تعمل بنسبة 50% من طاقتها ، وهو ما يعني أنه لا يوجد اي مستشفى على الاطلاق لم يتضرر من الحرب.

8- هناك الآن حوالي 65 الف يتيم فقد والديه او احدهما، وحوالي 38 الف ارملة وحوالي 12 الف مفقود.(وهو ما يجعل الرقم الاجمالي للشهداء منذ اكتوبر 2023 يصل الى ما يفوق 80 الف شهيد)

9- نسبة البطالة في غزة هي 80%( تقارير منظمة العمل الدولية)، وهناك 74% من العاملين فقدوا وظائفهم،وبلغ معدل الفقر 88%.

10- دمرت القوات الاسرائيلية 89% من المساحات المزروعة، وتمنع الدخول الى 5% من المساحات الزراعية الاخرى(لاسباب امنية او غير ذلك)،وتم اقتلاع حوالي 4 ملايين شجرة من بينها 1.5 مليون شجرة زيتون، وتراجع اجمالي الناتج الزراعي للقطاع من اكثر من 400 الف طن الى حوالي 30 الف طن.

في ظل ظروف كهذه من غير المعقول ان تبقى غزة ضمن " عبارات مبهمة كعبارة جميع الجبهات " في مذكرة التفاهم الايرانية الامريكية، بل يجب ان تتصدر "التخصيص الواضح "، وهذا ليس انقاصا بأي حال من الاحوال من اهمية من جرى تخصيصه،بل هو تعبير عن الضرورة الاستراتيجية للتمييز بين السبب والنتيجة...بخاصة ان غزة هي التي فتحت الباب لانشاء محور المقاومة ووحدة الساحات ، وانهيار غزة وتفريغها ونزع سلاحها سيفقد المحور جوهرته ...فغزة هي "أم الجبهات "...