حكيمي .. وتأخير وصول الأدوية
كتب د. محـمد علي النجار
جميل جدًا أن نشعر كبار السن باهتمامنا
.. وأن نحرص على صون كرامتهم .. وأن نحافظ على خصوصيتهم ..
في مستشفى الأمير حمزة .. وأمام
الصيدلية جعلوا لكبار السن طابورًا خاصًا بهم .. مراعين ظروفهم .. وهو سلوك إنساني
راقٍ .. فليس جميع كبار السن على درجة واحدة من التحمل .. بعضهم لا يستطيع الوقوف
طويلاً .. ومنهم من لا يستطيع الاستغناء - لوقت طويل - عن الحمام .. وعدد منهم قد يحتاج
إلى الجلوس .. فلا يجد مكانًا بسبب الأزمة ..
نعم .. جميل جدًا أن يكون
لكبار السن طابور خاص بهم .. والأجمل من ذلك .. أن توضع الوصفات الطبية الخاصة بهم،
بعد عودتهم من عند المحاسب في سلة خاصة .. وأن تعامل بنفس الطريقة .. فلا يتم خلطها
بعشرات .. بل لعلها مئات الوصفات التي تنتظر ساعات لصرفها .. وهنا كأن اهتمامنا وتكريمنا
وتقديرنا لكبار السن قد ذهب أدراج الرياح .. إذ لم يستفيدوا منه، وظلوا ساعات ينتظرون
على أحر من الجمر سماع أسمائهم .. وصرف أدويتهم ..
حكيمي .. فكرة جيدة ومريحة
لتوصيل الأدوية لأصحابها من كبار السن وصغارهم .. ولكن بكل أسف ما زالت الأدوية
تتأخر .. ولا نعرف إن كان السبب تقني أو بشري .. فالأمر سيان .. والتوجه إلى
المستشفى للحصول على الأدوية ليس بالأمر السهل على كبار السن .. فالطابور أمام
الصيدلية هو رحلة شاقة لهم .. ولا يحب أحد إعادة تجربتها .. فإلى متى يظل المرضى
يعانون التأخير .. وما له من أثر سلبي على صحتهم .. سؤال نطرحه .. ونأمل أن نسمع
.. بل نرى الإجابة تترجم على أرض الواقع ..
والله من وراء القصد

























