شريط الأخبار
نتنياهو يتفق مع كوشنر على ربط الانسحاب من غزة بنزع سلاح حماس تحت إشراف أمريكي بيوك أدا: جزيرة الأمراء التي تنام على كتف التاريخ (صور) وزارة الخارجية الصينية: الصين والأردن تجمعهما صداقة راسخة في فقه الواقع؛ هل تعود الأرض بهز الكتف بحنية؟ أبو غوش: العدوان الجاري بالضفة هو هجوم شامل لقضم الارض وتهجير الفلسطينييين إيران تضع مهلة نهائية لتطبيق مذكرة التفاهم وتهدد بـ"الانتقال إلى سياسة هجومية كاملة ترامب ما يزال يحلم: على ايران الاستسلام الملك: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي حفل عمرو ذياب في العقبة .. تذكرة الـVIP تصل إلى 425 دينارًا عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف مصدران: خط أنابيب النفط بين سوريا والعراق لن يرى النور قبل سنوات حين تصبح الحكومة شبكة علاقات: لماذا نُتعب أنفسنا؟ القناة 12: إسرائيل تتحول لساحة مستباحة لحرب التدخلات الخارجية بمحاولة التأثير على الانتخابات الأمين العام القادم لحزب الأمة..رسالة محبّ في لحظة دقيقة سكان: كلب مسعور في الوحدات ينهش خمسة مواطنين بحوادث متفرقة ذعر أمريكي: الصين تعمل على فرض روايتها مقابل رواية واشنطن بنماذج الذكاء الاصطناعي رفع مخصصات صندوق دعم الطالب الى 40 مليون دينار وتوقع استفادة 63 الف طالب تقرير أمريكي: خطة إيران السرية للحرب التي لم تبدأ بعد

رحيل معلمة!

رحيل معلمة!

بقلم: د.  ذوقان عبيدات*

 

   اعتدنا تكريم مَن نفقد، إذا كانوا من زعماء العشائر الشعبية، أو عشائر الحكومة، وأن يقام لهم عزاء مهيب بقدر هيبة الحكومة، وعشائرها! ولم يخطر ببالنا أن نقيم عزاء لعامل، أو معلم ، أو جندي؛ فما بالك بمعلمة!

    توفيت المعلمة هلا أبو عناب

ابنة الأستاذة دارة، بعد مرض فتك بطالباتها، وزميلاتها، وأساتذتها قبل أن يطالها!

 

            (١)

 *من هي هلا  أبو عناب؟*

 

   هلا خبيرة تربوية، ذات رؤية تربوية عميقة المستوى، دخلت صرح مدرسة عمان الوطنية، فوجدت برامج تطوير للتدريس، وبرامج لتطوير المعلمات. بعض هذه البرامج يمكن البناء عليه، وبعضها يحتاج

إعادة بناء . أسست فريق تطوير مدرسيّا، وقادته لتكون مدرستها مختبر تطوير. أدى هذا المختبر  إلى زيادة إقبال الالتحاق بالمدرسة، وزيادة فاعلية المدرسة، وزيادة ترسيخ السمعة الأكاديمية. ورفع مكانتها.

نحن مع خبيرة تربوية، نقلت معها فكرًا تربويّا حديثًا من أرقى الجامعات الأمريكية.

 

     (٢)

*التخلص من الفكر التقليدي*!

 

  عملت هلا أبو عناب على خلخلة  بعض المفاهيم  في ثقافة المدرسة؛ فاتحة الطريق لفكر تربوي حديث، فوضعت خطة تطوير شاملة لكل جوانب الثقافة المدرسية: التدريس، العلاقات البينية للطالبات، علاقة المعلمة بالأهل والطالبات، ولذلك شهدت المدرسة منذ سنوات انتفاضة تربوية شاملة بدأت منذ التسعينات واستمرت متجددة حتى الآن !

 

       (٣)

    *المسرح الأكاديمي!*

 

 بالرغم من حداثة سنّ هلا، كانت خبرتها غنية ، تم تعيينها مديرة أكاديمية للمدرسة. وإدراكًا منها لقيمة الفن، والموسيقى، أسست أول مسرح تعليمي"متكامل"،

طبقت عن طريقه الفكر التربوي الحديث، وصار هذا المسرح عنوان المعلمات والطالبات.

 

       (٤)

 *ماذا تركت هلا ؟*

 

حين تبحث موضوعيّا، تجد مجموعة من الحقائق التربوية المتقدمة:

-المدرسة وطن لبناء الإنسان،

حيث المنهج هو الحياة.

-كل طالب، وطالبة هو مشروع

حياة، يبدأ، أو ينطلق من المدرسة؛ ليكون مكتملًا مع خبرات خارج المدرسة!

-المدرسة حياة، والحياة مدرسة،

والمدرسة والحياة مدرسة التأسيس والتخرج.

-السؤال أكثر أهمية من الإجابة، ولذلك تقيّم الطالبة والطالب بجرأة السؤال، لا بحفظ الجواب، فلا تؤمن بأي إجابة تغلق باب الأسئلة.

-لا قيمة لكتاب يغلِق العقول،

فالكتاب الجيد هو الذي يحفز التفكير والإبداع فقط!

 

      (٥)

*ما بعد هلا *

!

  يصعب على الطالبات، والمعلمات أن يستوعبن مدرسة من دون هلا، فالمدرسة روحها، ووطنها.

 أعزّي التعليم بفقدها، وأعزّي فاروق أبو عناب، ووالدتها الصابرة

دارة الطاهر، وجميع خالاتها اللواتي شاركن في قيادة المدرسة.

أعزّي بنتًا جامعية ستبحث عن أمّها. أعزى شابّا في المدرسة الثانوية، أعزّي زوجًا مكلومًا.

وما يعزينا نحن جميعًا هي أنّ هلا تبرعت بروحها لجميع الطالبات والمعلمات، ولجميع ساحات المدرسة، وبواباتها، وأنشطتها التدريبية الحداثية، ووسائلها التعليمية!!!