شريط الأخبار
غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي المحامين" تحذر من تفاقم التشبع بمهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين بتخصص القانون أب يقتل ابنه رميا بالرصاص في إربد رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية يزور قيادة سلاح الجو الملكي الأردني إشارات ذكية في 4 مواقع بعمان .. واستخدام الذكاء الاصطناعي والدرونز أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت إلى معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة استثمارات الضمان الزراعية.. الإنتاج وحده لا يصنع استثمارًا . عاجل اتفاق أمريكي إيراني على وقف إطلاق النار وحرية الملاحة بمضيق هرمز ولي العهد في سلاح الجو الملكي (صور) إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من 26 آب الحالي ترامب يهدد بتدمير أي سفن إيرانية تزرع ألغامًا جديدة بهرمز سي أن أن: تصعيد العقوبات الاقتصادية الأمريكية لن يُجبر إيران على الخضوع حزب الأمة يرفض زيارة رئيس الموساد الى الأردن ويستنكر لقاءه بوزير الخارجية السوري أبو رمان يسأل عن مصير الطلبة المتضررين من إلغاء الشامل وشروط التجسير المياه :ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ام الرصاص و ناعور الاتفاق على إعلان حل “قسد” رسميا وتعيين مظلوم عبدي مستشارا للرئيس السوري اربد.. لم يعجبه نقل العامود فادخل موظف البلدية المستشفى ضربا زادوها!! الاحتلال يطلق النار على سكان القنيطرة ويتوغل بريف المحافظة

لعنة التوجيهي، والمعهد القضائي!

لعنة التوجيهي، والمعهد القضائي!


بقلم: د. ذوقان عبيدات

 

    ربما كان شوقي يدرك الفارق بين النجاح المدرسي، والنجاح الحياتي حين قال:

وكم منجبٍ في تلقّي الدروس

              تلقّى الحياة ولم يُنجبِ!!

 فمن البدهي القول: إن الارتباط بين النجاح المدرسي، والنجاح في الحياة ليس  واضحًا وقد لا يكون موجودًا. وصحيح أن الحفّاظَ العشرة يذهبون؛ ليصبحوا أطباءَ، لكن من قال إن طبيبًا أفضل من معلم ناجح، أو فنان، أو لاعب كرة قدم، أو حلاق؟؟

   لم يستمع المجتمع لصرخة شوقي، بل استمر في اللهاث حول

العلامات العالية، والتفوق الدراسي القائم على امتحانات الحفظ!!

 

         (١)

  *متطلبات النجاح المدرسي

 

 يكاد يتفق الجميع على أن النجاح المدرسي، والنجاح في التوجيهي

يعتمدان على ما يكتبه الطالب؛   ليجيب على ورقة الامتحان.

وأن ما يكتبه الطالب يعتمد في معظمه على سهره ليلة الامتحان وما قبلها؛ ودليلي في ذلك أن الامتحانيّين القدماء، والجدد يعطون يومًا على الأقل قبل الامتحان؛ لكي يحفظ الطالب ما يمكن حفظه، ولو ألغت الوزارة هذا اليوم قبل الامتحان لانخفضت بالتأكيد علاماته في التوجيهي. فالطالب يتلقى جرعة، أو حقنة من المعلومات ليلة الامتحان؛

ليتبرع بها إلى مصحّحي أوراق الامتحان. هذا عدا عن غضب المجتمع الذي تأدب على أيدي الامتحانيين. ولو كان الامتحان يقيس التفكير لكان الطالب قادرًا على تقديم الامتحان في أي وقت ومن دون استعداد مسبق.!!

 

     (  ٢  )

*متطلبات النجاح الجامعي*

 

      يتفق الباحثون، وغير الباحثين على أن متطلبات الدراسة الجامعية تختلف عن الدراسة في المدرسة. وأن مهارات التفوق الجامعي تعتمد على التكيف مع البيئة الجامعية التي تتطلب ثقة، وتواصلًا، ومشاركة، وبحثًا، وإثبات الذات. فالطالب الجامعي لم يعد  كما كان في المدرسة رقم جلوس،

عليه الطاعة، والهدوء وحل الواجبات، وتكويش العلامات.

الطالب الجامعي شخصية متحركة تبحث عن مكانة تناسب صاحبها. فالمهارات الجامعية هي مهارات حياتية في التفكير، والإبداع والقيادة، وعمل الفريق، وقيادة مجموعة، والتواصل، وبناء العلاقات، وتصميم المشروعات، وتخطيط المستقبل.فأين كل ذلك من  المهارات المدرسية؟!!

 

    (  ٣  )

*متطلبات النجاح فيد الحياة*

 

 وكما كان هناك فجوة بين النجاح المدرسي، والنجاح الجامعي، هناك فجوة أيضًا بين النجاح  الجامعي، والنجاح الحياتي. فالنجاح في الحياة يتطلب جرأة، ووعيًا، ومهارات مبادرة، وإتقان، ودقة وإنجاز ، وإنتاج معرفي، وعملي، وهذا لا يتوافر معظمه في الجامعات!!

   في الحياة تتنحّى الشهادة جانبًا، وقد لا تطلَب منك! فالشركات تطلبك لمهاراتك.ولنقل:

يطلَب العامل لشخصيّته ، وحيويته،  ورؤيته، ومهاراته! فاظفر بذي الشخصية المتعلمة ذات الرؤية، تربت يداك!!

 

           (٤ )

 *القبول في المعهد القضائي

 

    ليس المعقول أن تصل لعنة التوجيهي؛ لتطارد المحامين بعد تخرجهم! وليس من المعقول أن نختار "القاضي-الطالب" في معهد القضاء بناء على علاماتهم في التوجيهي!

سادتي، علامات التوجيهي نسيَها الطلبة بعد تقديم امتحاناتهم قبل أربع سنوات! جاؤوكم اليوم بشهادة محاماة!! فلماذا التنقيب عن معدلات التوجيهي؟!!

 قاضي المستقبل لا يسأل عن التوجيهي، بل عن منظومته القيمية، وتكريسه النضال من أجل العروبة، والحق، والعدل!!

 فهمت عليّ؟!!