شريط الأخبار
عد رفض نتنياهو لخطته..ميلادينوف: ما نطلبه من إسرائيل ألتزامها بالخط الأصفر وفاة خمسيني بصعقة كهرباء بالاغوار الشمالية الطراونة: دمج مستشفى حمزة بالصحة خطوة بالاتجاه الصحيح وجزء من الإصلاح الإداري بين استجابة الحكومة وأمانة التمثيل النيابي... قبل أن تتباكوا على الضمان افتحوا دفتر التقاعد المبكر مستشفى حمزة يعود لحضن وزارة الصحة والغاء نظامه الخاص ترامب يمهد لإعلان"النصر" بحرب إيران بإعادة فتح هرمز حتى دون اتفاق نووي "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج خلال أسبوع مجموعة المناصير تُطلق “أهلاً مناصير” وتفتح أبواب معرضها الرئيسي الحكومة تسحب فتيل ازمة اراضي سكة حديد البوتاس.. وتقر آلية التعويض الكامل نيويورك تايمز: أمريكا تستنزف أسلحتها في إيران.. وروسيا والصين تستفيدان وتراقبان نتنياهو يتحدى ترامب: اسرائيل ترفض خطة غزة لمجلس السلام تل أبيب تترقب بحذر: القاهرة قد تنضم لحلف دفاعي إسلامي يضم قوى نووية وعسكرية كبرى أول ظهور للمرشد الايراني بفيديو (فيديو) ضبط محطات محروقات تخلط مادة البنزين بصورة مخالفة الحاج توفيق والعرقان يؤكدان أهمية الشراكة بين الغرف التجارية ودعم القطاع الخاص مؤتمر صحفي لنتائج التوجيهي عند الخامسة مساء الاثنين تجارة عمان: مستلزمات المدارس متوفرة وبأسعار مستقرة بالسوق المحلية مجلس نقابة المهندسين يلتقي رؤساء فروع النقابة بالمحافظات في عجلون اعتداء كبير على خط الديسي الرئيسي لسرقة المياه وتعبئتها بالصهاريج

لعنة التوجيهي، والمعهد القضائي!

لعنة التوجيهي، والمعهد القضائي!


بقلم: د. ذوقان عبيدات

 

    ربما كان شوقي يدرك الفارق بين النجاح المدرسي، والنجاح الحياتي حين قال:

وكم منجبٍ في تلقّي الدروس

              تلقّى الحياة ولم يُنجبِ!!

 فمن البدهي القول: إن الارتباط بين النجاح المدرسي، والنجاح في الحياة ليس  واضحًا وقد لا يكون موجودًا. وصحيح أن الحفّاظَ العشرة يذهبون؛ ليصبحوا أطباءَ، لكن من قال إن طبيبًا أفضل من معلم ناجح، أو فنان، أو لاعب كرة قدم، أو حلاق؟؟

   لم يستمع المجتمع لصرخة شوقي، بل استمر في اللهاث حول

العلامات العالية، والتفوق الدراسي القائم على امتحانات الحفظ!!

 

         (١)

  *متطلبات النجاح المدرسي

 

 يكاد يتفق الجميع على أن النجاح المدرسي، والنجاح في التوجيهي

يعتمدان على ما يكتبه الطالب؛   ليجيب على ورقة الامتحان.

وأن ما يكتبه الطالب يعتمد في معظمه على سهره ليلة الامتحان وما قبلها؛ ودليلي في ذلك أن الامتحانيّين القدماء، والجدد يعطون يومًا على الأقل قبل الامتحان؛ لكي يحفظ الطالب ما يمكن حفظه، ولو ألغت الوزارة هذا اليوم قبل الامتحان لانخفضت بالتأكيد علاماته في التوجيهي. فالطالب يتلقى جرعة، أو حقنة من المعلومات ليلة الامتحان؛

ليتبرع بها إلى مصحّحي أوراق الامتحان. هذا عدا عن غضب المجتمع الذي تأدب على أيدي الامتحانيين. ولو كان الامتحان يقيس التفكير لكان الطالب قادرًا على تقديم الامتحان في أي وقت ومن دون استعداد مسبق.!!

 

     (  ٢  )

*متطلبات النجاح الجامعي*

 

      يتفق الباحثون، وغير الباحثين على أن متطلبات الدراسة الجامعية تختلف عن الدراسة في المدرسة. وأن مهارات التفوق الجامعي تعتمد على التكيف مع البيئة الجامعية التي تتطلب ثقة، وتواصلًا، ومشاركة، وبحثًا، وإثبات الذات. فالطالب الجامعي لم يعد  كما كان في المدرسة رقم جلوس،

عليه الطاعة، والهدوء وحل الواجبات، وتكويش العلامات.

الطالب الجامعي شخصية متحركة تبحث عن مكانة تناسب صاحبها. فالمهارات الجامعية هي مهارات حياتية في التفكير، والإبداع والقيادة، وعمل الفريق، وقيادة مجموعة، والتواصل، وبناء العلاقات، وتصميم المشروعات، وتخطيط المستقبل.فأين كل ذلك من  المهارات المدرسية؟!!

 

    (  ٣  )

*متطلبات النجاح فيد الحياة*

 

 وكما كان هناك فجوة بين النجاح المدرسي، والنجاح الجامعي، هناك فجوة أيضًا بين النجاح  الجامعي، والنجاح الحياتي. فالنجاح في الحياة يتطلب جرأة، ووعيًا، ومهارات مبادرة، وإتقان، ودقة وإنجاز ، وإنتاج معرفي، وعملي، وهذا لا يتوافر معظمه في الجامعات!!

   في الحياة تتنحّى الشهادة جانبًا، وقد لا تطلَب منك! فالشركات تطلبك لمهاراتك.ولنقل:

يطلَب العامل لشخصيّته ، وحيويته،  ورؤيته، ومهاراته! فاظفر بذي الشخصية المتعلمة ذات الرؤية، تربت يداك!!

 

           (٤ )

 *القبول في المعهد القضائي

 

    ليس المعقول أن تصل لعنة التوجيهي؛ لتطارد المحامين بعد تخرجهم! وليس من المعقول أن نختار "القاضي-الطالب" في معهد القضاء بناء على علاماتهم في التوجيهي!

سادتي، علامات التوجيهي نسيَها الطلبة بعد تقديم امتحاناتهم قبل أربع سنوات! جاؤوكم اليوم بشهادة محاماة!! فلماذا التنقيب عن معدلات التوجيهي؟!!

 قاضي المستقبل لا يسأل عن التوجيهي، بل عن منظومته القيمية، وتكريسه النضال من أجل العروبة، والحق، والعدل!!

 فهمت عليّ؟!!