شريط الأخبار
العيسوي يستقبل وفدا من مبادرتي "حقي أحلم" و"سيدات مبدعات" التطوعيتين زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان حين يتحول المواطن إلى شماعة لكل أخطاء الوطن كما ناداها رسول الله ﷺ لعنة التوجيهي، والمعهد القضائي! بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه السادس والأربعين في شارع المطار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الاحد إضراب عمالي اسرائيلي يوقف العمل في معبر الكرامة ايران تغلق مضيق هرمز.. بعد تبادل القصف المتبادل بين امريكا وايران.. طهران تعود اليوم لاستهداف سفينة اخرى ضبط اعتداءات على مياه في وادي الطواحين - عجلون لبيع صهاريج مخالفة الأرجنتين وإنجلترا يصعدان مع فرنسا وإسبانيا إلى نصف نهائي كأس العالم النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية لمناقشة 6 مشروعات قوانين الملك يعزي بوفاة المغفور له صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القوات المسلحة: سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية داخل المملكة دون وقوع إصابات جرس انذار في الزرقاء بعد حادثة تسمم جماعي تطال عشرات المواطنين وفاة لاعب خط وسط جنوب إفريقيا جايدن آدامز عن عمر 25 عاما إنجلترا تحجز مقعدها في نصف نهائي المونديال بثنائية بيلينغهام أمام النرويج عائلة العساسفة الحباشنة تشكر كل من واساها بوفاة المختار هاشم أحمد العساسفة ​اتحاد الكيك بوكسينغ يختتم بطولة المملكة لـ "أساليب البساط" وسط حراك دبلوماسي مكثف.. قطر والأردن يحذران من استمرار التصعيد

حين يتحول المواطن إلى شماعة لكل أخطاء الوطن

حين يتحول المواطن إلى شماعة لكل أخطاء الوطن


النائب د. علي الطراونة

في كل مرة تشتد فيها الأزمات، أو تتفاقم المديونية، أو تتكشف ملفات فساد، أو تتراجع الخدمات، يخرج علينا بعض المتصدرين للمشهد الإعلامي، ومعهم بعض المسؤولين والمتسلقين، بخطاب واحد لا يتغير: المواطن هو السبب.

 

فالمواطن - بحسب هذا الخطاب - هو من أوصل المديونية إلى مستويات غير مسبوقة، وهو من نشر الفساد، وهو من تسبب في الترهل الإداري، وهو المسؤول عن كل إخفاق اقتصادي أو اجتماعي أو مالي. حتى يخيل للسامع أن المسؤولين كانوا مجرد متفرجين، لا قرار بأيديهم، ولا سلطة لهم، ولا علاقة لهم بما آلت إليه الأمور.

 

أي منطق هذا؟

 

إذا كان المواطن هو من يضع السياسات، ويقر الموازنات، ويوقع الاتفاقيات، ويمنح العطاءات، ويعين المسؤولين، ويدير المؤسسات، فليتحمل المسؤولية كاملة. أما إذا كانت هذه الصلاحيات بيد أصحاب القرار، فمن العدل والمنطق أن يتحملوا مسؤولية قراراتهم قبل أن يوجهوا أصابع الاتهام إلى المواطن.

 

لا أحد يدعي أن المواطن معصوم من الخطأ، فكل مجتمع فيه الصالح والطالح، وفيه من يحترم القانون ومن يتجاوزه. لكن تعميم المسؤولية على الشعب كله، وتبرئة أصحاب القرار من أي تقصير أو سوء إدارة أو فساد، هو ظلم للحقيقة قبل أن يكون ظلمًا للمواطن.

 

إن المسؤولية في الدول تُقاس بحجم السلطة، لا بحجم المعاناة. فمن يملك القرار، يملك معه واجب المحاسبة. أما المواطن، فهو في كثير من الأحيان أول من يدفع ثمن الأخطاء، لا أول من يصنعها.

 

المؤسف أن هناك من يختار أن يكون شاهد زور، فيزين الباطل، ويقلب الحقائق، ويبيع ضميره مقابل منفعة أو منصب أو تقرب من أصحاب النفوذ. هؤلاء لا يضرون شخصًا بعينه، بل يساهمون في تضليل الرأي العام، وإضعاف الثقة، وتشويه الحقيقة.

 

ولكل من اختار هذا الطريق، أقول: قد تنفعكم المناصب اليوم، وقد تمنحكم المصالح مكاسب مؤقتة، لكن تذكروا أن الدنيا لا تدوم لأحد، وأن الكلمة مسؤولية، وأن شهادة الزور من أعظم الذنوب. فسيأتي يوم يقف فيه كل إنسان بين يدي الله، لا تحميه سلطة، ولا يشفع له منصب، ولا تنفعه مجاملة، وإنما يحاسبه الله على كل كلمة قالها، وكل حقيقة أخفاها، وكل باطل دافع عنه.

 

إن الأوطان لا تُبنى بتضليل الشعوب، ولا بإلقاء اللوم على الحلقة الأضعف، بل تُبنى بالصدق، والشفافية، والعدالة، ومحاسبة كل من أخطأ، مهما كان موقعه. فالمواطن ليس عدو الوطن، بل هو رأس ماله الحقيقي، وأول من يدفع ثمن الفساد وسوء الإدارة، وآخر من يجب أن يُجعل شماعةً تُعلَّق عليها أخطاء الآخرين.

 

فإذا أردنا إصلاحًا حقيقيًا، فلنبدأ بالاعتراف بالحقيقة، لأن الأوطان لا تنهض بإنكار الأخطاء، وإنما بالشجاعة في تحمل المسؤولية ومحاسبة كل مقصر، دون استثناء