برعاية الدكتور عمر الجازي
اتفاقية بين " عمان العربية" وشركة "حق" للذكاء الاصطناعي القانوني لتعزيز التعليم القانوني الرقمي
برعاية الدكتور عمر
مشهور حديثة الجازي رئيس مجلس أمناء جامعة عمان العربية وفي إطار سعي جامعة عمان
العربية إلى تطوير منظومتها الأكاديمية وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في العملية
التعليمية ، وقّعت جامعة عمان العربية اتفاقية تعاون مع شركة "حق"
للذكاء الاصطناعي القانوني، بهدف دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم
القانوني، وإعداد طلبة يمتلكون المهارات المستقبلية التي يتطلبها سوق العمل، وترسيخ
الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الريادي، وذلك بحضور كلّ من : الأستاذ الدكتور محمد
الوديان رئيس الجامعة، والأستاذ أنطوان كنعان الرئيس التنفيذي لشركة حق ، سعادة
الدكتور محمد عبداللطيف الجار الله الملحق الثقافي الكويتي في الأردن ، والأستاذ
الدكتور حسام الحمد نائب الرئيس للتخطيط وضمان الجودة، والأستاذ الدكتور إسماعيل
يامين مساعد الرئيس للشؤون الأكاديمية وعميد البحث العلمي والدراسات العليا وممثلين
عن نقابة المحامين الأردنيين، وعدد من القضاة والقانونيين، وعدد من الجالية اللبنانية
في الأردن إلى جانب عدد من أصحاب العطوفة والسعادة وعمداء الكليات وأعضاء الهيئتين
التدريسية والإدارية وجمع من طلبة كلية الحقوق في جامعة عمان العربية .
وفي مستهل كلمته دعا
الدكتور الجازي الحضور إلى قراءة سورة الفاتحة على روح عضو مجلس أمناء جامعة عمان العربية
المغفور له بإذن الله السيد سعد الزيد، وفاءً لمسيرته وعرفاناً بما قدمه من جهود
وإسهامات في خدمة الجامعة ، وأكد على أن الجامعات أصبحت مطالبة اليوم بأن تكون
شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل، وأن تهيئ جيلاً يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة
على التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها الذكاء
الاصطناعي ، مُشيراً إلى أن الأمم لا تتقدم بما تمتلكه من موارد فحسب، وإنما بما
تمتلكه من عقول مبدعة ومؤسسات قادرة على استشراف المستقبل وصناعة التغيير، مبيناً
أن القانون سيبقى عنواناً للعدالة وركيزة لاستقرار المجتمعات، إلا أن التطورات
التقنية المتسارعة تستدعي إعداد قانونيين يجمعون بين عمق المعرفة القانونية وحسن
توظيف الأدوات الرقمية الحديثة، كما أكد أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتكامل بين
المؤسسات الأكاديمية والقطاع الريادي، وتجسد أهمية تبادل الخبرات وتكامل الأدوار
في بناء منظومة تعليمية أكثر ابتكاراً واستدامة، بما يسهم في إعداد كفاءات قانونية
قادرة على قيادة مستقبل المهنة وخدمة المجتمع، ودعا الدكتور الجازي الجامعات ومؤسسات
التعليم العالي إلى الاستفادة من مثل هذه الشراكات النوعية، والعمل على توسيع التعاون
مع المؤسسات الريادية المتخصصة في التقنيات الحديثة بما يعزز منظومة التعليم
العالي، ويربط مخرجاته باحتياجات المستقبل وسوق العمل. وأشار إلى أن هذه المبادرة
لا تمثل مجرد توقيع اتفاقية تعاون، وإنما تشكل نموذجاً وطنياً رائداً يجمع بين
التعليم والابتكار والتكنولوجيا، يمكن البناء عليه وتعميمه لخدمة قطاع التعليم
القانوني في الأردن والمنطقة.
بدوره بيّن الدكتور
الوديان إلى أن جامعة عمان العربية تواصل تطوير برامجها الأكاديمية وبناء شراكات
استراتيجية تواكب التحولات المتسارعة في التعليم وسوق العمل، مشيراً إلى أن الذكاء
الاصطناعي أصبح اليوم أحد أهم محركات التطور في مختلف القطاعات، بما فيها القضاء
والمحاماة والاستشارات القانونية وإدارة العقود والبحث العلمي وصناعة القرار، وأوضح
الوديان أن جامعة عمان العربية تنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه شريكاً في تطوير
العملية التعليمية والبحث العلمي، وأداة تعزز قدرات الإنسان ولا تستبدلها، مؤكداً
أن العقل القانوني سيبقى الأساس في الاجتهاد وصناعة القرار، بينما توفر التقنيات
الذكية أدوات أكثر تطوراً في البحث والتحليل وإدارة المعرفة وصياغة الحلول
القانونية، وأضاف أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار توجه الجامعة نحو إعداد خريجين
يجمعون بين المعرفة القانونية والمهارات الرقمية، بما يمكنهم من العمل بكفاءة في
بيئات العمل الحديثة التي تشهد تحولاً رقمياً متسارعاً، مشيراً أن الشراكة مع شركة
"حق" ستسهم في توفير فرص تدريب وتطبيق عملي للطلبة، ودعم تطوير الخطط
الدراسية والبحث العلمي، وتهيئة بيئة تعليمية أكثر ارتباطاً بالممارسة المهنية
واحتياجات سوق العمل، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية ومشروعات بحثية مشتركة تسهم في
بناء نموذج وطني رائد يجمع بين التعليم القانوني والتكنولوجيا الحديثة.
من جهته أكد الأستاذ
أنطوان على أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءً أساسياً من مستقبل المهنة القانونية،
مشيراً إلى أن الجامعات تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء منظومة قانونية رقمية
متطورة، وأضاف أن الشراكة مع جامعة عمان العربية ستسهم في تمكين الطلبة وأعضاء
الهيئة التدريسية من أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي القانوني، وتحويل المعرفة
التقنية إلى تطبيقات عملية تدعم العدالة، وترتقي بمستوى الخدمات القانونية، وتعزز
جاهزية الكفاءات القانونية لمتطلبات المستقبل، وأوضح أن شركة "حق" تعمل
على بناء منظومة قانونية رقمية متكاملة تجمع بين الخبرة القانونية والتكنولوجيا
المتقدمة، بما يسهم في رفع كفاءة العمل القانوني، وتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة
والخدمات القانونية.
من جانبه بين الدكتور
سلطان العطين رئيس قسم القانون في كلية الحقوق في جامعة عمان العربية على أن
الاتفاقية تمثل إطلاق مشروع علمي متكامل يربط التعليم القانوني بالتكنولوجيا
الحديثة، ويمنح الطلبة فرصة التعامل مع أدوات المستقبل منذ وجودهم على مقاعد
الدراسة، وأضاف أن كلية الحقوق باشرت التحضير لإطلاق المؤتمر الدولي "العدالة في العصر الرقمي: الفرص والتحديات وآفاق المستقبل"، والذي سيجمع نخبة من القضاة والمحامين
والأكاديميين وخبراء التكنولوجيا لمناقشة أثر الذكاء الاصطناعي في القضاء
والمحاماة والتحكيم والتعليم القانوني. كما تعمل الكلية على إطلاق مسابقة بلاد
الشام للمحكمة الصورية باستخدام الذكاء الاصطناعي القانوني، إلى جانب تطوير الخطط
الدراسية، واستحداث مساقات متخصصة في الذكاء الاصطناعي القانوني والتكنولوجيا
القانونية، وإنشاء مختبر للابتكار القانوني، بما يعزز مكانة كلية الحقوق مركزاً
إقليمياً رائداً في التعليم القانوني الحديث.
وتأتي هذه الاتفاقية
في إطار استراتيجية جامعة عمان العربية الهادفه إلى تعزيز الابتكار، وتطوير البيئة
التعليمية، وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، بما يسهم في
إعداد خريجين يمتلكون المهارات المستقبلية، ويعزز مكانة الجامعة بوصفها مؤسسة
أكاديمية رائدة في مواكبة التحولات الرقمية وتطوير التعليم القانوني في الأردن
والمنطقة.

























