شريط الأخبار
ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام لا نبحث عن «هوية جامعة»… لدينا هوية وطنية أردنية نيويورك تايمز: ترامب عالق في حرب إيران ويبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه أحمد سعد ..يحقق حلمه في الوقوف على خشبة مسرح جرش في دورته الـ40 فاروق رمضان... فارسُ تَلّ الذي هزم الإرهاب اليهودي المياه : ضبط اعتداء في الكرك وبئر مخالف في دير علا صادرات الصناعة تنمو بـ 8.2 % وقيمة 3.7 مليار دينار خلال 5 أشهر أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق اليوم الخضير يشرف ميدانيا على تنظيم دخول زوار المسرح الجنوبي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع ضمن مهرجان جرش مجلة الشؤون الخارجية: إيران والقواعد الجديدة للقوة العالمية نحو اعادة بناء منظومة الحكم المحلي في الأردن وهم الهيمنة الغربية.. المحاولة الأخيرة للوكيل الاستعماري!!! اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته الضمان يستعد لشمول أصحاب المهن والحرف الحرة والعاملين على تطبيقات النقل الذكي وفاة أم وثلاثة من أطفالها وإصابة شخصين بحادث تدهور في جرف الدراويش الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي النواب يقر "تنظيم العمل المهني".. والف دينار غرامة الحرفيين المخالفين النائب الحوامدة: 2194 فرصة عمل لأبناء جرش في المهرجان بدورته الحالية مطالبة نيابية بتعزية الكونغرس الأمريكي تثير غضبا تحت القبة

نيويورك تايمز: ترامب عالق في حرب إيران ويبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه

نيويورك تايمز: ترامب عالق في حرب إيران ويبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه


 

 

 

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات عالقًا في حرب مع إيران تستهلك رئاسته، بعد نحو خمسة أشهر من انطلاق العمليات القتالية الشاملة، من دون أن ينجح في تحقيق أهدافه المعلنة أو إيجاد مسار واضح للخروج من الصراع.

وكتب مراسل البيت الأبيض والأمن القومي في الصحيفة ديفيد إي. سانغر، في تقرير تحليلي، أن ترامب بدأ الحرب في 28 شباط/فبراير واضعًا هدفين رئيسيين: إنهاء البرنامج النووي الإيراني بصورة سريعة، وإسقاط الحكومة في طهران.

إلا أن الهدفين، وفق التقرير، لا يزالان بعيدين عن التحقق، بينما أصبح ترامب أكثر ترددًا في العودة إلى حملة عسكرية واسعة، في ظل تقييمات استخباراتية تشكك في إمكان نجاح تغيير النظام الإيراني بالقوة.

وأضاف التقرير أن ترامب كان يعتقد أن التفوق العسكري الأمريكي سيسمح له بتطبيق ما أطلق عليه "النموذج الفنزويلي"، عبر تغيير النظام وإقامة حكومة أكثر خضوعًا للنفوذ الأمريكي، لكنه اكتشف أن الوضع في إيران أكثر تعقيدًا.

وأشار سانغر إلى أن إدارة ترامب لم تتمكن من احتواء ارتفاع أسعار النفط أو تداعياته على أسواق الأسهم، في وقت عادت فيه حركة الملاحة بمضيق هرمز إلى مستويات محدودة، بعد فتحه لفترة قصيرة.

كما يواجه الاقتصاد العالمي خطرًا إضافيًا مع تصاعد التهديدات لمضيق باب المندب، الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

ورغم تهديد ترامب بالسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، أو الاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، فإنه أقر بعدم وجود رغبة سياسية أو شعبية لإرسال قوات برية أمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مساعدين للرئيس أن هذه القيود أثارت إحباطه وجعلت قراراته أكثر تقلبًا، سواء في السياسة الخارجية أو الملفات الاقتصادية والداخلية.

قرارات متقلبة أغضبت الحلفاء

وتناول التقرير تراجع ترامب عن اتفاق نووي مدني تفاوضت عليه واشنطن والرياض على مدى 18 شهرًا، بعد أقل من يوم على توقيعه من جانب وزير الطاقة الأمريكي.

وكان ترامب قد اشترط دخول الاتفاق حيز التنفيذ بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام والاعتراف بإسرائيل، في خطوة فاجأت المسؤولين السعوديين.

ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي الأمريكي السابق آرون ديفيد ميلر قوله إن ترامب أغضب الرياض، وأرضى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومنح إيران حجة جديدة للتشكيك في صدقية الاتفاقات مع واشنطن.

كما أشار التقرير إلى فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 50 بالمئة على سلع كندية، وتراجعه عن تفاهمات متعلقة بجسر حدودي تبلغ كلفته 4.5 مليارات دولار، رغم أن الخطوة بدت مخالفة لاتفاق التجارة الذي تفاوض عليه بنفسه خلال ولايته الأولى.

وامتد هذا النهج إلى السياسة الداخلية، إذ رفض ترامب توقيع قانون إسكان حظي بتأييد الحزبين، بعد استعداد الجمهوريين لتنظيم مراسم رسمية لتوقيعه، مطالبًا بدلًا من ذلك بإقرار تشريع لتغيير قوانين التصويت.

تراجع التأييد الشعبي وضغوط الجمهوريين

وقالت "نيويورك تايمز" إن الحرب باتت شديدة الانعدام للشعبية، إذ أظهر استطلاع أجرته "واشنطن بوست" و"إبسوس" أن 29 بالمئة فقط من الأمريكيين يؤيدون طريقة إدارة ترامب للصراع.

كما بدأ حلفاء الرئيس يطالبونه علنًا بإنهاء الحرب، ومن بينهم رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي قال إن الوقت حان لاختتامها.

وبحسب التقرير، دخل ترامب المواجهة من دون استراتيجية واضحة للنصر، وأصبح يبحث حاليًا عن مخرج يحفظ صورته السياسية.

اتفاق لم يصمد سوى أسبوعين

وكان ترامب قد اعتقد قبل شهر أنه وجد صيغة لإعلان النصر، عندما وقع في 17 حزيران/يونيو اتفاقًا لوقف إطلاق النار من 14 نقطة.

وادعى الرئيس الأمريكي آنذاك أن تهديده بشن هجوم كبير أجبر إيران على التراجع وقبول الاتفاق.

لكن وقف إطلاق النار انهار بعد أسبوعين، وسط مؤشرات إلى خلافات بين المسؤولين الإيرانيين الذين تفاوضوا بشأن الاتفاق وقيادة الحرس الثوري.

ووفق الصحيفة، واصل الحرس الثوري استهداف السفن التي رفضت المرور عبر قناة بحرية يفرض عليها سيطرته في مضيق هرمز، ما عكس أولوية إثبات السيطرة على الممر، مقابل اهتمام مسؤولين آخرين بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة واستئناف تصدير النفط.

ثلاثة خيارات أمام ترامب

وحدد التقرير ثلاثة خيارات رئيسية يدرسها ترامب مع كبار مسؤولي إدارته: العودة إلى تصعيد عسكري واسع، وتشديد الحصار والعقوبات الاقتصادية، أو إعلان الانتصار والانسحاب.

وشارك في مناقشة هذه الخيارات نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، إلى جانب جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

لكن التقرير أكد أن أيًا من الخيارات الثلاثة لا يبدو مقبولًا بالكامل للرئيس.

وبعدما لمح ترامب إلى قرب العودة للعمليات العسكرية الكبرى، قرر الجمعة التراجع عن إصدار أوامر بتصعيد الضربات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن مستشاري الرئيس شككوا في أن يؤدي قصف واسع لمحطات الكهرباء والجسور والقدرات الصاروخية الإيرانية إلى إعادة طهران إلى مفاوضات ذات معنى.

كما حُذر ترامب من احتمال سقوط أعداد كبيرة من المدنيين وانتشار الجوع إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية الأساسية.

وعندما سُئل عما إذا كان يخشى أن يمثل ضرب محطات الكهرباء والجسور جرائم حرب، امتنع عن الإجابة.

ورجحت الصحيفة أن يكون استنزاف مخزون الولايات المتحدة من الصواريخ الاعتراضية أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت ترامب إلى تأجيل التصعيد.

وكان مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قد قدر في نيسان/أبريل أن نصف مخزون بعض الصواريخ الاعتراضية الرئيسية ربما استُخدم بالفعل.

وبعد 13 ليلة متتالية من الهجمات والهجمات المضادة، وصل المخزون إلى مستويات وصفت بأنها حرجة، وفق مسؤولين أمريكيين.

وتخشى واشنطن من أن يؤثر هذا النقص في حسابات روسيا بشأن أوكرانيا وأوروبا، وفي حسابات الصين المتعلقة بتايوان، وسط احتمال أن ترى موسكو وبكين أن القدرة الأمريكية على التدخل في أزمات إضافية أصبحت محدودة.

أما الخيار الاقتصادي فيقوم على تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية والاستفادة من القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.

إلا أن التقرير أشار إلى أن ترامب يتوقع انهيار النظام الإيراني منذ انسحابه من الاتفاق النووي عام 2018، بينما بقي النظام قائمًا رغم ثمانية أعوام من العقوبات.

وقد تنجح الضغوط الاقتصادية في نهاية المطاف، لكنها ستتطلب وجودًا عسكريًا أمريكيًا مكلفًا ومفتوحًا، مع استمرار احتمال تبادل الهجمات وتعريض القوات الأمريكية وحلفاء واشنطن في الخليج للخطر.

الانسحاب يهدد إرث ترامب

ويتمثل الخيار الأخير في إعلان تحقيق الانتصار وإنهاء الحرب، وهو المسار الذي بدا ترامب قريبًا منه عند قبوله وقف إطلاق النار السابق.

وكان الرئيس قد أبدى خشيته من أن يؤدي استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة إلى ركود اقتصادي واسع، يجعله موضع مقارنة بالرئيس هربرت هوفر، الذي ارتبطت ولايته بالكساد الكبير.

لكن الانسحاب من دون تدمير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب أو إنهاء سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز سيعني، بحسب "نيويورك تايمز"، أن ترامب فشل في معالجة الأسباب التي أعلن دخوله الحرب من أجلها.

وخلص التقرير إلى أن ترامب يجد نفسه بين حرب لا يريد توسيعها، واتفاق لا يستطيع فرضه، وانسحاب قد يُفسر على أنه هزيمة، مشيرًا إلى أن كيفية تعامله مع هذه المعضلة قد تحدد إرثه السياسي وتظهر حدود القوة الأمريكية وحدود سلطته الشخصية.