سي أن أن: نشاط إيراني مكثف في "جبل الفأس" الإيراني وواشنطن تدرس سبل استهدافه
أظهرت صور أقمار صناعية نشاطًا إنشائيًا مكثفًا في موقع إيراني
يُشتبه بأنه منشأة نووية تحت الأرض في منطقة جبل الفأس، قرب مجمع نطنز النووي،
بحسب تقرير نشرته شبكة "سي أن أن" الأميركية، اليوم الأربعاء.
وقالت الشبكة إن الموقع، المدفون تحت طبقات من صخور الغرانيت على
بعد نحو 140 ميلًا جنوب طهران، شهد هذا العام نشاطًا لافتًا مقارنة بصور أقمار
صناعية التُقطت على مدى ست سنوات، في وقت تهدد فيه الولايات المتحدة باستهداف
المنشآت النووية الإيرانية المدفونة عميقًا تحت الأرض.
ونقلت "سي أن أن" عن تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية
والدولية "CSIS" أن
المنشأة قد تكون مصممة لأحد ثلاثة أغراض، ترتبط جميعها بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب التحليل، انتقلت الأعمال في الموقع على الأرجح من مرحلة حفر
الأنفاق النشط إلى أعمال بناء داخلية وتحصينات خارجية، فيما رصدت الصور زيادة غير
مسبوقة في حركة المركبات على الطرق داخل الموقع.
وشملت الأعمال، وفق المركز، رفع مداخل الأنفاق وتحصينها، ورصف شبكة
الطرق الداخلية، وتعزيز المناطق المحيطة بالمداخل، إلى جانب تسوية وإزالة كميات من
الأتربة الناتجة عن عمليات حفر الأنفاق.
وأشار التقرير إلى أن جبل الفأس يمثل هدفًا يصعب تدميره حتى
باستخدام أقوى القنابل التقليدية الخارقة للتحصينات التي يمتلكها البنتاغون، في ظل
عمق المنشأة وطبيعة الصخور التي تحيط بها.
وفي السياق، كشفت الشبكة عن تحركات أميركية لاختبار قدرات عسكرية
مرتبطة باستهداف منشآت مدفونة على أعماق كبيرة.
وبحسب التقرير، وقّع مدير برنامج في وكالة تابعة للبنتاغون ومكلفة
بمكافحة أسلحة الدمار الشامل عقدًا طارئًا بقيمة 1.2 مليون دولار، قبل أربعة أيام
من اندلاع الحرب على إيران، لإصلاح منشأة اختبار فريدة تحت الأرض في ميدان
"وايت ساندز" للصواريخ بولاية نيو مكسيكو.
وقالت "سي أن أن" إن الهدف من ذلك كان إجراء
"اختبار بالذخيرة الحية" للتحقق من قدرات سرية مخصصة لمواجهة تهديدات
ناشئة بسرعة.
ونقلت الشبكة عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إن خطط الاختبار مرتبطة
بالحرب على إيران والحاجة إلى تطوير وسائل قادرة على استهداف أكثر منشآتها النووية
عمقًا، وربما محاكاة ضربات أميركية ضد مواقع نووية محددة.
كما يعمل الجيش الأميركي على تطوير جيل جديد من القنابل الخارقة
للتحصينات ليحل محل القنبلة الحالية المعروفة باسم "MOP"، على أن تكون لديه قدرة أكبر على استهداف منشآت تقع في أعماق أكبر
تحت الأرض.
ووفق التقرير، مُنح عقد لبدء تطوير نموذج أولي للسلاح الجديد في
أيلول 2025، فيما طلبت القوات الجوية الأميركية في حزيران الماضي عروضًا من شركات
الصناعات الدفاعية للمشاركة في تطويره.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية كذلك بدء أعمال حفر، بين 16 و18 شباط
الماضي، في منطقة نائية داخل ميدان "وايت ساندز" مخصصة لاختبار تأثير
الأسلحة على أهداف مدفونة بعمق.
واستمرت الأعمال حتى منتصف آذار، قبل أن تبدو متوقفة في الصور
اللاحقة. وبحسب تقييم بيئي للموقع نقلته الشبكة، تتشابه خصائص المنطقة الجيولوجية
مع طبيعة جبل الفأس الإيراني.
ونقلت "سي أن أن" عن مصدر مطلع قوله إن مسؤولين في وزارة
الحرب الأميركية عقدوا مؤخرًا "جلسة تخطيط مكثفة وسريعة" لمناقشة مسألة
توجيه ضربة إلى موقع جبل الفأس.

























