شريط الأخبار
ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات المنَعة الوطنية: أن تقول في العلن ما تقوله سرّا! الأردن يدين محاولة استهداف منشآت بترولية في السعودية حطام مسيرة يسقط على بيت في الكرك شخص يقتل شقيقه الاربعيني بالرصاص في غور المزرعة مهرجان جرش يصل إلى تلفريك عجلون بحفل فني مميز بحضور نقيب المهندسين.. مهندسون يؤدون القسم القانوني بفرع معان "إدارة الازمات": رسائل تحذيرية تجريبة على هواتف الأردنيين الصحافة العالمية: هل تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران؟ العيسوي: تمكين الإنسان نهج ملكي ثابت يقود مسيرة التحديث والتنمية قوات المسلحة: سلاح الجو الملكي يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام لا نبحث عن «هوية جامعة»… لدينا هوية وطنية أردنية نيويورك تايمز: ترامب عالق في حرب إيران ويبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه أحمد سعد ..يحقق حلمه في الوقوف على خشبة مسرح جرش في دورته الـ40 فاروق رمضان... فارسُ تَلّ الذي هزم الإرهاب اليهودي المياه : ضبط اعتداء في الكرك وبئر مخالف في دير علا صادرات الصناعة تنمو بـ 8.2 % وقيمة 3.7 مليار دينار خلال 5 أشهر أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق اليوم الخضير يشرف ميدانيا على تنظيم دخول زوار المسرح الجنوبي

المنَعة الوطنية: أن تقول في العلن ما تقوله سرّا!

المنَعة الوطنية: أن تقول في العلن ما تقوله سرّا!

 


بقلم د. ذوقان عبيدات

يكثر الحديث عن المنعة الوطنية، حيث يتفق معظم الناس على أنها قيادة، وجيش، وأمن، ووحدة وطنية، وأمور غيرها. وقد يكون في كل ذلك، أو بعضه حقيقة!، ولكن لا يتحدث أحد عن المنعة الحقيقية، والأمن الحقيقي، والحياة الحقيقية! ولا يتحدث عن أشكال المنَعة الحقيقية!

(
١ )
مفهوم المنَعة

يقصَد بالمنعة قدرة المجتمع وأفراده، وسلطته على مواجهة الأحداث، والهزّات بثبات وهدوء! وإلّا ماذا يعني أن يطالب نائب بمنع الشورت فتثور بوجهه العواصف؟ وماذا يعني أن ينقد كاتب ذلك النائب، ومشروعه فيتلقى عشرات الشتائم، والاتهامات ليس أقلها من الخروج عن الأخلاق، والدين؟

المنعة أن تقول ما تريد! وأن تقبل ما يقال من دون إحداث عواصف، وبراكين!

والحقيقة المرّة هي أن لا أحد يقبل ما يقوله غيره!!

(
٢ )
المنَعة هي احترام السلطة للمعارضة!!

أطلق ناشطون عريضة موالية لسياسات الحكومة تجاه عدوان إسرائيل، وأمريكا على إيران!

وهذا حق مشروع إن كانوا صادقين!

وأطلق معارضون عريضة تطالب بحياد أردني تجاه الحرب، ورفض "قواعد" أجنبية!

وهذا حقهم أيضًا!

لكن ما هو عجيب أن يطالب عديدون بسحب الأرقام الوطنية ممن مارسوا حقهم في التعبير السلمي بموجب الدستور!

فالمنعة هي أن تعبر عن رأي "سلمي" من دون مساءلة من أحد!

والمنعة هي أن تحترم السلطة من يعارضون سلوكًا لها!

(
٣ )
المنعة هي تقليل الممنوعات!

انتشرت أفكارهم على أن دولة أوربية راقية نظمت ممنوعاتها، بل أزالتها. فتحت مسارب لتنظيم المرور، وإلغاء السجون، وإدارة الجنس أو ما يسمى مهنة الجسد، وإبادة المخدرات من خلال السماح بها!

طبعًا، لكل بلد، ولكل مجتمع ثقافة، لكن لماذا نعالج كل مشكلاتنا بالمنع؟ في المدارس ممنوعات عديدة يعاقب مرتكبها بأحكام قد تصل إلى الطرد! وفي الشوارع ممنوعاتها، وفي الوظيفة ممنوعاتها، وفي السياسة ممنوعاتها، وفي الأخلاق، والدين، والعادات، والتقاليد ممنوعات قد تكون مخالفاتها خطيرة جدّا.

وتزداد المخالفات بزيادة الممنوعات! ففي أمثالنا: كل ممنوع مرغوب!

فالمنعة إذن؛ تقليل الممنوعات وتنظيمها!

(
٤ )
المنعة مزيد من الحرية!

وهكذا، فالمنعة هي بناء الإنسان بمواصفات تربوية متفق عليها! ليس بينها ممنوعات!! مواصفات الجودة الشخصية الشاملة من دون قوانين ضبط الجودة! مواصفات تضع الشخص أمام خيارات، وتعطيه القدرة على الاختيار.

فالمنعة هي أن تكون قادرًا على تنفيذ قراراتك من دون حسابات الرئيس، والمرؤوس، أو حسابات الممنوع، والمسموح!

فالمنعة هي أن تتحمل وحدك مسؤوليات قرارك!

(
٥ )
المنعة أن تكون حرّا!

ولكي تكون حرّا، فهذا يعني أن تقول في العلن ما تقوله في السرّ، وأن لا يحمل كل منّا في الداخل خوفه، وجبنه، وضدّه!

فهمت عليّ؟!!!