شريط الأخبار
واشنطن تحذر مواطنيها بإسرائيل: فكروا بالمغادرة واستعدوا لها بحال التصعيد اختتام عروض مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بمسرحية " الغداء الأخير" من الأردن الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة المسلماني يكتب: حان الوقت لدعم من يجلب السائح إلى الأردن مفوض أممي يحذر من تصاعد غير مسبوق لعنف المستوطنين وعمليات الضم في الضفة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت وداعا للكاش. "الترخيص" تعتمد الالكتروني وتلغي النقدي لكافة معاملاتها «الأردن: فجر المسيحية»… حين تتحول الجغرافيا المقدسة إلى رسالة وطنية عالمية سي إن إن: لا مؤشرات على أن إسرائيل ستشارك في الهجمات الأمريكية على إيران "المهندسين" تكرم الخبير في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" د.عمر حتاملة المغرب يحاول وقف تدفق المهاجرين الى مليلة.. واسبانيا: اعدنا 48 الفا لبلدهم إيران تحذر دول المنطقة من التعاون مع واشنطن بـ"تصعيد التوتر" في المنطقة الهيبودروم ينقل تراث الرقص السريلانكي التقليدي في تاسع أمسياته "فينيكس" تضيئ المسرح الشمالي في جرش جرش ال40.. الشامي والحايك يسطران ليلة شبابية مميزة نتنياهو يبتلع لسانه...ثلاثة سيناريوهات تنتظر اتفاق غزة د. وليد عبد الحي يكتب: اتفاق غزة .. كمين امريكي اسرائيلي عربي حين يسيء الخطاب... يتكلم التاريخ.. رداً على من لا يحترم المرأة! ترامب يأمر بهجوم واسع على إيران.. و"وول ستريت" تكشف استعداده للتراجع حال حدوث "انفراجة دبلوماسية" السبت ذروة الكتلة الهوائية الحارة .. واستمرار الاجواء حارة حتى الثلاثاء

الوطن أولاً… بين حق التعبير وواجب حماية الدولة

الوطن أولاً… بين حق التعبير وواجب حماية الدولة


النائب د علي الطراونة

 

 

في أوقات الأزمات ترتفع الأصوات، وتشتد المواقف، ويصبح من السهل أن تتحول العاطفة إلى انقسام. لكن الأوطان لا تُبنى بالصوت الأعلى، بل بالعقل الأرجح، ولا تُحمى بالشعارات، بل بالوعي والمسؤولية.

 

من حق أي مواطن أن يعبر عن رأيه في القضايا الوطنية والإقليمية، وأن يناقش السياسات العامة بصدق واحترام، فالحوار المسؤول هو أحد مظاهر قوة المجتمعات، وليس دليلاً على ضعفها. وفي المقابل، فإن تحويل الخلاف في الرأي إلى تشكيك في الوطن أو مؤسساته لا يخدم إلا من يتربص باستقرار الدولة ووحدتها.

 

الأردن لم يكن يوماً دولة تبحث عن الصراعات، بل سعى دائماً إلى حماية أمنه واستقراره، وسط إقليم يموج بالأزمات. وهذا يفرض على الجميع أن يوازنوا بين حقهم في التعبير، وواجبهم في الحفاظ على السلم المجتمعي، لأن أمن الوطن ليس قضية سياسية فحسب، بل هو مصلحة لكل بيت وكل أسرة.

 

إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بإثارة الانقسام بين أبناء الشعب، وإنما يبدأ بالمسؤولية، وبالنقد الموضوعي الذي يقدم حلولاً، لا بخطاب يزرع اليأس أو يوسع فجوة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. فالأمم تتقدم عندما يكون الاختلاف وسيلة للتطوير، لا أداة للتخوين أو التحريض.

 

رسالتنا إلى الجمهور واضحة: لا تسمحوا للخلافات أن تفرقكم، ولا للعواطف أن تعطل عقولكم. ناقشوا، واسألوا، وانتقدوا، ولكن اجعلوا مصلحة الأردن فوق كل اعتبار. فالوطن لا يحتمل الاستقطاب، ولا ينهض إلا بوحدة شعبه، واحترام القانون، والتمسك بالحوار الهادئ الذي يجمع ولا يفرق.

 

سيبقى الأردن أقوى بأبنائه، وأقوى عندما يدرك الجميع أن الاختلاف في الرأي لا يعني الاختلاف في حب الوطن، وأن حماية الدولة واستقرارها هي الأساس الذي تُبنى عليه كل المطالب والإصلاحات. فالوطن ليس ساحة لتصفية المواقف، بل بيت الجميع، ومسؤولية الجميع، ومستقبله أمانة في أعناق جميع أبنائه.