شريط الأخبار
عد رفض نتنياهو لخطته..ميلادينوف: ما نطلبه من إسرائيل ألتزامها بالخط الأصفر وفاة خمسيني بصعقة كهرباء بالاغوار الشمالية الطراونة: دمج مستشفى حمزة بالصحة خطوة بالاتجاه الصحيح وجزء من الإصلاح الإداري بين استجابة الحكومة وأمانة التمثيل النيابي... قبل أن تتباكوا على الضمان افتحوا دفتر التقاعد المبكر مستشفى حمزة يعود لحضن وزارة الصحة والغاء نظامه الخاص ترامب يمهد لإعلان"النصر" بحرب إيران بإعادة فتح هرمز حتى دون اتفاق نووي "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج خلال أسبوع مجموعة المناصير تُطلق “أهلاً مناصير” وتفتح أبواب معرضها الرئيسي الحكومة تسحب فتيل ازمة اراضي سكة حديد البوتاس.. وتقر آلية التعويض الكامل نيويورك تايمز: أمريكا تستنزف أسلحتها في إيران.. وروسيا والصين تستفيدان وتراقبان نتنياهو يتحدى ترامب: اسرائيل ترفض خطة غزة لمجلس السلام تل أبيب تترقب بحذر: القاهرة قد تنضم لحلف دفاعي إسلامي يضم قوى نووية وعسكرية كبرى أول ظهور للمرشد الايراني بفيديو (فيديو) ضبط محطات محروقات تخلط مادة البنزين بصورة مخالفة الحاج توفيق والعرقان يؤكدان أهمية الشراكة بين الغرف التجارية ودعم القطاع الخاص مؤتمر صحفي لنتائج التوجيهي عند الخامسة مساء الاثنين تجارة عمان: مستلزمات المدارس متوفرة وبأسعار مستقرة بالسوق المحلية مجلس نقابة المهندسين يلتقي رؤساء فروع النقابة بالمحافظات في عجلون اعتداء كبير على خط الديسي الرئيسي لسرقة المياه وتعبئتها بالصهاريج

معركة الفساد… حين تخسر الحقيقة أمام العاطفة

معركة الفساد… حين تخسر الحقيقة أمام العاطفة


 

النائب د علي الطراونة

 

في حياة الأوطان معارك لا تُخاض بالسيوف، بل تُخاض بالمبادئ. ومن أعظم هذه المعارك معركة الوطن ضد الفساد؛ تلك المعركة التي لا يكفي فيها الغضب، ولا تنفع فيها الشعارات، ولا يُكتب لها النصر إلا حين يكون ميزانها العدل.

 

فالفساد لا يخشى الكلمات العالية، ولا يرتجف من حملات مؤقتة، وإنما يخشى قانونًا لا يُستثني أحدًا، وعدالة لا تنحني أمام اسم أو مكانة أو انتماء. لأن الفساد الحقيقي لا يعيش فقط في اختلاس الحقوق أو العبث بالمقدرات، بل يعيش أيضًا في لحظة يُصبح فيها الحكم تابعًا للهوى، وحين تتحول العاطفة إلى قاضٍ، والانحياز إلى معيار.

 

إن أخطر ما قد يحدث في مواجهة الفساد أن نرفضه في خصومنا ونبرره فيمن نحب. فهذه ليست محاربة للفساد، بل إعادة إنتاج له بصورة أخرى. فاليد التي تضرب الفساد في جهة، ثم تحميه في جهة أخرى، لا تبني وطنًا، بل تمنح الفساد عمرًا جديدًا.

 

الوطن أكبر من الأشخاص، والحق أسمى من العلاقات، والقانون لا يعرف وجوهًا ولا أسماء. ومن أراد أن ينتصر لوطنه فعليه أن ينتصر للعدل أولًا، لأن الوطن الذي تُدار فيه القضايا بمنطق العاطفة سيجد نفسه يومًا أسيرًا للانتقائية، وحينها يصبح الفرق بين محارب الفساد وصانعه فرقًا في الشعارات لا في الأفعال.

 

ليست البطولة أن ترفع صوتك ضد فاسد لا تحبه، بل البطولة أن تقف ضد الفساد ولو جاء من جهة تؤيدها. وليست النزاهة أن تطالب بالعقوبة حين يكون المخطئ بعيدًا عنك، بل أن تقبل بها حين تمس دائرة اهتمامك.

 

إن معركة الوطن مع الفساد ليست معركة انتقام، بل معركة إنقاذ. ولا يكون الإنقاذ إلا بالعدل، لأن الفساد لا يُهزم بالضجيج، بل بالحق. ومن سمح للعاطفة أن تقوده في هذه المعركة، فقد يكتشف متأخرًا أنه لم يكن يحارب الفساد، بل كان يفتح له بابًا جديدًا.

 

فالأوطان لا يحميها من يملك أشد المشاعر، بل من يملك أعدل المواقف.