شريط الأخبار
الصاعقة تضرب الملعب مباشرة.. وفاة لاعب شاب أمام أعين الجماهير الأردن والعراق ومصر يتفقون على تفعيل آلية التعاون الثلاثي لتعزيز التكامل الاقتصادي وأمن الطاقة مقتل جنديي احتلال وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان "قتلة الأطفال".. الصهاينة يتفاخرون بقتل الطفولة في غزة الصفدي في اجتماع عمان حول القدس: لا سيادة لمحتل على أرض محتلة بيان اجتماع عمّان: القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.. وادانة الاعتداءات الاسرائيلية الأمن العام يتلف مواد مخدرة ضُبطت في 1121 قضية ويؤكد استمرار الحرب على آفة المخدرات المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط ناقلة في الموقر والحسا الأردن أولًا… فهل الأولوية اليوم لمدينة جديدة أم لمستقبل المواطن؟ من تاجرة مخدرات إلى هتك عرض شاب.. أبرز تهم المذيعة سارة خليفة بانتظار رأي المفتي نتنياهو يجدد التهديد بعدم الإنسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس تفاؤل باتفاق قريب ومؤقت لفتح مضيق هرمز.. والعودة لوقف اطلاق النار القدس على جدول أعمال اجتماع عربي اسلامي يستضيفه الأردن اليوم أجواء حارة نسبيا اليوم وبدء انحسار الكتلة الحارة الخميس القبض على 4 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الشمالية إرسال إشعارات تبليغ إلى 35 ألف مؤسسة فردية فعّالة غير مشمولة بأحكام قانون الضمان "معضلة ترامب": الخشية من حرب مكلفة وسلام مُهين الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء عندما يصبح الصمت أكثر حكمة من الدفاع الإعلامي معركة الفساد… حين تخسر الحقيقة أمام العاطفة

الأردن أولًا… فهل الأولوية اليوم لمدينة جديدة أم لمستقبل المواطن؟

الأردن أولًا… فهل الأولوية اليوم لمدينة جديدة أم لمستقبل المواطن؟


 

النائب د علي الطراونة

 

حين يكون الحديث عن الأردن، فإن الجميع يتحدث من منطلق المحبة والانتماء والحرص على هذا الوطن الذي يستحق منا أن نضع مصلحته فوق كل اعتبار. ومن هذا المنطلق، يحق لكل مواطن أن يتساءل عن الأولويات، وأن يشارك برأيه فيما يراه أفضل لمستقبل وطنه.

 

أتساءل بكل محبة وإخلاص: كيف لدولة تجاوزت مديونيتها 45 مليار دينار أردني أن تتجه إلى تنفيذ مشروع مدينة جديدة، تُقدَّر كلفة إنشائها بما لا يقل عن 10 مليارات دينار سيتم تمويلها من خلال الاقتراض، في الوقت الذي يُطرح فيه استثمار نحو 170 مليون دينار من صندوق استثمار الضمان الاجتماعي في هذا المشروع؟

 

لا أحد يعارض التنمية، ولا أحد يقف ضد المشاريع الكبرى إذا كانت تخدم الوطن في الوقت المناسب. لكن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، والمشروع الوطني الأهم هو الذي ينعكس أثره مباشرة على حياة المواطن، ويوفر فرص العمل، ويحرك عجلة الاقتصاد، ويخفف من الأعباء المعيشية.

 

اليوم، لا يبحث الأردني عن مدينة جديدة بقدر ما يبحث عن فرصة عمل تحفظ كرامته، وعن مشروع إنتاجي يفتح أبواب الرزق للشباب، وعن اقتصاد قوي يحد من البطالة والفقر، ويعيد الأمل لكل أسرة تنتظر مستقبلًا أفضل لأبنائها.

 

إن كل دينار يُقترض اليوم سيضيف عبئًا جديدًا على خزينة الدولة، وسيبقى دينًا تتحمله الأجيال القادمة. ولذلك فإن الحكمة الاقتصادية تقتضي أن يكون الاقتراض موجهًا نحو مشاريع إنتاجية تحقق عائدًا اقتصاديًا واضحًا، وتزيد من إيرادات الدولة، وتُسهم في تقليص المديونية، لا في تضخيمها.

 

كما أن صندوق استثمار الضمان الاجتماعي يمثل مدخرات العاملين والمتقاعدين، وهو أمانة وطنية كبيرة، ومن الطبيعي أن يطمئن المواطن إلى أن استثماراته تتجه إلى أفضل الخيارات التي تحقق أعلى درجات الأمان والعائد، وتحافظ على حقوق الأجيال الحالية والقادمة.

 

إن أمنية كل أردني ليست أن يرى أرقام الديون ترتفع، بل أن يراها تنخفض عامًا بعد عام. وأمنية كل أسرة أردنية أن تجد فرص العمل، وأن يتحسن مستوى الدخل، وأن يعيش المواطن حياة كريمة تليق بهذا الشعب الصابر والمخلص لوطنه.

 

الأردن لا يحتاج إلى مبانٍ شاهقة بقدر ما يحتاج إلى اقتصاد أكثر قوة، واستثمارات أكثر إنتاجًا، ومشاريع تخلق فرص العمل، وتعزز الصناعة والزراعة والسياحة والتكنولوجيا، لأن هذه هي المشاريع التي تبني الإنسان، والإنسان هو أساس بناء الأوطان.

 

حمى الله الأردن، وحفظ قيادته وشعبه، ووفق كل صاحب قرار إلى اختيار ما يحقق المصلحة الوطنية العليا، ويجعل من تخفيف المديونية، وتحسين معيشة المواطن، وتعزيز الاقتصاد، أولويات المرحلة القادمة. فالأوطان تُبنى بالقرارات الحكيمة، ويزدهر الوطن عندما تكون مصلحة المواطن هي البوصلة التي توجه كل مشروع وكل استثمار.