شريط الأخبار
الأردن يدين استهداف الحوثيين للسعودية أمين عام "حزب الله": المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض وغيرها مضيعة للوقت مهربون يستغلون اعفاء عفش المغترب الأردني لتهريب بضائعهم للمملكة أنباء عن مقتل "أبو حسين الأردني" القيادي بجبهة النصرة لجنة كليات الطب وطلبتها بنقابة الاطباء تعقد اجتماع تشاوريا حرب إيران تضغط على الاقتصاد العالمي وتفاقم أزمة الطاقة الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة عامان من العمل... توسع بالمنشآت والرعاية الصحية الرقمية وتقليص الانتظار ضمن مسار تطوير القطاع الصحي الخوالدة امينا عام لحزب الامة.. وهذه اسماء الفائزين بالمقاعد التكميلية لمجلس الشورى القبض على 3 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الجنوبية ترامب يقر بأخطائه في الحرب مع ايران خلف الأبواب المغلقة.. ويقلقه وضع الجمهوريين بالانتخابات العيسوي: رؤية الملك تضع مصالح الأردن وأمنه واستقراره في صدارة الأولويات هل حان وقت التنفيذ في تطوير قطاع السياحة… أم سنبقى أسرى التنظير؟ نقابة المهندسين وأمانة عمان تقيمان حوارية "ما حول نظام رخص الإعمار والرقابة عليها" العيسوي يفتتح معرض "الأردن في الفكر والوجدان" المسؤول والمسؤولية بالأردن: من يخدم من..؟ الأمير عبد الإله: الوصي الذي بقي في قلب الحكم العراقي سفاح البرازيل" يعترف بـ 27 جريمة قتل مروعة.. وأولاها جريمة ارتكبها بعمر 13 سنة مدارس غزة تستعيد أجراسها بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة تواصل توحش الاحتلال بالضفة: إطلاق نار واقتحامات وقطع المياه

الأردن أولًا… فهل الأولوية اليوم لمدينة جديدة أم لمستقبل المواطن؟

الأردن أولًا… فهل الأولوية اليوم لمدينة جديدة أم لمستقبل المواطن؟


 

النائب د علي الطراونة

 

حين يكون الحديث عن الأردن، فإن الجميع يتحدث من منطلق المحبة والانتماء والحرص على هذا الوطن الذي يستحق منا أن نضع مصلحته فوق كل اعتبار. ومن هذا المنطلق، يحق لكل مواطن أن يتساءل عن الأولويات، وأن يشارك برأيه فيما يراه أفضل لمستقبل وطنه.

 

أتساءل بكل محبة وإخلاص: كيف لدولة تجاوزت مديونيتها 45 مليار دينار أردني أن تتجه إلى تنفيذ مشروع مدينة جديدة، تُقدَّر كلفة إنشائها بما لا يقل عن 10 مليارات دينار سيتم تمويلها من خلال الاقتراض، في الوقت الذي يُطرح فيه استثمار نحو 170 مليون دينار من صندوق استثمار الضمان الاجتماعي في هذا المشروع؟

 

لا أحد يعارض التنمية، ولا أحد يقف ضد المشاريع الكبرى إذا كانت تخدم الوطن في الوقت المناسب. لكن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، والمشروع الوطني الأهم هو الذي ينعكس أثره مباشرة على حياة المواطن، ويوفر فرص العمل، ويحرك عجلة الاقتصاد، ويخفف من الأعباء المعيشية.

 

اليوم، لا يبحث الأردني عن مدينة جديدة بقدر ما يبحث عن فرصة عمل تحفظ كرامته، وعن مشروع إنتاجي يفتح أبواب الرزق للشباب، وعن اقتصاد قوي يحد من البطالة والفقر، ويعيد الأمل لكل أسرة تنتظر مستقبلًا أفضل لأبنائها.

 

إن كل دينار يُقترض اليوم سيضيف عبئًا جديدًا على خزينة الدولة، وسيبقى دينًا تتحمله الأجيال القادمة. ولذلك فإن الحكمة الاقتصادية تقتضي أن يكون الاقتراض موجهًا نحو مشاريع إنتاجية تحقق عائدًا اقتصاديًا واضحًا، وتزيد من إيرادات الدولة، وتُسهم في تقليص المديونية، لا في تضخيمها.

 

كما أن صندوق استثمار الضمان الاجتماعي يمثل مدخرات العاملين والمتقاعدين، وهو أمانة وطنية كبيرة، ومن الطبيعي أن يطمئن المواطن إلى أن استثماراته تتجه إلى أفضل الخيارات التي تحقق أعلى درجات الأمان والعائد، وتحافظ على حقوق الأجيال الحالية والقادمة.

 

إن أمنية كل أردني ليست أن يرى أرقام الديون ترتفع، بل أن يراها تنخفض عامًا بعد عام. وأمنية كل أسرة أردنية أن تجد فرص العمل، وأن يتحسن مستوى الدخل، وأن يعيش المواطن حياة كريمة تليق بهذا الشعب الصابر والمخلص لوطنه.

 

الأردن لا يحتاج إلى مبانٍ شاهقة بقدر ما يحتاج إلى اقتصاد أكثر قوة، واستثمارات أكثر إنتاجًا، ومشاريع تخلق فرص العمل، وتعزز الصناعة والزراعة والسياحة والتكنولوجيا، لأن هذه هي المشاريع التي تبني الإنسان، والإنسان هو أساس بناء الأوطان.

 

حمى الله الأردن، وحفظ قيادته وشعبه، ووفق كل صاحب قرار إلى اختيار ما يحقق المصلحة الوطنية العليا، ويجعل من تخفيف المديونية، وتحسين معيشة المواطن، وتعزيز الاقتصاد، أولويات المرحلة القادمة. فالأوطان تُبنى بالقرارات الحكيمة، ويزدهر الوطن عندما تكون مصلحة المواطن هي البوصلة التي توجه كل مشروع وكل استثمار.