شريط الأخبار
"سي إن إن": ترامب يواجه "مأزق كارتر في إيران عام 79" بسبب الحرب والاقتصاد جعفر حسان والـVAR السياسي… عندما أُلغي هدف النواب بالتسلّل بعد جدل واقعة السلام على مواطن بالرمثا.. العيسوي يستقبله بالديوان الملكي تصريح رسمي: لا وزراء جدد بالتعديل.. ويشمل تعيين نائبين للرئيس زين تُعيد إطلاق خط "بسمة+" لفئة الصم بميزات إضافية (فيديو) وزارة التربية تؤجل إعلان نتائج الثانوية العامة إلى الساعة الثامنة مساءً اليوم زمن الرويبضة هونغ كونغ تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها منذ نحو 150 عاما الذهب يتراجع عالميا عن أعلى مستوى في 7 أسابيع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية نتائج التوجيهي 2026 متاحة عبر "سند" فور إعلانها الاثنين الاثنين .. أجواء حارة في أغلب المناطق وتحذيرات من التعرض لاشعة الشمس بعد رفض نتنياهو لخطته..ميلادينوف: ما نطلبه من إسرائيل ألتزامها بالخط الأصفر وفاة خمسيني بصعقة كهرباء بالاغوار الشمالية الطراونة: دمج مستشفى حمزة بالصحة خطوة بالاتجاه الصحيح وجزء من الإصلاح الإداري بين استجابة الحكومة وأمانة التمثيل النيابي... قبل أن تتباكوا على الضمان افتحوا دفتر التقاعد المبكر مستشفى حمزة يعود لحضن وزارة الصحة والغاء نظامه الخاص ترامب يمهد لإعلان"النصر" بحرب إيران بإعادة فتح هرمز حتى دون اتفاق نووي "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج خلال أسبوع مجموعة المناصير تُطلق “أهلاً مناصير” وتفتح أبواب معرضها الرئيسي

جعفر حسان والـVAR السياسي… عندما أُلغي هدف النواب بالتسلّل

جعفر حسان والـVAR السياسي… عندما أُلغي هدف النواب بالتسلّل


 

النائب علي الطراونة

 

 

في السياسة، كما في كرة القدم، هناك من يركض خلف الكرة، وهناك من يقرأ الملعب.

 

وهناك من يحتفل بالهدف قبل أن يتأكد أن الحكم احتسبه! وهذا بالضبط ما حدث في قصة قانون الملكية العقارية.

 

في البداية، بدا المشهد وكأن مجلس النواب نجح في تسجيل هدف سياسي في مرمى الحكومة. ارتفعت الأصوات، وبدأت الاحتفالات، وشعر البعض أن المباراة انتهت وأن النتيجة أصبحت محسومة.

 

لكن في الملعب لاعب آخر كان يراقب المشهد بهدوء. جعفر حسان لم يصفّر سريعاً… بل طلب العودة إلى الـVAR. وهنا بدأت المفاجأة.

 

أعيدت اللقطة، ودُققت التفاصيل، وتمت مراجعة المشهد من جديد، فإذا بالهدف الذي احتفل به البعض طويلاً لا يمكن احتسابه.

 

تسلّل!

 

وهكذا، وبهدوء شديد، سقط الهدف، وعادت المباراة إلى نقطة مختلفة تماماً.

 

هذه ليست مجرد قصة قانون أو مادة قانونية؛ إنها درس في إدارة المعارك السياسية.

 

فالسياسي الذي يعرف متى يتكلم، ومتى يصمت، ومتى يتدخل، ومتى يترك خصمه يعتقد أنه انتصر… هو سياسي يعرف قواعد اللعبة.

 

والأذكى من ذلك هو من لا يستخدم قوته في كل لحظة، بل يحتفظ بها للحظة التي يكون فيها استخدامها أكثر تأثيراً.

 

وهنا تحديداً كانت حركة رئيس الوزراء ذكية.

 

فبدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة، وبدلاً من تحويل الخلاف إلى معركة صاخبة بين الحكومة والنواب، ترك الكرة تصل إلى ملعب مجلس النواب، ثم عاد إلى مراجعة اللعبة بالقانون والتفاصيل.

 

وعندما جاءت لحظة الحسم، أُعيدت الكرة إلى ملعب من بدأ الهجمة.

 

وهنا تبدو المفارقة السياسية واضحة.

 

مجلس النواب كان يريد أن يظهر أمام جمهوره بأنه صاحب الإنجاز، وأنه الفريق الذي سجل الهدف في مرمى الحكومة.

 

لكن بعد مراجعة الـVAR، تبدلت الصورة.

 

فالاحتفال انتهى، والنتيجة أعيدت إلى الطاولة، والجمهور بدأ ينظر إلى المشهد من زاوية مختلفة.

 

وهذه هي السياسة.

 

ليست كل معركة تُربح بالصوت المرتفع، وليست كل ضجة تعني انتصاراً، وليست كل كرة تدخل الشباك هدفاً.

 

أحياناً، يكون الصمت أقوى من الخطاب، والتريث أقوى من الانفعال، والقانون أقوى من الشعارات.

 

وهنا لا بد من القول إن قوة الدولة لا تكون بإضعاف مجلس النواب، كما أن قوة البرلمان لا تكون بإضعاف الحكومة.

 

القوة الحقيقية هي أن تعرف كل مؤسسة حدود صلاحياتها، وأن تمارس دورها بشجاعة ومسؤولية، وأن يبقى المواطن والوطن فوق الحسابات السياسية الضيقة.

 

أما تسجيل الأهداف الوهمية، فسرعان ما يكشفها الـVAR.

 

دولة الرئيس، يبدو أنك قرأت الملعب جيداً.

 

عرفت أين تترك الكرة، ومتى تطلب مراجعة اللقطة، ومتى تتدخل، ومتى توجه الضربة التي تغير مسار المباراة.

 

وهذا ما يسمى في لغة السياسة: حسن إدارة التوقيت.

 

فليس مهماً أن تكون أول من يضرب، المهم أن تعرف أين ومتى تكون الضربة مؤثرة.

 

لكن تبقى الرسالة الأهم:

 

هذه ليست مباراة بين الحكومة والنواب، وليست معركة بين فريقين وجمهورين. إنها مباراة واحدة اسمها الأردن.

 

وفي هذه المباراة، لا نريد حكومة تنتصر على البرلمان، ولا برلماناً ينتصر على الحكومة.

 

نريد دولة تنتصر.

 

نريد قانوناً واضحاً، ومؤسسات قوية، وقرارات تُبنى على المصلحة الوطنية، لا على التصفيق الشعبي المؤقت.

 

فإن كان لا بد من حكم في هذه المباراة، فليكن القانون.

 

وإن كان لا بد من جمهور، فليكن الشعب الأردني.

 

وإن كان لا بد من هدف، فليكن الهدف واحداً:

 

أن يبقى الأردن هو الفائز دائماً.