شريط الأخبار
زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين محافظة يعمم بتأجيل دفع رسوم الجامعات حتى إعلان إساءة الاختيار "الخيرية الهاشمية" و"الاسلامية العالمية" تقيمان حفل إشهار «دليل مسار» لدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر "البيئة النيابية" تدعو إلى وقف إزالة الأشجار في شوارع وأرصفة عمان مؤقتا المكتبة الوطنية تنظم فعالية اليوم العالمي لحق الوصول إلى المعلومات كألف وداع... تسلل سياحي إسرائيلي للأردن.. جنود صهاينة قتلة بغزة يأتون برحلات سياحية.. والوزارة غائبة! "شهادات إبداعية" في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 بمشاركة عدد من الكتاب الجغبير: بدء مشروع أرض المعارض الصناعية .. فاتحة خير "للقطاع الصناعي" وول ستريت: الوسطاء يضغطون على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي لصدّ التصعيد درس في المناهج!! المايسترو أندريا بوتشيلي يحيي حفلاً في البترا يجمع الموسيقى بعراقة الإرث الحضاري الأردن يدين الاقتحام المتواصل للمتطرف بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى الدين العام للأردن 50.121 مليار دينار حتى نهاية تموز لأول مرة: الذكاء الاصطناعي يتمرد ويخترق موقعا حكوميا! مستوطنون يسرقون ثمار زيتون في سنجل وترمسعيا ويحرقون مركبة في دير أبو مشعل ارتفاع أسعار النفط عالميا تحذيرات أوروبية من أزمة إمدادات وضغط على أسعار الغاز الحكومة: التعداد السكاني ينطلق الخميس ولمدة شهر القبض على شخص سمح عمدا لكلبيه بنهش قطة

من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟

من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟


وائل منسي

الدنمارك لا تقدم مجرد تجربة سياسية طريفة، بل مؤشراً على سؤال أكبر: ماذا يحدث عندما يدخل الذكاء الاصطناعي إلى قلب عملية التمثيل السياسي؟

ظهر في الدنمارك «الحزب الاصطناعي» (The Synthetic Party) عام 2022، كمشروع للفنان والمفكر أسكر برايلد ستونس ضمن Computer Lars وبالتعاون مع MindFuture. اعتمد المشروع على تحليل مواقف وأدبيات أكثر من 200 حزب دنماركي صغير وهامشي، بهدف تمثيل أصوات لا تجد طريقها إلى البرلمان، وتوليد مقترحات سياسية بالاستناد إلى الذكاء الاصطناعي.

 

واللافت أن المشروع لم يتوقف عند فكرة «حزب يديره الذكاء الاصطناعي». ففي 2025 انتقل إلى صيغة جديدة باسم AI Partiet – Leder Lars، مواصلاً اختبار العلاقة بين الخوارزمية والديمقراطية والتمثيل السياسي.

لكن الأهم ليس الذكاء الاصطناعي نفسه، بل الأزمة التي أنتجت هذه الفكرة:

لماذا يبحث المواطن عن وسيط سياسي جديد أصلاً؟

هنا تتقاطع التجربة الدنماركية مع صعود الحركات والتيارات الاجتماعية في العالم، حيث تتزايد القناعة لدى أجيال جديدة بأن الأحزاب التقليدية أصبحت أكثر انشغالاً بتمثيل نفسها، وهياكلها ونخبها، من تمثيل المجتمع.

التحول الحقيقي قد يكون من:

«نحن نمثل المجتمع»

إلى

«المجتمع يشارك ويقترح ويراقب ويحاسب».

فالذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل كميات هائلة من البيانات، رصد اتجاهات الرأي، اختبار السياسات ومحاكاة السيناريوهات؛ لكنه لا يمتلك وحده الشرعية أو المسؤولية الأخلاقية لاتخاذ القرار.

لذلك، المستقبل ليس بالضرورة «أحزاباً يقودها الذكاء الاصطناعي»، بل ربما حركات وتيارات اجتماعية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتصبح أكثر ديمقراطية واستجابة ومساءلة.

وهنا تكمن الفرصة:

حركة سياسية شبكية، لا هرمية؛ مشاركة مستمرة لا عضوية شكلية؛ سياسات مبنية على البيانات لا الشعارات؛ وقياس للنتائج لا الاكتفاء بادعاء تمثيل الناس.

السؤال إذن ليس: هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل السياسي؟

بل:

هل تستطيع السياسة أن تتغير بما يكفي كي تستعيد ثقة الإنسان، قبل أن يبحث الإنسان عن بديل لها؟

وهذه ربما هي المعركة القادمة للديمقراطية: ليس إلغاء الأحزاب، بل تجاوز نموذجها التقليدي نحو تمثيل أكثر انفتاحاً، تشاركياً، ذكياً وأقرب إلى المجتمع.