شريط الأخبار
القبول الموحد ينصح: الطب وطب الأسنان باتا تخصصين مشبعين من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟ غرفة تجارة الأردن والغرفة الإثيوبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي في السعودية بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية وينتهي الخميس المقبل رفض تكفيل مطلقي العيارات النارية ابتهاجا بالتوجيهي حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج الملكاوي : خطط ومشاريع لتحسين وتجويد الخدمات في العاصمة عمان الجغبير: لدينا قاعدة إنتاجية صناعية متنوعة وقدرات تصديرية مؤهلة الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز شخصيات عامة وقانونية تطالب بإعادة النظر في "الملكية العقارية" لمخالفته الدستور نيويورك تايمز: ترامب يريد طي صفحة الشرق الأوسط.. لكن الوضع لا يسمح له بذلك . وفيات السرطان بغزة تتضاعف 3 مرات بعد تدمير المستشفى التخصصي الوحيد واستمرار قيود السفر هل أصبح هاكابي عبئاً على واشنطن في تل أبيب؟ السفير الأمريكي باسرائيل يخرج عن طبعه ويدين مستوطنين "القبول الموحد" تطلق موقعها الالكتروني المحدث استعدادا لقبولات الجامعات أمن وقائي إربد يضبط شبكة تزوير شهادات صحية لعمال وافدين المياه : ضبط 5 اعتداءات كبيرة على خط ناقل في ام الرصاص هيئة النزاهة تضبط موظفا في "الزراعة" يقبض رشوة

من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟

من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟


وائل منسي

الدنمارك لا تقدم مجرد تجربة سياسية طريفة، بل مؤشراً على سؤال أكبر: ماذا يحدث عندما يدخل الذكاء الاصطناعي إلى قلب عملية التمثيل السياسي؟

ظهر في الدنمارك «الحزب الاصطناعي» (The Synthetic Party) عام 2022، كمشروع للفنان والمفكر أسكر برايلد ستونس ضمن Computer Lars وبالتعاون مع MindFuture. اعتمد المشروع على تحليل مواقف وأدبيات أكثر من 200 حزب دنماركي صغير وهامشي، بهدف تمثيل أصوات لا تجد طريقها إلى البرلمان، وتوليد مقترحات سياسية بالاستناد إلى الذكاء الاصطناعي.

 

واللافت أن المشروع لم يتوقف عند فكرة «حزب يديره الذكاء الاصطناعي». ففي 2025 انتقل إلى صيغة جديدة باسم AI Partiet – Leder Lars، مواصلاً اختبار العلاقة بين الخوارزمية والديمقراطية والتمثيل السياسي.

لكن الأهم ليس الذكاء الاصطناعي نفسه، بل الأزمة التي أنتجت هذه الفكرة:

لماذا يبحث المواطن عن وسيط سياسي جديد أصلاً؟

هنا تتقاطع التجربة الدنماركية مع صعود الحركات والتيارات الاجتماعية في العالم، حيث تتزايد القناعة لدى أجيال جديدة بأن الأحزاب التقليدية أصبحت أكثر انشغالاً بتمثيل نفسها، وهياكلها ونخبها، من تمثيل المجتمع.

التحول الحقيقي قد يكون من:

«نحن نمثل المجتمع»

إلى

«المجتمع يشارك ويقترح ويراقب ويحاسب».

فالذكاء الاصطناعي يستطيع تحليل كميات هائلة من البيانات، رصد اتجاهات الرأي، اختبار السياسات ومحاكاة السيناريوهات؛ لكنه لا يمتلك وحده الشرعية أو المسؤولية الأخلاقية لاتخاذ القرار.

لذلك، المستقبل ليس بالضرورة «أحزاباً يقودها الذكاء الاصطناعي»، بل ربما حركات وتيارات اجتماعية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتصبح أكثر ديمقراطية واستجابة ومساءلة.

وهنا تكمن الفرصة:

حركة سياسية شبكية، لا هرمية؛ مشاركة مستمرة لا عضوية شكلية؛ سياسات مبنية على البيانات لا الشعارات؛ وقياس للنتائج لا الاكتفاء بادعاء تمثيل الناس.

السؤال إذن ليس: هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل السياسي؟

بل:

هل تستطيع السياسة أن تتغير بما يكفي كي تستعيد ثقة الإنسان، قبل أن يبحث الإنسان عن بديل لها؟

وهذه ربما هي المعركة القادمة للديمقراطية: ليس إلغاء الأحزاب، بل تجاوز نموذجها التقليدي نحو تمثيل أكثر انفتاحاً، تشاركياً، ذكياً وأقرب إلى المجتمع.